Note: English translation is not 100% accurate
عون يطلق رصاصته الأخيرة.. اليوم
11 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

وزير الدفاع لإقفال الحديث عن الترقيات «ومن غير المقبول دخول أنصار عون إلى القصر الجمهوري»بيروت ـ عمر حبنجر
يطلق العماد ميشال عون آخر قذيفة في بندقية طموحاته الرئاسية اليوم عبر المهرجان الجماهيري الذي قرر اقامته على المفترق المؤدي الى القصر الجمهوري في بعبدا بمناسبة ذكرى اخراجه من ذلك القصر في 13 اكتوبر 1990 على يد الجيش السوري. ويقول رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ان تظاهرة اليوم غايتها «استعادة مشهد الحركة النضالية التي نشأنا عليها»، واضاف «نعود الى القصر الجمهوري بعد 25 عاما لنستعيد مرحلة النضال».
واستبقت قيادة الجيش الاحتفال العوني بالتذكير بأن اي حراك باتجاه القصر الجمهوري ممنوع كما هو الحال بالنسبة للسراي الكبير ومجلس النواب.
ويلوح التيار الوطني الحر بخطاب ناري تصعيدي للعماد عون اليوم يستمد جذوته من ضياع فرصة تأخير تسريح العميد شامل روكز المحسوب على العماد عون من الجيش، اعتبارا من 15 الجاري، خصوصا بعد اعلان النائب وليد جنبلاط سحب يده من موضوع التمديد للعميد روكز.
لكن بعض الجهات الممانعة تحدثت عن استمرار المساعي بهذا الخصوص، ودليلها تجميد المعاملات المالية للضابط الكبير بانتظار صباح الخميس!
مصادر قريبة من التيار اكدت لـ «الأنباء» ان الحديث عن استمرار المساعي هدفه الاستمرار في المناورة لحمل العماد عون على التخفيف من لهجته الخطابية اليوم، مشيرة الى ان العماد عون لن يلدغ من جحر مرتين، كما فعل في الرئاسة ثم في الحكومة واخيرا في قيادة الجيش.
في هذا السياق، دعا النائب ابراهيم كنعان الى ترقب خطاب العماد عون.
وتقول مصادر التيار الوطني الحر ان العماد عون سيعود الى قديمه، موضحة ان اجهاض تسوية ترقية العمداء الى ألوية اعاد الازمة الى مربعها الاول، وفق معادلة «لا ترقيات.. لا حكومة»، بمعنى ان وزراء التيار لن يحضروا جلسة لمجلس الوزراء ما لم تكن الترقيات والتعيينات في صلبها.
ويبدو ان هذه الاشارات غرضها النيل من مساعي رئيس الحكومة تمام سلام لعقد جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس المقبل تخصص لاقرار خطة النفايات التي اعدها الوزير اكرم شهيب، ويشجع فريق 14 آذار الرئيس تمام سلام على عقد الجلسة بمن حضر من الوزراء، وتحت سقف النصاب القانوني بالطبع، لكن المعلومات المتوافرة لـ «الأنباء» تشير الى ضغوطات اقليمية ودولية مورست على بعض وزراء تكتل التغيير والاصلاح، وبالذات وزراء فرنجية والطاشناق وحزب الله، ضمنا لمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، استجابة لمطالب عون بصرف النظر عن ضرورات الاجتماع لاقرار خطة النفايات.
وفي المعلومات الخاصة بـ «الأنباء» ان العماد عون سيرفع من نبرته في خطاب اليوم لكنه لن يتجاوز سقف الاستقرار المرسوم، وانه تم ابلاغ فريق 8 آذار بانه ما لم تنعقد جلسة لمجلس الوزراء من اليوم وحتى موعد استئناف جلسات الحوار في 26 الجاري فلن تكون هناك جلسات حوار بعد اليوم.
وقال الوزير السابق في الحكومة العسكرية التي ترأسها عون اللواء عصام ابوجمرة: على العماد عون بدل الاعتصام على طريق القصر الجمهوري النزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية.
ابوجمرة الذي انشق عن عون اعتراضا على سياسته، قال: سيطلق عون هتافه الشهير «يا شعب لبنان العظيم»، لكنه لن يجد من يستمع اليه هذه المرة.
وزير الدفاع سمير مقبل رأى بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان امس وجوب اقفال الحديث عن الترقيات العسكرية، ودعا من يثير المسألة مراجعة قانون الدفاع الذي يربط الترقيات بوزير الدفاع الذي يقترحها، وحول التحرك العوني على طريق بعبدا، قال مقبل: ليس واردا الدخول الى القصر الجمهوري لأنه ازاء هذا التصرف ان حصل امر غير مقبول.
وعلى صعيد الحراك في الشارع، قال رئيس الحكومة تمام سلام ان الاستقرار في لبنان خط احمر ومخالفة القانون والاعتداء على قوى الشرعية والممتلكات العامة والخاصة سيواجه بحزم وبأقصى ما يسمح به القانون.
بدوره، اعتبر النائب وليد جنبلاط ان بعض الحراك المدني تحول الى مجموعة من المشاغبين هدفها قطع الطرق، معبرا عن دعمه لكل الجهود التي يبذلها وزير الداخلية نهاد المشنوق في هذه المرحلة، كما حيا انضباط ضباط وعناصر الامن الداخلي.
الواقع ان وقف الفساد والهدر مطلوبان بإلحاح في لبنان، لكن ليس بالفوضى الهدامة والعنف المتمادي لفريق الحراك الشعبي، الذي اثبت في تظاهرة الخميس الماضي انه عاجز عن تنقية صفوفه من عناصر الشغب.
وامتدت الاعتصامات الرمزية الى امام منزل الرئيس تمام سلام في المصيطبة، ثم امام وزارة الداخلية في شارع الحمرا وامام المحكمة العسكرية في شارع عبدالله اليافي حيث طالبوا بالافراج عن 36 موقوفا من الحراكيين.