Note: English translation is not 100% accurate
تحرك للقوى الشيعية المستقلة لـ «صون الحريات ورفض الشقاق المذهبي وخطاب التخوين»
الحكومة «تصوم» عن الاجتماعات .. وبري يراهن على «عدالة الديسك»
18 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
حكمة التريث والانتظار ستواكب رمضان اللبناني الذي أطل اليوم الخميس، مفعما بالآمال والتوقعات وبالتالي لا مؤشرات على حلول لأي من المعضلات السياسية المطروحة، بمعزل عن الرياح الإقليمية وحتى لا جلسة لمجلس الوزراء أيضا، كما أكدت مصادر مطلعة لـ «الأنباء»، في حين يرى وزير الإعلام رمزي جريج، ان عقد مثل هذه الجلسات خلال الشهر المبارك، أمر وارد وفق معطياته، وان الرئيس تمام سلام الذي أمضى أمس يوما مصريا ممتازا، عبر زيارة خاطفة التقى خلالها كلا من الرئيس عبدالفتاح السياسي ورئيس الحكومة إبراهيم محلب وشيخ الأزهر أحمد الطيب، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، قد يدعو مجلس الوزراء للانعقاد الخميس التالي.
بدوره رئيس مجلس النواب نبيه بري وصف المرحلة الراهنة بمرحلة التروّي في الملف العسكري، التي ربما ستستمر طوال شهر رمضان، وبالتالي فإن رئيس المجلس لا يرى جلسة لمجلس الوزراء الآن، وقال ان رئيس الحكومة يجري اتصالاته في هذا الصدد كونه المعني الأول بالأزمة الحكومية.
بري وصف جلسة الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة يوم الاثنين بأنها كانت «جلسة مدسّكة» نتيجة معاناة وزيري المال والداخلية علي حسن خليل ونهاد المشنوق ومعاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل من «الديسك» في العمود الفقري.
وأضاف ممازحا زواره بالقول: لقد بعثت برسالة الى النائب وليد جنبلاط، تحت عنوان «عدالة الديسك» وتمنى أن يكون الديسك عابرا لكل الطوائف وليس للقوى السياسية فقط، كون جنبلاط يعاني منه أيضا، وقال ان المتحاورين بحثوا رغم آلام الديسك، بمواضيع انتخابات رئاسة الجمهورية والتعطيل الحكومي والنيابي.
وزير العمل سجعان قزي قال من ناحيته ان الرئيس سلام تلقى دعما من الدول الكبرى والعربية ومعظم القوى السياسية والوزراء، فماذا ينتظر لدعوة مجلس الوزراء، ملاحظا انه إذا كان في التأني السلامة، فإن في التردد ضررا؟
والمؤكد ان سلام ينتظر اقتناع التيار الوطني الحر، بعدم التمسك بأولوية التعيينات في قيادة الجيش، قبل نهاية خدمة العماد جان قهوجي في سبتمبر المقبل، وهو ما لم يحدث حتى الآن، فالتيار العوني الذي يلعب ورقته الرئاسية الأخيرة، يرفض التنازل عن هذه الفرصة، ويجر مه حزب الله، الذي أكد تمسكه بالحكومة، لكنه إذا وجد نفسه أمام المفاضلة بين الحكومة وبين حليفه كتلة المستقبل النيابية لفتت الى ان الأدوار الإقليمية والمحلية التي يقوم بها حزب الله هي التي تتحمل قسما كبيرا من المسؤولية في نمو حركات التطرف، مشيرة الى ان تعطيل عمل الحكومة ينعكس بشكل سلبي كبير على الأوضاع الاقتصادية.
وأسفت الكتلة ان يكون دور وتأثير حزب الله وأعوانه في لبنان ينحصر في الجوانب السلبية من خلال استمراره في تأمين الغطاء السياسي لتكتل التغيير والإصلاح الذي يربط مصير البلاد ومصير العيش المشترك الاسلامي ـ المسيحي، بمصالح شخصية وعائلية ضيقة ومحصورة.
بالمقابل، فإن تكتل التغيير والإصلاح اعتبر ان الرئاسة اللبنانية مصادرة من قراصنة يتنكرون لمن يمثل المكون المسيحي أوزن تمثيل بمعايير الديموقراطية وطالب رئيس الحكومة بدعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع، «كي يضع حدا لاختزال السلطة الإجرائية وطعن الطائف في الصميم، «نحن طلاب جلسة لمجلس الوزراء لتصحيح المسار قبل اي شيء آخر، وننصحهم جميعا بعدم فتح ملف الصلاحيات الدستورية والمواقع والسلطة في الطائف.ولفت التكتل الى انه في السابع من اغسطس، ينتهي تأجيل تسريح رئيس اركان الجيش (اللواء وليد سلمان)، وتساءل عما اذا كانت ستتكرر المخالفة بتأجيل التسريح؟ وطالب بفك أسر قيادة الجيش قبل هذا التاريخ.
الرئيس الجديد لحزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، رأى ان الحل في لبنان يبدأ بوضع حزب الله قراره العسكري بيد الجيش اللبناني بوجه التكفيريين.
وعن التعيينات العسكرية قال انا مع صدور التعيينات عند انتهاء ولاية العماد جان قهوجي في قيادة الجيش.
أمنيا، عاود أهالي العسكريين المخطوفين لدى القلمون ـ داعش والنصرة تصعيدهم بإقفال طريق طرابلس في شمال لبنان مرة اخرى ولفترة إنذارية محددة، انتهت بتوجيه تهديد للحكومة بالمزيد من التصعيد ان لم تتوافر معلومات عن العسكريين المخطوفين لدى «داعش» بنوع خاص. إنما لاحقا اتصل الشيخ وسام المصري، مؤكدا تلقيه اتصالا من جرود عرسال يبلغه ان العسكريين التسعة لدى داعش بخير.
في غضون ذلك، شهدت بيروت تحركا للقوى الشيعية المستقلة عصر امس، هو الأول من نوعه، وهدفه وقف دخول لبنان في دوامة الدم والنار وهي قررت عدم الاكتفاء بالكتابة عبر المواقع الإلكترونية وحراك المجتمع المدني بل النزول الى الأرض، لأن التاريخ لن يرحمنا، كما قال الصحافي وعضو اللجنة التحضيرية للتحرك محمد بركات. كما ان الهدف المباشر للتحرك الذي نظم في وسط بيروت، هو صون الحريات ورفض الشقاق المذهبي وخطاب التخوين وحفظ الهوية الوطنية الجامعة بوجه الهويات المذهبية العابرة للحدود، والعمل على تحييد لبنان عن خط الزلازل في المنطقة.