Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
عراكات مجلس النواب اللبناني.. تاريخية
7 أكتوبر 2015
المصدر : بيروت
ليس جديدا على اللبنانيين الإشكال الذي حصل في جلسة لجنة الاشغال والنقل امس بين نواب تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، فسبق ان شاهدنا مثل هذه المسرحيات التلفزيونية، ومرت بعدها الامور «على خير» وشهد لبنان اخطر منها على سبيل المثال، ما حصل الاثنين في 17 اغسطس من العام 1970، حينما تحول مجلس النواب الى ساحة حرب وهرج ومرج، ووصفها حاضروها بـ«التاريخية» لانها كانت اكثر الجلسات خطورة ولولا «لفلفة» الموضوع لكان انفجر لبنان.
الحدث كان جلسة لانتخاب رئيس جمهورية، لكنه تميز بحضور مسلح احاط بالمجلس، بين رجال امن ومحسوبين على جهات سياسية، وبعد توتر في دورتي انتخاب، اتت الدورة الثالثة ليفوز فيها سليمان فرنجية بــ50 صوتا مقابل حصول الياس سركيس على 49 صوتا، ووسط فرح الموالين لفرنجية، اطال رئيس المجلس صبري حمادة آنذاك بمطرقته ليعلن ان الانتخابات غير قانونية وان فرق صوت واحد لا يكفي، وتحولت هذه الجملة الى اشبه باعلان حرب داخل المجلس، مشادات كلامية وشتائم، وشهر رجال الامن ومسلحون اسلحتهم على بعض، كما حصل تعارك بين نائبين، وبعد تدخلات من مسؤولين آخرين عاد حمادة الذي انسحب من القاعة ليعلن فرنجية رئيسا للجمهورية اللبنانية ورافقه الى بعبدا في سيارة واحدة.
وفي العام 1975 ايضا شهد المجلس حالة من الهرج والمرج، فعندما استقال نصف وزراء حكومة الرئيس رشيد الصلح على خلفية حادثة بوسطة عين الرمانة، رفض الاخير الاستقالة وطالب بالمثول امام مجلس النواب، حيث القى خطابه الشهير وحمل الكتائب المسؤولية، وخلال مغادرته ركض الرئيس امين الجميل (نائب انذاك) ومسك الصلح من قميصه واعاده بالقوة ليسمع رد الكتائب، فتحول المجلس الى ساحة للفوضى وتبادل الشتائم والاتهامات.