Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
عون الواثق من حزب الله المرتاب من بري الخائب من الحريري
3 ديسمبر 2014
المصدر : بيروت
بدا العماد عون مزهوا بعد مبادرة السيد حسن نصرالله تجاهه وإيفاده من يمثله شخصيا الى الرابية مع رسالة خاصة أثرت فيه أكثر من إعلان اسمه مرشحا للحزب. يروي عون لمقربين منه أنه يعرف تماما أهمية الموقف الذي أعلنه نصر الله في خطاب عاشوراء ومعنى أن يؤيده علنا ورسميا لرئاسة الجمهورية.
لذلك رد على التحية بالمثل وأعلن أن العلاقة مع حزب الله ارتقت من التفاهم الى «التكامل الوجودي» أي وحدة الحال والمصير.
جاء حسين الخليل ووفيق صفا ليبلغا عون رسالة من نصر الله من نقاطها (بحسب تقارير صحافية):
- موقفكم اليوم لا يقل أهمية عن الموقف الذي اتخذتموه في عدوان يوليو 2006.
- تأييدنا لكم للرئاسة ليس فقط من باب الالتزام الأخلاقي والسياسي، وإنما هو قناعة لدينا وطنيا وسياسيا.
- دعمنا لكم للرئاسة ليس للمناورة ولا للمساومة، إنه موقف جدي، وملتزمون بترشيحكم طالما أنتم مستمرون به.
- نحن ضنينون بالعلاقة بينكم وبين نبيه بري. نسألكم التهدئة وتطبيع العلاقة وإيجاد آلية للتفاهم والتنسيق.
عون مرتاب بالرئيس بري ولا يأمن جانبه. بعدما مرر بري التمديد، أدار ظهره لعون وشرع في مسار سياسي يتعارض مع أهداف ومصالح عون: من جهة، فتح ورشة قانون الانتخاب على أساس القانون المختلط ووضع جانبا وألغى من التداول القانون الأرثوذكسي. من جهة ثانية، أطلق مرحلة التفاهم على «الرئيس التوافقي» مبعدا هذه الصفة عن عون ومبعدا أيضا عنه صفة المرشح الرئاسي لـ 8 آذار، معتبرا إياه ناخبا كبيرا لا أكثر. وعون مستاء أيضا من الطريقة التي يتعاطى بها بري معه عندما يتساءل إذا كان عون يقبل بانتخابه على يد مجلس النواب الذي يطعن بشرعيته.
عون متأكد من أن انعقاد جلسة الانتخاب في حال تأمن النصاب ستسفر عن انتخاب «الرئيس الثالث» المسمى «توافقيا».. ومتأكد من ان هناك اتفاقا تحت الطاولة بين بري وجنبلاط والحريري حول هذا الرئيس لا ينقصه إلا ضوء أخضر من حزب الله.
عون مرتاح ومقدر لموقف السيد حسن نصرالله. يثق تماما بوفائه وإخلاصه. ولكن في السياسة هناك أمور أخرى غير الوفاء والالتزام الأخلاقي والأدبي، هناك مصالح وموازين القوى وعون لديه هذا القلق والتساؤل الى أي حد يمكن لحزب الله أن يظل ثابتا على موقفه المؤيد له ومحتملا الضغوط الناجمة عن الفراغ الرئاسي.
عون متمسك بترشيحه للرئاسة حتى النهاية، حتى انتخابه أو الحصول على ما يعادل الرئاسة إذا وصل الى طريق مسدود وتأكد له بأن انتخابه مستحيل. الرئاسة أو ما يعادلها ضمن الصفقة التسوية السياسية التي تنسج في حوار حزب الله المستقبل وتشمل في سلة واحدة متكاملة: الرئاسة والحكومة وقانون الانتخاب وقيادة الجيش.
عون أدرك أن وصوله عن طريق الحريري والصوت السني لم يعد ممكنا. معركته باتت محصورة عن طريق حزب الله، وبأسلوب الفرض على الحريري في ظل ميزان قوى في غير مصلحته. لذلك يلتصق عون أكثر بحزب الله ويضع كل بيضه في سلته، إذ لم يعد لديه من حليف ورهان وورقة يلعبها في معركة الرئاسة إلا هذه الورقة.