Note: English translation is not 100% accurate
مصادر تكشف لـ «الأنباء» عن مخرج قانوني إداري بتعيين روكز للمخابرات تمهيداً لتأجيل تسريحه
تكثيف الاتصالات لإخراج حكومة سلام من الطريق المسدود
11 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

الراعي يعتبر أن انحراف لبنان عن رسالته بلغ حد الإمعان في تعطيل انتخاب الرئيسبيروت ـ عمر حبنجر
الحكومة اللبنانية في الطريق المسدود تحالف الثامن من آذار وتحديدا تكتل العماد ميشال عون وحزب الله مصرّ على استبعاد أي جدول أعمال لجلسات مجلس الوزراء قبل تعيين قائد للجيش، هو بالاسم العميد شامل روكز، صهر رئيس التكتل وإلا فالمقاطعة لجلسات الحكومة مستمرة، بينما يصر فريق 14 آذار على رئيس الحكومة تمام سلام بوجوب الدعوة الى اجتماعات مجلس الوزراء، طالما ان مقاطعة وزراء عون والحزب لا تسقط النصاب ولا تمس بالميثاقية. غير ان الرئيس سلام الذي يدرك ان الميثاقية متوافرة وكذلك النصاب إلا انه يتجنب حزب التوازنات السياسية، ويصر على مواصلة سياسة الانفتاح، رغم ما وصفه وزير الإعلام رمزي جريج بالابتزاز السياسي للحكومة.
وفي معلومات «الأنباء» ان الرئيس سلام يعول كثيرا على الاتصالات التي باشرها مع كتلتي حزب الله والتيار الوطني الحر، حيث التقى أمس الوزير محمد فنيش والنائب علي فياض من حزب الله والوزير الياس أبوصعب من تكتل التفسير والإصلاح، حيث تم عرض للأزمة الحكومية وتداعياتها وسبل الخروج منها.
والى جانب الاتصالات السياسية المحلية والاقليمية، تتقدم مراجعات قانونية، من أجل إزالة عقدة قيادة الجيش من منشار الحكومة، عبر تسوية إدارية قانونية تؤمن تأجيل تسريح العميد شامل روكز، الذي يصر العماد عون على انه المؤهل أكثر من سواه لقيادة الجيش، ولا خلاف مع 14 آذار حول أهلية قائد فوج المغاوير، لكن الخلاف هو حول خلفية ارتباطه العائلي بالعماد عون وما قد يترتب على هذا الارتباط من الناحية السياسية.
هنا تؤكد مصادر واسعة الاطلاع لـ «الأنباء» ان العمل جار على مخرج ملائم، لا يغني فيه الذئب ولا يموت الغنم.
والمخرج المطروح يستند الى قانون الدفاع الذي استعان به وزير الداخلية نهاد المشنوق كي يؤجل تسريح اللواء ابراهيم بصبوص المدير العام للأمن الداخلي، فضمن بنود هذا القانون نص يسمح بإبقاء العميد في الخدمة 40 سنة حتى لو بلغ الثامنة والخمسين من عمره، واللواء 41 سنة حتى لو بلغ التاسعة والخمسين، والعماد 42 سنة حتى لو بلغ الستين.
وبمقتضى هذا القانون، يتبين ان مدير المخابرات العميد ادمون فاضل أمضى (حتى سبتمبر) الأربعين سنة، التي حددها القانون، وبالتالي لا مجال لتأخير تسريحه بعد هذا التاريخ، أما العماد جان قهوجي، فبحلول نهاية الولاية الممددة في سبتمبر، يكون قد أمضى في الخدمة 40 سنة، كالعميد فاضل، انما يبقى له الحق بتأجيل التسريح سنتين إضافيتين، على اعتبار ان القانون أجاز له الخدمة حتى 42 سنة.
والمخرج الجاري البحث فيه يتناول العميد شامل روكز، قائد فوج المغاوير الذي يضغط العماد عون وكتلته النيابية، من أجل تعيينه قائدا للجيش، رغم وجود قائد الجيش، لأن نهاية خدمته اقتربت، وليس سهلا على القيادة وعلى وزارة الدفاع تأخير تسريحه وحده، أو تأخير تسريح 30 ضابطا بمثل وضعيته، لاعتبارات قانونية وسياسية واقتصادية وحتى أخلاقية. لكن تأخير التسريح يصبح ممكنا، إذا ما صار تعيينه مديرا للمخابرات مثلا، مادام العميد فاضل يبلغ سقف خدمته العسكرية في سبتمبر المقبل، هنا يصبح تأخير التسريح لمصلحة المركز وليس للرتبة.
وترى المصادر السياسية المطلعة، انه بقدر ما تتوافق الآراء حول هذا المخرج، بقدر ما تتقلص إجازة الحكومة التواقة للاجتماع والعمل المنتج.
وبانتظار بلورة هذا المخرج وتنفيذه على أرض الواقع، تستمر المساجلات السياسية، مصحوبة بتبادل الاتهامات حصول تعطيل الانتخابات الرئاسية والجلسات النيابية التشريعية، وصولا الى مجلس الوزراء الذي لن ينعقد في جلسته الأسبوعية اليوم الخميس بسبب أزمة التعيينات العسكرية.
الأوضاع اللبنانية والعلاقات الثنائية كانت محور لقاء الرئيس سلام مع السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري. أما البطريرك الماروني بشارة الراعي العائد من دمشق اعتبر في جلسة مجلس المطارنة الموارنة امس ان انحراف لبنان عن رسالته بلغ حد الإمعان في تعطيل انتخاب الرئيس، الذي يرى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع انه لا يؤثر على موقع رئاسة الجمهورية وحسب، بل ايضا على الحياة السياسية برمتها في البلد.
من ناحيتها، كتلة المستقبل واصلت حملتها على تصريحات نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي خير 14 آذار بين انتخاب العماد ميشال عون أو الفراغ، وقالت الكتلة إنه بهذا الكلام الصريح والعلني ظهر من يعطل الجمهورية ويخطف رئاستها، وبالتالي انكشف أن من يعطل انتخاب الرئيس هو نفسه من يعطل عمل الحكومة.
وقال بيان الكتلة الذي تلاه النائب عمار خوري إن هذه السياسة الانتحارية قد تتسبب في تدمير لبنان، وان التيار الحر وحزب الله وبعض حلفائها يتحملون المسؤولية أمام هذا التدمير المنهجي للدولة ومؤسساتها.
ورد تكتل التغيير والإصلاح بالقول: لن نقبل أن تجتمع الحكومة وتخالف الدستور والقانون.
وفي بيان تلاه الوزير السابق سليم جريصاتي قال: إن مبادرة العماد عون قائمة وسائرة إلى التنفيذ في بنودها التسوية، من خلال إقرار قانون انتخاب يراعي المناصفة ومن ثم انتخاب مجلس النواب وهذا المجلس ينتخب رئيس الجمهورية.