Note: English translation is not 100% accurate
بري التقى سلام والشلل الحكومي مستمر
لبنان: حكومة المصلحة الوطنية رهينة «الربع الوزاري المعطل»
29 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

وزير الدفاع: الجيش ممسك بالأمور ولا خوف من «داعش» ولا غيرها
سمير فرنجية رئيساً للمجلس الوطني لـ 14 آذاربيروت ـ عمر حبنجر
الزيارة التي طال الحديث عنها والرهان عليها، من الرئيس تمام سلام الى رئيس مجلس النواب نبيه بري حصلت ، لكنها لم تأت بجديد، فالانتظار والتريث مازالا عنوان المرحلة، ولا جلسة قريبة لمجلس الوزراء، بعض المتفائلين مازالوا يتوقعونها بعد انتهاء شهر الصيام، وبعض الواقعيين يتحسبون لملاقاتها في نهاية الصيف، مادام انه لا توافق على بند التعيينات في قيادة الجيش.
ولهذا إن لم تُقبل على مستوى التفاهمات النووية الإيرانية ـ الغربية المهددة بتأجيل التوقيع مرة أخرى، فستظل مُدبرة في سورية وبالتالي لبنان وسواهما من مسرح العمليات الإقليمية.
زوار الرئيس سلام نقلوا عنه ان هناك 18 وزيرا من اصل 24 يطالبونه بعقد جلسات للحكومة، لكنه مضطر الى ان يأخذ في اعتباره كل المعطيات والمواقف و«علي ان انظر الى ما يفيد الجميع وسآخذ قراري بالتي هي احسن».
مصــادر سياسيــــــة رأت لـ «الأنباء» ان تقييم الرئيس سلام للوضع على هذا النحو يشكل في الجانب السلبي منه تسليما بارتهان الحكومة للربع الوزاري المعطل، بدلا من الثلث المعطل، الذي كان يشكل نقطة ضعف الحكومات السابقة.
المصادر أشادت برصانة ورزانة الرئيس سلام وبحدبه على التوازن السياسي والميثاقية الوطنية لكن هذه المصادر تخشى ان يصل الاهتراء اللبناني المتفاقم بسبب الالتزامات السياسية المحلية، بالاستراتيجيات الاقليمية، الى مرحلة تتخطى امكانية الاستدراك والمعالجة.
في هذا الوقت يبقى الاستحقاق الرئاسي خارج السمع في حين تستمر المشاورات على المستوى المسيحي، لإجراء استفتاء حول المسيحيين الأقوياء، في ظل التنسيق القائم بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية اللذين يشكلان القوتين الأقوى، في حين يسود موقف تنظيم المردة برئاسة سليمان فرنجية لون من الغموض بينما يعارض حزب الكتائب الفكرة من الاساس، ويعتبرها رئيس حزب الكتائب امين الجميل تمييعا ومضيعة للوقت.
الى ذلك تتعثر العملية الديموقراطية داخل التيار الوطني الحر، بنتيجة رد وزارة الداخلية التعديلات التي ادخلت على النظام الداخلي للتيار، لأسباب تقنية، حيث لا يمكن سحب النظام الداخلي المعتمد، من الداخلية وتعديله بعدما سجل وأصبح نافذا.
النائب الان عون اكد انه يدرس امكانية ترشحه لرئاسة التيار، مرجحا ان يكون لكل مرشح لهذا الموقع حملة انتخابية، مؤكدا ان اختلاف وجهات النظر تتمحور حول كيفية إدارة التيار في المرحلة المقبلة خصوصا حول صلاحيات الرئيس.
ويذكر ان وزير الخارجية جبران باسيل وهو صهر العماد عون لايزال المرشح الأكثر محظوظية في الوصول الى رئاسة التيار الوطني الحر، وسط منافسة تكاد تكون محصورة من جانب ابن شقيق مؤسس التيار العماد عون، وهو النائب الان عون، وابن شقيقه نعيم عون.
وكان العماد عون حدد مواعيد الانتخابات لمواقع المسؤولية في التيار ابرزها الانتخابات الرئاسية في العشرين من سبتمبر، فهل تتم معالجة تعديل النظام في وزارة الداخلية، ام يستمر التعثر فتؤجل الانتخابات، ويبقى العماد عون على رأس التيار حتى اشعار آخر؟
وأمس الأحد انتخب المجلس الوطني لقوى 14 آذار المفكر والنائب السابق سمير فرنجية رئيسا له، بأكثرية 237 صوتا مقابل 32 صوتا لمنافسه الصوري فوزي سري. وشارك المجتمع المدني في المجلس وهو صاحب الدور الأساسي في انتفاضة الاستقلال، وقد سبق ان جرت محاولات عديدة لتنظيم هيكلية هذا المجلس آخرها في 14 مارس 2015.
وقال سمير فرنجية قبيل الانتخاب، ان مهمة المجلس والمجتمع المدني تشكيل شبكة امان مجتمعي في هذا الظرف، حيث الحركة السياسية شبه معلقة نتيجة عجز الدولة عن تجديد مؤسساتها.
وأضاف: سنعمل على الدفع بهذا الاتجاه في لبنان والتواصل مع من يشبهوننا ونشبههم في العالم العربي.
فرنجية يعترض على كلمة رئيس، اذ يشدد على عدم وجود سلطة فوقية بعد العمل مع المجتمع المدني، وبحسب فرنجية فإن المجلس الوطني لـ 14 اذار سيتمتع بهامش اوسع من الحرية من الامانة العامة لأن المجتمع المدني لا يخضع لنفس الاعتبارات الحزبية، اذ تغيب فيه فكرة الرئيس والمرؤوس.
في غضون ذلك، اكد وزير الدفاع سمير مقبل ان الجيش يسيطر على الوضع الميداني سواء عند الحدود او في الداخل، ويقوم بواجباته ولا خوف لا من «داعش» ولا من غيره.
وكشف مقبل لصحيفة «المستقبل» انه طلب من نظيره الفرنسي، خلال اتصال التعزية بضحايا الهجوم الارهابي في ليون، تعجيل فرنسا عليه تسليم الجيش اربع مقاتلات من اصل المروحيات السبع المجهزة بصواريخ هجومية المنوي ان تسلم للبنان بموجب هبة الثلاثة مليارات السعودية، بغية تسريع عملية مساعدة الجيش وتمكينه من السيطرة التامة على الوضع الميداني في معركته مع الارهاب.