Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
ماذا سيحدث في «جلسة الخميس»... وبعدها؟
22 يوليو 2015
المصدر : بيروت ـ خاص
جلسة مجلس الوزراء غدا الخميس هي امتداد للجلسة الأخيرة الصاخبة التي انتهت الى مخرج الـ «لا غالب ولا مغلوب» الذي رتبه وزيرا المستقبل وحزب الله وقضى بموافقة الوزير جبران باسيل على إقرار بند أموال المستشفيات (بمعزل عن أولوية بند التعيينات) مقابل تعهد الرئيس تمام سلام بمناقشة آلية عمل الحكومة في أول جلسة تعقد بعد العيد.
شكلت «هدنة العيد» فسحة زمنية سياسية لالتقاط الأنفاس وإجراء اتصالات ومحاولات البحث عن صيغ حلول للأزمة المتدحرجة التي تطورت من أزمة تعيينات أمنية وعسكرية الى أزمة آلية عمل واتخاذ قرارات في الحكومة، والى نزاع دستوري ـ سياسي يدور بين من يخوض معركة الحفاظ على صلاحيات رئيس الجمهورية في غياب الرئيس، ومن يخوض معركة الحفاظ على صلاحيات رئيس الحكومة وعدم الانتقاص منها أو الالتفاف عليها بحجة غياب رئيس الجمهورية. ولكن هذه الاتصالات لم تسفر عن أي اختراق وتقدم، وإنما وصلت الى طريق مسدود بسبب اتساع الهوة بين أطراف الحكومة وتمسك كل طرف بموقفه وتداخل العوامل السياسية والدستورية، ما يجعل أن جلسة الخميس ستبدأ من النقطة التي انتهت إليها الجلسة الأخيرة من دون حصول انفراجات وستدفع الأمور الى مزيد من التأزم والتعقيد.
يمكن تصور السيناريو الحكومي التالي في جلسة الخميس:
٭ تبدأ الجلسة بكلمة «مسؤولة» للرئيس سلام يستهلها بإبداء الأسف لما حصل في الجلسة الماضية والانحدار الحاصل في لغة التخاطب السياسي، مذكرا بأن هذا الاشتباك هو من نتائج الشغور الرئاسي، وبأن هناك ضرورة لمعالجة أصل المشكلة وليس إفرازاتها، أي التعجيل في انتخاب رئيس للجمهورية حتى لا نصل الى التعطيل لعمل الحكومة.
٭ يلتزم سلام بما كان وعد به ويفتح باب النقاش حول آلية عمل الحكومة. ولكنه سيكون نقاشا عقيما ويدور في حلقة مفرغة، وحيث يتركز الخلاف حول نقطتين: جدول الأعمال وكيفية وضعه وطريقة تفسير المادة المتعلقة بترجمة سلطة واتخاذ القرارات في مجلس الوزراء بغياب رئيس الجمهورية. فوزراء عون متمسكون بأن مجلس الوزراء مجتمعا هو الذي يمثل موقع رئيس الجمهورية، والرئيس سلام مدعوما من وزراء الحريري وبري، يرى أن صيغة الإجماع أدت الى شبه شلل للحكومة بحيث تحول كل وزير الى رئيس للجمهورية وحصل خلاف حول تفسير التوافق وآليته، ولذلك يكون من الأنسب العودة الى الدستور الذي ينص على التوافق أولا وإذا تعذر اعتماد التصويت (بالنصف زائد واحد في القرارات العادية وبأكثرية الثلثين في القرارات الأساسية).
٭ بعد استنفاد النقاش في آلية عمل الحكومة من دون الوصول الى نتيجة، يطلب سلام الانتقال الى بحث جدول الأعمال مع توقع أن تطرح مشكلة النفايات من خارج جدول الأعمال، لأنها الأكثر إلحاحا من الناحية الحياتية والشعبية وتشكل مادة ضغط سياسي على وزراء عون الذين يواجهون إحراجا في رفض مناقشة هذا البند وإقراره وربطه كما البنود الأخرى بمسألة التعيينات.
٭ يرفض الوزيران جبران باسيل وأبو صعب الانتقال الى مناقشة وإقرار جدول الأعمال لأن الجلسة مخصصة فقط لموضوع آلية عمل الحكومة، ولأن اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء يتوقف أولا على بت موضوع التعيينات وتحديدا تعيين قائد جديد للجيش.
٭ هنا تصل الأمور الى نقطة دقيقة وحساسة في حال تمسك باسيل وأبو صعب بموقفهما: إما أن يقرر سلام رفع الجلسة من دون تحديد موعد لجلسة جديدة.. وإما أن يقرر المضي في جلسة اتخاذ القرارات، معتبرا أن النصاب «الميثاقي والسياسي متوافر فيها، وحيث يعوض وزراء الجميل وسليمان عن غياب وزراء عون، ويعوض وزيرا بري عن غياب وزيري حزب لله إذا قرر التضامن مع عون.
الحكومة عند مفترق طرق: إذا لم تكن جلسة التعويم للحكومة فإنها ستكون جلسة الافتراق. بعدها سيمر التمديد لرئيس الأركان وقائد الجيش ويصبح أمرا واقعا ونافذا وسيصعد العماد عون في موقفه وتحركه مع إدخال تعديلات «إعلامية وميدانية» لإقفال ثغرات وتلافي أخطاء ظهرت في الجولة الأولى.
وتدخل الحكومة بشكل مكشوف مرحلة التعطيل وتصريف الأعمال وتتحول الأزمة من أزمة تعيينات وحكومة الى أزمة صلاحيات ونظام.
وأما الحل فلا يكون إلا عبر تسوية شاملة وسلة واحدة تشمل رئاسة الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش وقانون الانتخابات وتقع في منزلة وسطى بين الدوحة والطائف.