Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: البطريرك الراعي يستطلع أخبار الرئاسة من سعيد اليوم
حزب الله يرد اتهامات السنيورة «الكاذبة» ويؤكد على الحوار
26 مارس 2015
المصدر : الأنباء

السنيورة أمام المحكمة الدولية لليوم الثالث: لا علاقة للحريري أو فريقه بالقرار 1559بيروت ـ عمر حبنجر
الواقعة الجديدة التي كشف عنها الرئيس فؤاد السنيورة في شهادته أمام المحكمة الدولية، وفيها أن الرئيس رفيق الحريري أخبره عن اكتشاف عدة محاولات قام بها حزب الله لاغتياله، وانه، أي الحريري، كان يردد وهو في طريق العودة من الخارج قوله: الله يسترنا، استقبلها الوسط السياسي اللبناني بصمت أقرب الى الوجوم.
لكن ما هو أبعد من الرد المباشر من جانب حزب الله وحلفائه، هو الخشية من أن تقطع هذه الشهادة مسلسل الحوارات بين تيار المستقبل وبين حزب الله في حمى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي بادر معلقا على هذه المستجدات بالتعبير عن «الامتعاض من تصرفات الرئيس فؤاد السنيورة، وان شهادته أثارت قلق عين التينة التي تسعى لحماية الحوار الذي يستفيد منه الطرفان».
وأضافت مصادر رئاسة المجلس أن ما قاله السنيورة، وعن حزب الله تحديدا «قد يثير زوبعة سياسية نحن في غنى عنها، وانه تم سماع كلام داخل قاعة الحوار من تيار المستقبل، ان كلام السنيورة أو أي شخصية مستقبلية تصوب على هذا الحوار لا يعنينا، وقد سمعنا من آخرين المضمون نفسه لكن الاتفاق مع تيار المستقبل على تحييد الملفات الخلافية عن الحوار ومن ضمنها المحكمة الدولية، يفرض علينا غض النظر عن كل ما يقال». وأجابت المصادر عما وصفته باستقلال منبر المحكمة للتجييش الطائفي وضرب الهدف الاول للحوار وهو تنفيس الاحتقان، وقالت: لن يدفعنا أحد الى الغلط، ولو كنا نريد نسف هذا الحوار لاخترعنا ألف سبب وسبب لنسفه لكن الحزب والمستقبل والرئيس بري مصرون على إزالة كل العقبات.وواجه الشاهد فؤاد السنيورة أسئلة محامي الدفاع عن المتهمين، في جولة الاستجواب الثالثة أمس، نافيا بشدة علاقة الرئيس رفيق الحريري بالقرار الدولي 1559، وقال: لم يكن للرئيس الحريري أو لفريقه أي دور في هذا القرار. وتناول موضوع النظام الأمني السوري اللبناني، وتحدث عن تلاعب بالقوانين.
وكرر تسمية اللواء جميل السيد كأحد المتعاونين مع هذا النظام إضافة الى الضباط الثلاثة الآخرين الذين أوقفوا معه.
من جهته حزب الله واصل عبر الجهات القريبة منه الهجوم على السنيورة، واصفا اتهاماته للحزب بالكاذبة، وقد فند ذلك من خلال صحيفة «الجمهورية» بالتالي:
أولا: لقد سبق للسيد حسن نصرالله أن تحدث كثيرا في مؤتمرات صحافية عدة عن الرواية التي روجت عن محاولات اغتيال عدة، ادعى البعض أن الحزب دبرها ضد الرئيس الحريري، وتبين يومها أن هناك عميلا إسرائيليا كان مكلفا بتخريب العلاقة بين الحزب والحريري، حيث كان يزود الأخير معلومات كاذبة عن محاولات يدبرها الحزب لاغتياله، وتم في حينه توضيح هذا الأمر للحريري شخصيا ولجهاز أمنه. ومن كانوا يتولون أمره يعرفون ذلك، وبالتالي فإن السنيورة يتبنى فيما قاله أمام المحكمة رواية إسرائيلية.
ثانيا ان السنيورة يلعب دورا خطيرا لقطع الطريق على الحوار بين حزب الله وبين تيار المستقبل، ويحاول خلق الفتنة من جديد بين اللبنانيين والحزب، وبين الحزب والمستقبل.
ثالثا تحدث السنيورة عن رواية يدعي أن الحريري الأب رواها له، ولكن ما دليله في وقت بات الحريري في ذمة الله. وإذا كانت لديه أدلة، فما الحاجة الى المحكمة الدولية إذن، ولماذا لم يذهب يومها الى القضاء، وهو رئيس حكومة، ولماذا لم يتحدث عن هذه الوقائع سابقا؟
وختمت الجهات القريبة من الحزب بالقول:
ان الحوار بين حزب الله والمستقبل مستمر رغم ما قاله السنيورة أمام المحكمة.
الوزير السابق وئام وهاب قال من جهته ان الرئيس رفيق الحريري كان يتحدث معه في حالتين، عندما يكون على خلاف مع النائب وليد جنبلاط، وعندما كان يريد أن يرسل رسالة الى الفريق السوري غير المتحالف معه.
وأضاف وهاب: أنا لا أصدق أن الحريري بكى على كتف السنيورة، وإذا رأيته بعيني لن أصدق، لأن الحريري كان امبراطورا، فهل يعقل أن يبكي على كتف السنيورة؟
وهاب وصف السنيورة بالعميل الاميركي لإسرائيل، ولا مكان له في السياسة اللبنانية ولا في رئاسة الحكومة.
بيد ان كتلة المستقبل النيابية اشارت الى ان مضمون شهادة الرئيس السنيورة امام المحكمة الخاصة بلبنان يفسر ابعاد الحملة السياسية والاعلامية التي شنتها قوى 8 آذار عليه في الايام التي سبقت الشهادة، بهدف قطع الطريق على المعطيات التي قد يدلي بها، وهي محاولات لن تتوقف سابقا، ولن تتوقف الآن.
ونددت الكتلة بالتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية، مؤكدة ان لبنان دولة مستقلة ذات سيادة وترفض رفضا قاطعا اي تدخل في شؤونها الداخلية.
وكررت الكتلة الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية.
رئاسيا، جدد البطريرك بشارة الراعي الدعوة للتعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية، خلال عظة بمناسبة عيد البشارة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الراعي دعا منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد اليوم الخميس للبحث في تطورات الاستحقاق الرئاسي.
ويبدو وفق معلومات «الأنباء» ان الراعي ومنذ بدء الحوار بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، بدأ يشعر بأنه مهمش على الصعيد الرئاسي.
كما ان لقاءه مع سعيد يهدف الى استيضاح موضوع قيام المجلس الوطني لقوى 14 آذار الذي يجري التحضير له.