Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
3 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
التيار يستبق الجلسة: استبق التيار الوطني الحر جلسة مجلس الوزراء امس بخطوتين: توجيه كتاب اعتراضي الى الرئيس سلام على جدول أعمال الجلسة، والدعوة لاجتماع استثنائي لتكتل الإصلاح والتغيير من أجل الرد على المنحى الذي ستسلكه الجلسة، وبالتالي التلويح بالرد فوريا وبشكل قاس في حال إسقاط آلية العمل الحكومي.
وتعليقا على الكتاب الذي رفعه التكتل الى رئيس الحكومة، قالت مصادر وزارية إن اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب الذي لم يعتده اللبنانيون بعد، لا يعدو كونه خطوة إعلامية لا أكثر ولا أقل، ولا قيمة دستورية لها. فقد كان في إمكان أصحابها أن يسجلوا الموقف عينه في جلسة المجلس عندما يعطون الإذن بالكلام وتدون في محضرها ملاحظاتهم وكفى.
وإذا بقي الأمر منوطا بمذكرة فليس لأحد أن يجبر رئيس الحكومة على الحديث عنها في الجلسة، ويمكن أن يحتفظ بها في أرشيفه الخاص بنسختها التي تسلمها وبالطريقة التي نشرت بها في وسائل الإعلام خارج الأصول الدستورية والقانونية.
النصف زائد واحد: علم أن ثمة تفاهما ضمنيا ليس حزب الله في منأى عنه، من أجل إصدار مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، وهو الأمر الذي أشار إليه صراحة الرئيس نبيه بري عندما ذكر أن النصاب المطلوب هو النصف زائد واحدا. ويظهر حزب الله في هذه المسألة مراعيا لحليفيه.فهو من جهة سيقف إلى جانب عون في ملف التعيينات، فيرفض الخوض في أي بند آخر قبل بته، وسيتحفظ من جهة أخرى، عند التصويت على مرسوم الدورة الاستثنائية، مراعاة للضفة الأخرى من الثنائية الشيعية. وتؤكد مصادر التيار الوطني الحر أنه لن «يكون سلبيا في مسألة الدورة الاستثنائية، لكننا لن نقبل إلا باعتماد آلية العمل الحكومي المتفق عليها سابقا، وليس بالنصف زائد واحدا، لأن هذا الأمر خط أحمر». وفي الوقت الذي تبدو فيه جميع الكتل الرئيسية ومن بينها وزراء المستقبل وحزب الله، متفقة على تمرير مسألة الدورة الاستثنائية، التي يصر سلام والرئيس نبيه بري على أنها لا تحتاج توقيع كل الوزراء في الأصل، يصر وزراء «اللقاء التشاوري» الذي يرعاه الرئيسان ميشال سليمان وأمين الجميل على عدم التوقيع، على ما تؤكد مصادر وزارية في اللقاء.
«المستقبل» والاستطلاع: ثمة من يعتقد أن «تيار المستقبل» متضرر من الاستطلاع منعا من ابراز صورة عون أكثر عند المسيحيين، الأمر الذي يساعده أكثر في عملية فرض شروطه «الرئاسية» لكونه المستحق الأول لمنصب رئيس الجمهورية. إلا أن جهات مسيحية ترى أن «تيار المستقبل» يمكنه الاستفادة من الاستطلاع واستثماره حتى لو حل جعجع ثانيا، الأمر الذي يكرسه قوة مسيحية وازنة وصاحب كلمة في أي استحقاق أو مفصل سياسي. وأن جعجع سيكون أول المستفيدين وسيخدم مشروعه في المستقبل بعد إظهار هذه الثنائية في الشارع المسيحي والتي ستعري وفق متابعين شخصيات مسيحية تطمح الى تبوؤ المنصب السياسي الأول في البلاد. أما بالنسبة الى حزب الله فيملك المرونة الزائدة التي تسمح له بتأييد عون حتى لو كانت لديه ملاحظات على هذا الاستطلاع الذي يخدم جعجع، ولاسيما بعد تسويق «التيار الوطني الحر» هذا المخرج مع زعيم «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية وحزب الطاشناق.
سخافة بسخافة: أوساط قريبة من النائب سليمان فرنجية نقلت عنه قوله إن الاستطلاع هو «سخافة بسخافة» مشيرة الى أن فرنجية أبلغ النائب كنعان بأن التعاطي بالمراكز الأولى لا يكون من خلال مخالفة القوانين والدستور، مضيفة أنه «إذا كان هناك تسليم بزعامة الرئيس بري في أوساط الطائفة الشيعية، فيجب ألا ننسى أن الرئيس بري مؤيد من سائر الطوائف، من السنة والدروز، وأن انقسام المسيحيين بشأن تأييده رئيسا للمجلس النيابي لا يلغي حجم التأييد الذي حازه لترؤس المجلس النيابي». وأضافت أوساط فرنجية «إن الاستطلاع مضيعة للوقت، وهناك سلة حلول متكاملة نتيجة ارتباط لبنان العضوي بالأزمة السورية، وهي تتضمن رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش وحاكمية مصرف لبنان ورئاسة الحكومة وملف النفط»، مشيرة الى أن «هذه السلطة تحتاج الى ما هو أكثر من اتفاق الدوحة وأقل من اتفاق الطائف لتأخذ طريقها الى التنفيذ».