Note: English translation is not 100% accurate
تأجيل الجلسة الـ 29 لانتخاب الرئيس إلى 21 أكتوبر الجاري
لبنان: طارت الترقيات العسكرية .. وربما لحقها الحوار
1 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

في خطوة غير مسبوقة: عميد في الجيش يطلب التمديد لقهوجي
فتفت لعون: إذا اعتقدت أن نزول الروس يوصلك للرئاسة فأنت واهمبيروت ـ عمر حبنجر
سقطت فكرة التوافق على حل متكامل لعقدة آلية عمل مجلس الوزراء المرتبطة بترقية بعض الضباط ضمانا لعدم تسريحهم بحكم بلوغهم نهاية الخدمة العسكرية، فوزراء «اللقاء التشاوري» الذي يضم الكتائب ووزراء كتلة الرئيس سليمان والمسيحيين المستقلين رفضوا اي تسوية سياسة تعرض تراتيبية الجيش الى خضة داخلية.
بدوره، اطاح العماد ميشال عون بالتسوية التي نشرت «الأنباء» بنودها، اما تيار المستقبل الذي نسبت التسوية الى رئيسه سعد الحريري فيبدو ان موقفه ليس موحدا في ضوء التباين الذي ظهر بين موقف وزير الداخلية نهاد المشنوق المؤيد للصيغة المطروحة وموقف وزير العدل اشرف ريفي الرافض لما وصفه بـ «الحلول الترقيعية او غير القانونية» انطلاقا من قناعة شخصية.
التيار الوطني الحر اعاد الى الذاكرة مرحلة التفاوض التي انطلقت من روما (الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون) وانتهت الى فراغ، وتحدث عن «الخداع والمراوغة في اختيار قادة يعتمد عليهم الوطن في الملمات، وما اكثرها وسط محيط حزين».
اما العماد ميشال عون فقد رفض التسوية المطروحة بسبب لحظها تعيين مدير عام اصيل لقوى الامن الداخلي دون الالتزام بما اتفق عليه من ربط هذا التعيين بتعيين قائد جديد للجيش، وقال عون: ان لم يكن هناك قائد للجيش فلن يكون هناك مدير عام للامن الداخلي.
واضاف: نحن لا نفهم بالتسويات، ولا بالرشوة الوظيفية ولا بجوائز الترضية، واذا لم تعط حقوق اصحاب العلاقة «فعمرها ما تكون ترقية.. شو هي شحادة؟!».
واضاف: اذا استمرت الامور هكذا فلا داعي للمشاركة في طاولة الحوار الذي يبدو انهم يريدون تطييره.
ويعكس تناول العماد عون للحوار على هذا النحو السلبي تدهور العلاقة بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي تبدى بدعوة العماد عون لجنة المال والموازنة الى استدعاء وزير المال علي حسن خليل، وقال: يبدو ان هناك خطة لافلاس متعهدي اشغال وزارة الطاقة، وسأل عون المدعي العام المالي عن مصير الملفات المالية الملأى بالفضائح والتي قدمت له منذ العام 2009.
وتحدث العماد عون عن شبهات مالية اخرى تسببت في كلفة مالية اضافية.
هنا رد الوزير خليل على العماد عون متحدثا اياه «وهو الذي تعود على التحديات الخاسرة» ان يعلن عما هي الشبهات التي لم يتكلم عنها ليبني على الامر مقتضاه، كما جاء في بيان خليل.
وكان الوزير خليل قال خلال مناقشة هذا الامر في لجنة الطاقة: لو كان في هذه البلاد دولة، لكن هناك من يجب ادخالهم الى السجن.
وقال ان وزارة المال بدأت بصرف الاعتمادات، لكن وزارة الطاقة لم تحل مشاريع المتعهدين الى ديوان المحاسبة، الامر الذي عطل صرف الاموال لهؤلاء.
من جهته، اعتبر الرئيس نبيه بري ان طبخة الترقيات العسكرية وتفعيل العمل الحكومي اصبحت ناضجة، واضاف امام زواره ان حرص الرئيس تمام سلام يجب ان يكون له حدود، فلماذا سياسة الانتظار التي بدأت تنعكس سلبا على كل شيء؟ فالحكومة اتخذت وتتخذ قرارات ولا تنفذها، واذا كان البعض يتخوف من تصريف الاعمال فإن تصريف الاعمال افضل من الوضع القائم.
وزير الصحة وائل ابوفاعور قال من جهته ان ما نشر حول السلة المتكاملة كان دقيقا للغاية باستثناء البند المتعلق بتعيين مدير عام جديد للامن الداخلي، مؤكدا ان هذا البند لم يكن ضمن التسوية المطروحة.
وسجلت اتصالات على هذا الخط للسفير السعودي علي عواض عسيري والسفير الاميركي ديفيد هيل دعما للخطة.رئيس حزب الكتائب سامي الجميل قال بعد لقائه قائد الجيش العماد جان قهوجي ان حزب الكتائب يكرر رفضه ادخال المؤسسة العسكرية في البزار السياسي، وقال ان الكتائب على موجة واحدة مع الرئيس ميشال سليمان ووزراء اللقاء التشاوري، ولن نوافق على اللعب بالتراتبية العسكرية ولا بالهيكلية التنظيمية للجيش، خصوصا انه من غير الجائز ان نرقي الى رتبة لواء من يأتي ترتيبه العشرين في العمداء الموارنة وما بين 50 و55 من بين بقية الطوائف.
الى ذلك وفي خطوة غير مسبوقة في لبنان، تقدم العميد الركن حميد اسكندر بمراجعة امام مجلس شورى الدولة طلب فيها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.
واستدعي اسكندر الى مديرية المخابرات للتحقيق معه على خلفية موقفه ومن يقف وراءه.وعلمت «الأنباء» ان العميد اسكندر من بلدة «شليفا» في البقاع الشرقي وهو من الضباط المجلين في الجيش، وخضع لعدة دورات في الولايات المتحدة والمانيا، ومعروف بمبدأيته وبخبراته العسكرية الاكاديمية خصوصا، اضافة الى بعده عن الارتباطات السياسية او الحزبية ولديه سجل عسكري حافل.
المصادر المتابعة استبعدت ان يكون وراء خطوته هذه استدراج من جانب طرف سياسي او حزبي وهي رجحت ان يصار الى سحب مراجعته، التزاما بالقيم العسكرية التي تتجاوز في اعتباراتها الامور المشكو منها.
الى ذلك، كان طبيعيا ان تؤجل الجلسة الـ 29 لانتخاب رئيس الجمهورية امس الى 21 الجاري تبعا لعدم اكتمال النصاب بحضور 41 نائبا فقط، واستمرار مقاطعة نواب كتلتي حزب الله والعماد عون.
النائب احمد فتفت تناول تصريحات العماد عون وبدا منفعلا في الموضوع المالي بعد ساعات على كلام وزير المال امام وزير الطاقة في لجنة الاشغال عن تجاوزات في الكهرباء.
واعتبر ان منطق عون الذي حاول ان يطبقه عندما كان في بعبدا اوصل البلد الى ما وصل اليه من خلال حرب الالغاء وحرب التحرير، ومنطقه منطق الديكتاتورية التي ضربت البلد.
وقال: هناك اصول للديموقراطية ساحتها مجلس النواب ومجلس الوزراء، اما من يريد فرض منطقه ويعتقد ان الانزال الروسي في اللاذقية سيصل الى بعبدا ويجعله رئيسا فهو واهم.