Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن لبنان يعيش أزمتين رئيسيتين.. أجندة الحزب وطموحات عون
علّوش لـ «الأنباء»: المنتظر من الحوار أمور هامشية
24 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

اللقاء بين جعجع وعون على ضآلة إنتاجيته يبقى أفضل من التراشق الإعلاميبيروت ـ زينة طبّارة
رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علّوش، ان الفارق كبير بين المرجو من الحوار والمنتظر منه، فالمرجو هو الوصول الى استقرار أمني وسياسي في لبنان عبر تطبيق إعلان بعبدا وإنهاء الحالة المذهبية الشاذة التي رسخ قواعدها حزب الله نتيجة اجتياز سلاحه الحدود اللبنانية ومشاركته في الحرب السورية، وإطلاقه العنان لما يُسمى بسرايا المقاومة داخل المدن والمناطق الخاضعة لنفوذ سلاحه، معتبرا ان إعلان بعبدا هو السبيل الوحيد لتحقيق نتائج إيجابية طويلة الأمد، تحصّن الداخل اللبناني وتؤمّن حماية الجمهورية وسلامة التركيبة اللبنانية.
أما المنتظر من الحوار، فيؤكد علوش في تصريح لـ «الأنباء» انه أمور هامشية لن تتعدى عتبة التهدئة السياسية والتخفيف من عمودية التشنج المذهبي، والإيحاء بالتالي بوجود حالة من الاسترخاء والاستقرار السياسي، علما ان التهدئة المذهبية غير مرتبطة بحوار بين المستقبل وحزب الله بقدر ما هي مرتبطة بالحالة المذهبية العامة القائمة في المنطقة وبالواقع الميداني في سورية، بمعنى آخر يعتبر علوش ان من ينتظر من الحوار بمعطياته الراهنة تظهير صورة الرئيس العتيد للجمهورية، وصياغة قانون انتخاب جديد، وعودة الانتظام العام الى المؤسسات الدستورية، سيبقى ينتظر قدوم ما هو غير قادم ولا طريق معبدة أمامه لعبورها.
وردا على سؤال حول أسباب حصر الحوار بين المستقبل وحزب الله في وقت أكثر ما يحتاجه لبنان هو حوار بين جميع مكوناته السياسية والمذهبية، لفت علوش الى ان الحوارات الثنائية بين الفرقاء اللبنانيين، غالبا ما تعطى عناوين ضاغطة واستثنائية، كعنوان تفادي الفتنة السنية - الشيعية وتعثر الانتخابات الرئاسية الذي من المفترض أن يكون بندا رئيسيا على جدول أعمال اللقاء المأمول بين د.جعجع والعماد عون، مذكرا بأن تيار المستقبل يفتح أبوابه أمام من يشاء التحاور معه بدليل انه تحاور سابقا مع التيار الوطني الحر نزولا عند رغبة الأخير بالانفتاح على الآخرين، مستدركا بالقول ان المستقبل وافق على محاورة حزب الله، نزولا عند رغبة عدد من الزعامات اللبنانية وفي مقدمها الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وعملا باندفاعة الرئيس الحريري لإيجاد الحلول في عقدة الرئاسة.
واستطرادا أكد علّوش ان الثقة بحزب الله معدومة لا بل هي تحت خط الانعدام، خصوصا ان التجارب الحوارية السابقة، أكدت انه غير قادر على الالتزام بوعوده واحترام تواقيعه، نظرا لارتباطه الكامل بالأجندة الإيرانية، لذلك يعتبر علّوش ان ما ينتظره المستقبل من الحوار مع حزب الله ليس بالشيء الكثير وقد ينحصر فقط باحتمال تخفيف الاحتقان على الساحة السياسية، علّه ينعكس إيجابا على عقدة الرئاسة، معربا ردا على سؤال، عن يقينه بأن جل ما يرنو إليه حزب الله من خلال الحوار مع تيار المستقبل هو تخفيف النقمة ضده حيال مشاركته في الحرب السورية، إلا ان ما فاته هو ان تيار المستقبل لن يقدم له ولإيران هذه الفرصة، التزاما منه بقناعاته الوطنية، علما ان تيار المستقبل وقوى 14 آذار يدركان جيدا ان اعتراضهما على تصرفات حزب الله ليس ذات أهمية قصوى في تغيير المعادلات القائمة في المنطقة.
وعن توقعاته لإمكانية انعقاد لقاء بين جعجع وعون، لفت علّوش الى ان لبنان يعيش اليوم أزمتين رئيسيتين وهما: أجندة حزب إيران في لبنان وسورية والعراق وكل الخليج العربي، وطموحات العماد ميشال عون الرئاسية، معربا بالتالي عن يقينه بأن لقاء جعجع - عون لن يبدل بواقع أزمة الرئاسة خصوصا ان الأخير يخوض آخر معاركه الرئاسية، ما يعني انه سيزداد شراسة في قتاله للوصول الى قصر بعبدا، سيما انه بعث بالرسالة الحاسمة الى جميع اللبنانيين، حيث أكد فيها انه «واهم من يعتقد أنه سينسحب من السباق الرئاسي لصالح رئيس توافقي»، مستدركا بالقول ان اللقاء بين جعجع وعون على ضآلة إنتاجيته يبقى أفضل من التراشق الإعلامي، إذا ارتضى العماد عون وقف عنترياته واستعراضاته الشعبوية.