Note: English translation is not 100% accurate
نائب سابق لـ «الأنباء»: فليعتمد الوزراء على «القُرعة» في حال تعذر التفاهم
سلام مستاء من ردود الفعل على اقتراحه حول عمل الحكومة وبري يحمل على وزراء استطابوا التحول إلى رؤساء
24 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

أهالي المخطوفين خرجوا مطمئنين من لقاء الحريري لكن المصادر الأمنية تُحذّر كتلة المستقبل وبري من الاغتيالاتبيروت ـ عمر حبنجر
لا جلسة لمجلس الوزراء اللبنانية هذا الاسبوع ايضا، رغم عودة رئيسه تمام سلام من روما والسبب مرتبط بالخلاف على آلية عمل المجلس فيما يخص وكالته عن رئيس الجمهورية الغائب.
حلول كثيرة طرحت كمخارج من هذا النفق الدستوري، وقد غلبت فكرة عودة الحكومة الى العمل بالآلية المعتمدة، اي توقيع الوزراء الاربعة والعشرين على كل قرار او مرسوم بالوكالة عن رئيس الجمهورية، وفق ما يرى اللقاء الوزاري المسيحي الذي اجتمع في منزل الرئيس السابق ميشال سليمان مع تعهد هؤلاء الوزراء وغيرهم بتسهيل الامور في مجلس الوزراء بخصوص الملفات والبنود غير الاساسية، تيسيرا لمصالح الناس، ما يعني بقاء القديم على قدمه وحصر العمل الحكومي بقرارات ومراسيم الحد الادنى بانتظار الفرج في الملف الرئاسي.
وبين اقتراحات المخارج من هذه الدوامة، اقتراح لنائب مسيحي سابق عبر «الأنباء» يقضي باعتماد «القرعة» في اختيار اقتراح من سلسلة الاقتراحات المطروحة بعد تعذر التفاهم على حل موضوعي لهذه المسألة الدستورية، والاقتراح الذي يفوز بالقرعة يعتمده الجميع.
صاحب الاقتراح وهو مستقل الهوى السياسي اسف لوصول اللبنانيين بخلافاتهم وتناقضاتهم وارتباطاتهم الاقليمية والدولية الى حد الحاجة الى «اللوتو» لتحديد مسارهم السياسي الجامع، مرشحا مثل هذه الفكرة لاختيار رئيس الجمهورية ايضا اذا ما استمرت اللعبة النيابية عاجزة عن الارتقاء الى مستوى انتخاب رئيس للجمهورية.
الرئيس تمام سلام العائد من اجازة خاصة من روما مستاء من بعض ردود الفعل على اقتراحه بتعديل آلية عمل مجلس الوزراء، على ان سلام باشر اعتبارا من نهار امس اتصالاته لاستكشاف ما رست عليه الامور، وهو قال امام زواره: كأن الهدف مما يحصل تعطيل الحكومة، كما الرئاسة، رافضا التعليق على اللقاء الوزاري عند الرئيس السابق ميشال سليمان.
ويبدو ان سلام كان في وارد دعوة مجلس الوزراء للانعقاد الخميس المقبل للبحث في هذه الآلية، لكن تطور المواقف حمله على التريث.
الرئيس سعد الحريري عرض هذا الامر مع رئيس مجلس النواب يوم الجمعة الماضي، وقبله مع العماد ميشال عون عندما زاره في بيت الوسط، كما سجلت اتصالات جانبية تولاها الوزير علي حسن خليل عن حركة امل والوزير جبران باسيل عن التيار الوطني الحر من اجل تجاوز الخلافات القائمة، وطرحت فكرة المحافظة على الآلية الحالية مع وعود بتسهيل الامور في مجلس الوزراء.
بدوره، اكد الرئيس نبيه بري امام زواره اتفاقه مع الرئيس سعد الحريري على الاحتكام للدستور في تطبيق آلية عمل مجلس الوزراء وانعقاد جلساته، وقال ان الرجوع الى آلية توقيع الـ 24 وزيرا سيؤدي الى المزيد من البطء وعدم تسيير عمل المؤسسات بالشكل المطلوب، مشيرا الى انه كان هناك اتفاق تام بينهما على ان الشغور الرئاسي بات يترك تداعيات فادحة على الوضع العام بعدما تسبب في اغراق المؤسسات والبلد بحالة من الشلل، وشدد على ان هذا الوضع ليس مقبولا ولم يعد جائزا ان يستمر، فبعض الوزراء استطابوا التحول الى رؤساء.
وعن رأيه بالموقف الذي صدر عن اللقاء الوزاري الذي انعقد في منزل الرئيس ميشال سليمان حيال آلية عمل مجلس الوزراء، قال بري: انتظرناها من الشرق فأتت من الغرب.
في هذا السياق، عقد امس اجتماع بين الرئيس امين الجميل والرئيس سعد الحريري.
على صعيد الحوارات الثنائية، تقرر عقد الجلسة السابعة من الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة في 2 مارس المقبل، حيث يبدأ النقاش في بند الاستحقاق الرئاسي الذي بدأت مختلف اذرع 14 آذار تنسب تعطيله لحزب الله مباشرة وضمن حسابات ايران التفاوضية مع الغرب. وكان المتحاورون قرروا في الجلسة السادسة تناول الشأن الرئاسي بحكم ان انتخاب الرئيس يشكل احد الشروط المطلوبة لاستراتيجية مواجهة الارهاب.
اما على صعيد الحوار بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية فقد اشار د.سمير جعجع في حديث لـ «الأخبار» امس الى ان ورقة اعلان النوايا ليست بعيدة.
على ان جعجع رأى ان التباين بين الطرفين يحتاج الى وقت كي يأتي الحوار عميقا وفعليا، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الفريقين لم يتوصلا بعد الى تصور واحد حول رئاسة الجمهورية حتى الساعة.
جعجع اعتبر ان لبنان يدفع ثمن ربط البعض النزول الى ساحة النجمة لانتخاب رئيس للجمهورية بشروط معينة، كما ندفع ثمن السياسة الخارجية الاميركية غير الجدية منذ ثلاثة او اربعة اعوام.
امنيا، التقى وفد من اهالي المخطوفين العسكريين الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط، حيث طمأنهم الى ان عملية المقايضة امر حاصل، آملا الافراج عن ابنائهم في اقرب وقت، وهذا الانطباع خلص بعضهم اليه فعليا.
الى ذلك، قرعت اوساط امنية ناقوس الخطر متوقعة موجة جديدة من الاغتيالات السياسية مستهدفة نوابا في كتلة المستقبل بهدف تعطيل الحوار الدائر بين تيار المستقبل وحزب الله وصولا الى اشعال فتنة مذهبية.
وردا على سؤال لـ «الأنباء»، ذكّر مصدر معني بانه عند اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان على تواصل حواري مع السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله.
واشارت المعلومات ايضا الى ان مجموعة تنتمي الى تنظيم خوراسان المتطرف تضم ما بين 4 و8 عناصر تخطط ايضا لاغتيال رئيس مجلس النواب نبيه بري وفق صحيفة «السفير» في عددها امس.