Note: English translation is not 100% accurate
النائب الديموقراطي يعتبر أن الحديث عن إنقاذ الجمهورية وحقوق المسيحيين كلام شعري وشعبوي
فؤاد السعد لـ «الأنباء»: مناقشة الاستحقاق الرئاسي على طاولتي الحوار تعني ألا رئيس في قصر بعبدا قريباً
9 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو اللقاء الديموقراطي النائب د.فؤاد السعد ان كلا من الحوار القائم بين حزب الله وتيار المستقبل والمرتقب بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر يعكس صورة ايجابية عن نوايا الفرقاء الاربعة بصناعة مرحلة جديدة قائمة على التهدئة وعلى تفاهمات لابد منها لعودة الحياة السياسية الى طبيعتها، الا ان المشكلة في هذين الحوارين على اهميتهما الوطنية تكمن في ربطهما عملية انتخاب الرئيس بنتائج المداولات بين المتحاورين، مشيرا الى ان الاعداد لحوار حزب الله ـ المستقبل استغرق اشهرا من الجهود المضنية التي بذلها كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط مشكورين، ناهيك عن ان حوار د.سمير جعجع ـ العماد ميشال عون مازال قيد الاعداد على الرغم من مرور اسابيع على اعلان كل منهما عن حسن نواياه بلقاء الآخر، متسائلا بالتالي: كم بالحري سيستغرق هاذان الحواران من وقت للخروج بتفاهمات تنهي ازمة الرئاسة مادام ان جدول الاعمال لكل منهما يتضمن بند الانتخابات الرئاسية كمادة حوارية اساسية، فما بالك وان الشيطان يكمن في التفاصيل؟
ولفت النائب السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى انه وحده المتآمر على البلاد يرفض الحوار بين اللبنانيين، ووحده الداعشي الهوى والانتماء يرفض قطع دابر الفتنة المذهبية في لبنان، الا ان ما يجب على الجميع التنبه اليه والاقرار به هو ان كل حوار لا يرتكز على احترام القواعد الدستورية مصيره التفكك والفشل، وهذا ما لا نتمناه لحوار المستقبل ـ حزب الله وعون ـ جعجع، مستدركا بالقول: نحن كنا ومازلنا ندعو الى حوار جدي بين اللبنانيين يعيد للسلطتين التنفيذية والتشريعية دورهما في صناعة سياسة الدولة وفق الآليات الدستورية، وليس الى حوار يفرمل الانتخابات الرئاسية الى حين تصاعد الدخان الابيض عن المتحاورين، مستدركا بالقول: اذا كان لابد من مناقشة الاستحقاق الرئاسي على طاولتي الحوار في محاولة لملاقاة التفاهمات الاقليمية والدولية، فهذا يعني ألا رئيس في قصر بعبدا على المدى المنظور.
في سياق متصل، لفت النائب السعد الى ان الحديث عن حوار لانقاذ الجمهورية وحقوق المسيحيين قبل الانتخابات الرئاسية، كلام شعري وشعبوي بامتياز، وذلك لاعتبار السعد ان اتفاق الطائف انقذ الجمهورية ورسم اطر العلاقة بين السلطتين بعد ان حدد صلاحيات كل منها، الا اذا كان العماد ميشال عون يعتبر ان انقاذ الجمهورية يتم فقط بانتخابه رئيسا، مشيرا من جهة ثانية الى ان حقوق المسيحيين تبدأ بانهاء الشغور في موقعهم الاول على رأس الجمهورية وليس بابقاء صلاحيات الرئيس موزعة على 24 وزيرا، وبالتالي ان ما ينقذ الجمهورية من الفساد والموت السريري هو تطبيق اتفاق الطائف نصا وروحا واحترام الدستور والقوانين، والكف عن وضع العربة امام الحصان في محاولة لنفاذ المصلحة الخاصة والشخصية على حساب المصلحة العامة.
على صعيد آخر وعن قراءته لخلفيات القرار بوجوب استحصال السوريين على تأشيرة لدخول الاراضي اللبنانية، اكد السعد ان هذا القرار في غاية الاهمية لكونه يمكن الاجهزة الامنية من ضبط حركة النزوح وتفادي تداعياته على المستوى الامني والاقتصادي والاجتماعي، الا ان ما يجب التنبه اليه هو ألا تخالف التأشيرة المبدأ الانساني الذي نصت عليه المعاهدات الدولية، خصوصا لجهة استقبال جرحى الحرب والهاربين من القتل الحتمي بسبب تعارضهم سياسيا مع اطراف النزاع العسكري، لذلك يدعو السعد الى الابقاء على قرار التأشيرة مع اعادة النظر في مضمونه.