Note: English translation is not 100% accurate
«آذار» الهدار شهر الانتظارات اللبنانية الطويلة
استقبال ديبلوماسي وعسكري وإعلامي للأسلحة الأميركية في مرفأ بيروت
9 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

ظريف وعد سلام بالمساعدة ولافروف شجع وفابيوس بشّر بسلاح قريب
مصادر لـ «الأنباء»: الجيش يطارد المسلحين المتسللين عبر الجرود ويلاحق المطلوبين أمنياً في البقاع الشمالي وباقي المناطقبيروت ـ عمر حبنجر
أمام مسلسل الانتظارات الرئاسية اللبنانية محطة جديدة قريبة او اثنتان: لقاء وزير الخارجية الاميركية جون كيري ووزير خارجية ايران محمد جواد ظريف في ميونيخ، ولقاء الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو والبطريرك الماروني بشارة الراعي اليوم في الفاتيكان.
واذا كان اللقاء الثاني رئاسي لبناني صرف، فإن اللقاء الاميركي ـ الايراني لن تتقدم الرئاسة اللبنانية فيه، على سواها من ملفات، نووية او يمنية حوثية، وبالتالي تحظى بأكثر من المرور العابر.
لكن الفريق يتمسك بقشة، وهكذا حال اللبنانيين مع رئاسة جمهوريتهم، من انتظار الى انتظار، مع ان مفاتيح الحلول بيدهم انما تعوز بعضهم القدرة على المبادرة والقابلية للتضحية.
ويتحدث البعض عن سباق مع الوقت بين المؤثرات الخارجية والعوامل الداخلية حيال الوضع اللبناني وتحديدا ازاء الانتخابات الرئاسية، وتقول القناة البرتقالية الناطقة بلسان العماد ميشال عون: اذا سبق اللبنانيون الخارج باختيار رئيسهم، يكون الرئيس لهم، واذا سبقتهم التسويات الخارجية باختيار رئيس لبنان يكون هذا الرئيس للعوامل الخارجية.
وتعتقد هذه القناة ان الفرصة متاحة للبنانيين، وتعني لانتخاب العماد ميشال عون، وهذا ما لا يجاريها به الفريق الآخر.
وتسلط الاضواء الرئاسية على مواعيد شهر مارس، اذ في 16 منه يفترض اقرار الاتفاق النووي بين طهران والدول الخمس زائد واحد، يليه في 17 منه الانتخابات التشريعية الاسرائيلية، واهمية هذه الانتخابات لبنانيا انها اذا ربحها فريق نتنياهو يصبح تمرير الاتفاق الغربي مع ايران حول الملف النووي اكثر صعوبة، وهذه الصعوبة تلقي بكللها على الاستحقاق الرئاسي اللبناني حكما، بسبب امساك طهران به من خلال قبضة حزب الله وشريكه في ورقة التفاهم العماد عون، اما اذا خسر نتنياهو فطبيعي ان يصبح الاتفاق الايراني ـ الغربي اسهل منالا، وتاليا الانتخابات الرئاسية اللبنانية.
ويبدو ان نتنياهو يضع الكباش مع الادارة الاميركية حول الملف النووي الايراني في عناوين معركته الانتخابية، بدليل عزمه الذهاب الى الكونغرس الاميركي حتى دون دعوة رئاسية في الثالث من مارس لينتقد سياسة اوباما ويضغط عليه من منبر الكونغرس المستتبع للحزب الجمهوري.
وردا على هذا التحدث، استعجل جون كيري انجاز التسوية النووية مع ايران لعله يجتاز النفق النووي مع الايرانيين قبل وصول السيل الاسرائيلي الى الكونغرس.
وكان الرئيس تمام سلام شدد خلال لقائه محمد جواد ظريف على ضرورة ان تساعد ايران في تسهيل انتخاب رئيس للبنان، وقد وعده ظريف خيرا، مجددا الاستعداد الإيراني لدعم اي اتفاق يتوصل اليه اللبنانيون وخصوصا المسيحيين، وقد ذكره سلام بالمساعدة التي قدمتها ايران في تسهيل تشكيل حكومته الائتلافية، معتبرا ان كل يوم يمر دون انتخاب الرئيس المسيحي الماروني للجمهورية يراكم المزيد من السلبيات على صورة لبنان كنموذج فريد للتعايش في المنطقة.
سلام التقى ايضا وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس الذي ابلغه بان الاسلحة الفرنسية ستبدأ الوصول الى بيروت في الاسبوع الاول من ابريل، كما التقى وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الذي دعا لانتخاب رئيس للبنان يمثل شعبه عن حق، وجدد تأييد بلاده للطائف وللقرار 1701.
بعض الاوساط الاعلامية القريبة من 8 آذار قاربت بين الاوضاع في لبنان ومثيلاتها في اليمن، لكنها استدركت مستبعدة اي اعلان دستوري في لبنان على غرار ما فعله الحوثيون في اليمن لاسباب كثيرة، منها ان الدستور اللبناني شبه معطل والمؤسسات التشريعية ممدد لها، وبالتالي لا تصلح لأي انقلاب كالذي نفذه الحوثيون في اليمن.
الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله قال امس ان ايران اعطت لبنان ومقاومته ولم تأخذ شيئا، واضاف: ايران لم تأخذ منا ونحن اخذنا منها كل شيء، لم تحقق اهدافها ونحن حققنا اهدافنا، فاستفادت لأن اهدافها منسجمة مع اهدافنا.
عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب سليم سلهب اعتبر ان تكرار حزب الله دعمه للنائب ميشال عون بصفة منتظمة لرئاسة الجمهورية لا يعني ان هناك معطيات جديدة توحي بأننا دخلنا في المرحلة الجديدة التي تسبق اتمام عملية الانتخاب، مرجحا ان تسبق الحوارات الثنائية المستمرة مناخات ايجابية تمهد للانتخابات الرئاسية، مستغربا سعي 14 آذار للتعاطي مع ترشيح عون للرئاسة وكأنها عقبة امام هذا الاستحقاق.
من جهته، قال القيادي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش ان حزب الله يسعى للابقاء على الشغور الرئاسي الحالي لتنفيذ مشاريع ايران في المنطقة من دون عوائق تذكر، معتبرا انه رغم كل الود الظاهر عبر الاعلام بين عون والحزب فإن الاخير لا يريد عون رئيسا خوفا من ان ينقلب عليه.
بدوره، قال النائب الكتائبي سامر سعادة ان القوى السياسية اللبنانية هي من تعطل انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدا ان حزب الكتائب هو من يريد انتخاب رئيس قوي، ودعا الى اعادة الاستحقاق الى المجلس النيابي.
النائب سيمون ابي رميا عضو كتلة التغيير والاصلاح قال لاذاعة صوت لبنان ان على النواب الذهاب الى المجلس واختيار رئيس من بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع.
النائب علي عمار عضو كتلة الوفاء للمقاومة وفي رد ضمني على وزير الخارجية الاميركي جون كيري قال ان تنظيم داعش والنصرة ومن معهما هم من نتاج دوائر استخباراتية اميركية واوروبية لابقاء المنطقة في خطر دائم.
وكان كيري قال في ميونيخ ان استمرار بشار الاسد سبب رئيسي في وجود الجماعات المتطرفة، وقال: نجحنا في قتل نصف قادة داعش!
الى ذلك، تحتفل الطائفة المارونية بعيد القديس مار مارون اليوم بغياب رئيس الجمهورية لاول مرة.
وسيغيب اضافة له اليوم البطريرك الماروني بشارة الراعي الموجود حاليا في الفاتيكان، حيث سيلتقي اليوم الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو صاحب المساعي الحميدة في اطار تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية.
امنيا، اقتربت خطة منطقة البقاع الشمالي من الصيرورة، كما يبدو، في وقت يخوض الجيش اللبناني قصفا يوميا للممرات التي يسلكها المسلحون من القلمون السوري باتجاه الجرود اللبنانية.
ويتزامن مع هذا امران، حلول الذكرى السنوية لاستشهاد رفيق الحريري ورفاقه ووصول شحنة ضخمة من الاسلحة الاميركية للجيش اللبناني الى مرفأ بيروت امس، تضم العديد من المدافع الثقيلة وذخائرها، مرفقة بشحنات من الاسلحة الفرنسية الممولة سعوديا للجيش اللبناني في مطلع ابريل المقبل، بحسب وزير الخارجية الفرنسية للرئيس سلام.
وقد جرى استقبال ديبلوماسي وعسكري واعلامي للاسلحة الاميركية في مرفأ بيروت، وهي تضم 78 مدفعا 198M و151 مستوعبا من الذخائر، ما يعكس التجاوب الاميركي مع احتياجات الجيش الملحة في معركته ضد المسلحين الذين يحاولون التسلل من الجرود الى الداخل اللبناني.
هذان المستجدان من شأنهما ان يشكلا دفعا مهما للحوار الدائر بين حزب الله وتيار المستقبل واللذين يتحركان بصيغة «الخطوة خطوة» على طريق تفريج الاوضاع اللبنانية بعيدا عن لظى المعارك الطاحنة على الساحة السورية.
وستكون هناك كلمة مسجلة منتظرة للرئيس سعد الحريري في الاحتفال المرتقب في 14 الجاري في مجمع «بيال».
مصادر امنية ذكرت لـ «الأنباء» ان الجيش يتابع مواجهاته مع الاوضاع العسكرية في السلسلة الشرقية من جبال لبنان بمواجهة داعش والنصرة، ويتصدى في الوقت ذاته للموجبات الامنية في البقاع الشمالي في مجال مطاردة الطفار والمطلوبين للقضاء، وكانت آخر مواجهة له مع المطلوب من عشيرة آل زعيتر في منطقة الزعيترية في قضاء المتن، الذي سقط قتيلا برصاص الجيش وكان هو المبادر الى اطلاق النار.
وكان ذوو المطلوب القتيل مراد زعيتر رفضوا تسلم جثته قبل الثأر من عنصر المخابرات الذي اطلق عليه النار، لكنهم عادوا عن موقفهم هذا بعد اتصالات حاسمة مع زعماء العشيرة من خلال وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر الذي اعلن التزام العائلة بالامن الشرعي، مشيدا بالدور الامني للجيش والقوى الامنية، ورافضا تهديدات ذوي القتيل بالانتقام، وقال: التهديد والثأر غير وارد لدينا وهذا على مسؤوليتي.
يذكر ان القتيل مطلوب بـ 24 مذكرة قضائية بجرائم عدة.