Note: English translation is not 100% accurate
المستقبل رداً على رعد: عدالة التاريخ ستسقط الحيطان
التهويل على عرسال يهدد حوار المستقبل ـ حزب الله وحديث نصرالله عن التعبئة العامة يثير ضجة
24 مايو 2015
المصدر : الأنباء

بيضون: إيران تسعى الى تقسيم سورية ولبنان وإقامة دويلة شيعية ـ علويةبيروت ـ عمر حبنجر
تداعيات حرب القلمون رفعت حرارة السجالات بين تيار المستقبل وحزب الله، فهذه البلدة البقاعية المناصرة سياسيا وإنسانيا للثورة السورية، أكدت بعد اجتماع المجلس البلدي امس الأول، ان الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخولة بضبط أمن البلدة، وأن عرسال خط أحمر ولا يحق لأحد ان يهدد باجتياحها أو قصفها.
الحوارات الساخنة بين التيار والحزب تنذر بوقف جولات الحوار الثنائية في «عين التينة»، وقد تتعقد اكثر بحيث تمتد الى مجلس الوزراء اذا صدقت المعلومات التي تقول ان وزير العدل اشرف ريفي سيطرح في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، تهديدات النائب محمد رعد، رئيس كتلة نواب حزب الله له وللسيد احمد الحريري.
والملفات الخلافية بين الطرفين باتت اكبر مما يمكن احتواؤه بالصمت او التجاهل، وخصوصا على المستوى الأمني وبالأخص في بلدة عرسال التي هي بمثابة المعقل السياسي الأكبر لتيار المستقبل في البقاع الشمالي.
وقالت المستقبل: انه ربما على حزب الله ورئيس كتلته النيابية محمد رعد ان يعيد النظارات التي نزعها عن عينيه مؤخرا، ليرى جيدا ما الذي يجري في لبنان والمنطقة والعالم، فالعدالة التي تكمل مسيرتها في لاهاي، والتي ستعيد محاكمة ميشال سماحة في بيروت، ستوقف الإرهابيين في لبنان.
وأضافت: «حيطان» كبيرة سقطت في دول عربية كثيرة، حيطان القمع والقتل حيطان الخوف والرعب، حيطان الصمت ستسقط في لبنان قريبا جدا. ان تهديد النائب رعد وزير العدل أشرف ريفي والأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري بالقول «حسابه بعدين»، وتهديد حزب الله باجتياح عرسال وجرودها، بعدما فشلت حربهم السياسية والإعلامية والعسكرية في القلمون، كلها حيطان ستسقط هنا، كما سقطت هناك.
وقال النائب جمال الجراح لقناة الجديدة ان حزب الله يطرد المسلحين المعارضين للنظام السوري من أرضهم في القلمون، كما طردهم من القصير وحمص الى جرود عرسال، يطردهم من أرضهم ثم يدعي انهم يحتلون أرضه.
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دخل من جهته على الخط الساخن، ليعلن أمس بمناسبة يوم الجريح: اننا قد نقاتل في كل الأماكن، ولن نسكت لأحد بعد الآن، ونحن نمتلك أوراق قوة لم نستخدمها بعد، انها معركة عرض ودين.
واعتبر نصرالله ان الخطر الذي يتهددنا هو خطر وجودي شبيه بمرحلة العام 1982 (عام الاجتياح الاسرائيلي للبنان والذي بلغ بيروت).
ويطل نصرالله اليوم الاحد في خطاب بمدينة النبطية (الجنوب) بمناسبة ذكرى الخامس والعشرين من مايو 2000.
وألمح نصرالله خلال تفقده جرحى الحزب الى احتمال الدعوة للتعبئة العامة في الحزب، وتوعد نصرالله من أسماهم بشيعة السفارة الأميركية في بيروت ووصفهم بالخونة والعملاء والأغبياء.
وعلى اثر الضجة التي احدثتها هذه التصريحات أوضحت مصادر الحزب ان التصريحات اجتزئت وان الأمين العام لم يقصد بالتعبئة العامة ما ذهب اليه البعض في حين نفى رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك نية توريط الجيش في عرسال أو غيرها، وقال نحن خلف الجيش ومعه.
لكن تصريح نصرالله هذا أفسح المجال لسلسلة تصريحات مضادة، اذ رد الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون، كل الأزمات اللبنانية الدستورية والأمنية الى الطموحات الإيرانية، وقال انهم يشعرون بتداعي أحلامهم لذلك يتمسكون بالورقة اللبنانية التي توفر لهم البقاء على المتوسط، مؤكدا سعي ايران الى تقسيم سورية ولبنان وإقامة دويلة شيعية ـ علوية.
وردا على سؤال لقناة «المستقبل» قال ان حزب الله يريد دفع الجيش في عرسال وجرودها ليقف في الصف الخلفي، وبعد دخول الجيش الى عرسال يلحقون به كما فعلوا في تكريت بالعراق، حيث اقنعوا الأميركيين بأن الجيش العراقي هو من سيدخل، وعندما دخل لحق به الحشد الشيعي يعني شيعة ايران، وحرقوا البلدة. الجيش اللبناني عليه حماية عرسال ليس من المسلحين السوريين بل من حزب الله ايضا.
بيضون دعا حزب الله ومن معه من الشيعة الى العودة للبنانيتهم وإلى وطنيتهم والى عروبتهم الصافية، لأنهم بالطرح المذهبي لن يصلوا الى مكان.
وعن التهديدات التي وجهها النائب محمد رعد للوزير ريفي ولأحمد الحريري قال بيضون: انها بيئة موبوءة كيف نرى هستيريا حزب القلمون واللون المذهبي الفاضح لهذه المعركة. لقد تحولوا الى فرق قتل في القلمون وغير القلمون، وحزب الله الآن حزب استيطاني محتل لأراضي سورية، لقد هدموا بيوت «القصير» حتى لا يعود أهلها إليها تمهيدا للتغييرات الديموغرافية.