Note: English translation is not 100% accurate
أكد في حديث لـ «الأنباء»أن مؤتمر فيينا أنتج لقاءات إيجابية بين العديد من القوى الدولية والإقليمية
جابر: لا بديل عن حوار يختصر 15 عاماً جديداً من الاقتتال
5 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

مسعى الرئيس بري لجمع «المستقبل» وحزب الله سبق إشارة نصرالله باتجاه الحريريبيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب د.ياسير جابر، ان أكثر ما يؤذي الحوار بين المستقبل وحزب الله ويضع العصا في عجلاته قبل انطلاقته، هو ارتفاع سقف التوقعات السلبية له والحكم عليه سلفا بالاعدام، معتبرا أن مجرد حصول حوار بين فريقين رئيسيين في المعادلة السياسية، وجلوسهما على طاولة واحدة بعد سنوات من القطيعة، حتى وان كان حوارا صامتا لا عناوين له ولا جدول أعمال، يمنع الفتنة السنية ـ الشيعية ويعطي جرعة أمل للبنانيين في إعادة ترتيب الوضع الداخلي بدءا من انتخاب رئيس للجمهورية مرورا بتشكيل حكومة جديدة وصولا الى قانون انتخاب ومن ثم الى مجلس نيابي جديد. ولفت النائب جابر في تصريح لـ «الأنباء» الى أن أكثر ما يهم الفريق الشيعي في لبنان هو ملاقاة الاعتدال السني وسط الطريق، لتحصين الساحة اللبنانية من المخاطر التي تقرع بابها، خصوصا أن الطرفين في خندق واحد، ضمن معركة مشتركة وطويلة ضد الارهاب والتكفير، لذلك يعتبر جابر أن المتحاملين على الحوار بين المستقبل وحزب الله، يساهمون عن قصد أو عن غير قصد في إضعاف المناعة اللبنانية وتعريض لبنان لمزيد من الهزات الأمنية والسياسية، مستشهدا بكلام الرئيس سعد الحريري بأن «وقوع الفتنة يعني انتهاء الكيان اللبناني برمته وزواله عن الخريطة الدولية، وهو ما يدركه تماما حزب الله ويسعى جاهدا لانعقاد طاولة الحوار دون شروط مسبقة».
وردا على سؤال كشف جابر النقاب عن أن مسعى الرئيس بري لجمع المستقبل وحزب الله على طاولة حوارية، بدأ قبل أشهر من إطلاق السيد نصرالله في ليلة العاشر من محرم، إشاراته الايجابية باتجاه الرئيس سعد الحريري، وهو ما ألمح إليه السيد نصرالله في خطابه، بأن الحلفاء والاصدقاء (أي بري وجنبلاط) يطلبون منه التحاور مع الرئيس الحريري، مشيرا بالتالي الى أن الرئيس بري بذل كل تلك الجهود إيمانا منه بأن درء الفتنة ومفتاح الأمن والاستقرار السياسي في لبنان هو التفاهم بين المستقبل وحزب الله كفريقين رئيسيين في مواجهة التطرف والتكفير والارهاب، مستدركا بالقول ان ما ساهم في إنضاج مساعي الرئيس بري هو يقين الجميع أن الحرب الاهلية في لبنان انتهت الى طاولة حوار في الطائف، أي انه لا بديل عن حوار يختصر 15 عاما جديدا من الاقتتال العبثي.
وردا على سؤال أيضا، نفى النائب جابر أن يكون جانب من الحوار هو تخاطبا سعوديا - إيرانيا من خلال المستقبل وحزب الله، مشيرا الى أن مؤتمر فيينا أنتج لقاءات إيجابية مباشرة وغير مباشرة بين العديد من القوى الدولية والاقليمية، انبثق عنها مناخ إيجابي سهم في تسديد مساعي الرئيس بري لاستيلاد حوار بين المستقبل وحزب الله، لذلك يعتبر جابر أن الكلام عن حوار سعودي - ايراني بوجوه لبنانية هو مجرد تحليلات صحافية لا تمت الى الواقع بصلة، لاسيما أن السعودية وإيران ليستا بحاجة الى حوار في لبنان لتتخاطبا من خلاله.
على صعيد مختلف، وعن قانون الانتخاب العتيد، لفت النائب جابر الى أن أحدا لن تفاجأ غدا حال عدم توصل اللجنة النيابية الى تفاهم حول القانون، علما أن الاكثرية النيابية تؤيد القانون المختلط مع انقسام في الاختيار بين قانون الرئيس بري 64 - 64، وقانون القوات اللبنانية 60 - 68، أي ان القانون المختلط أيا تكن تقسيماته، شق طريقه باتجاه التصويت عليه في الهيئة العامة، إلا أن بعض العقبات السياسية مازالت تحول دون وصوله اليها، مستدركا بالقول ان عدم التوصل الى اتفاق بين أعضاء اللجنة، سيحمل اللبنانيين الى موعد جديد مع قانون الستين، هذا من جهة، نافيا من جهة ثانية ما ذكره البعض أن المختلط لا يلغي المحادل الانتخابية، وذلك لاعتباره أن الانتخابات وفقا لقاعدة النسبية، تزيد من إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع، الأمر الذي يعطي المرشحين على لائحة ضعيفة حافزا للوصول الى السدة النيابية، الأمر الذي تهابه المحادل الانتخابية وتخشى حصوله.