Note: English translation is not 100% accurate
«اليوم ليس كالأمس وغداً ليس مثل اليوم لقد بدأت مرحلة النضال الجديدة ولا شيء سيمنعنا من التنزه بشوارع بيروت بحضور أكبر»
عون: الطبقة السياسية التي حكمت 25 عاماً مسؤولة عن الانهيار اليوم
12 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

سليمان معقباً: تحية لروح الضابط زعرب الذي لم يهرببيروت ـ عمر حبنجر
اعتبر رئيس تكتل التغيير والإصلاح بالبرلمان اللبناني النائب العماد ميشال عون أن الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية مسؤولة عن الانهيار في البلاد، واصفا لبنان بالوطن الجريح.
وقال عون ـ في كلمة وجهها امس لأنصاره الذين تجمعوا قرب قصر الرئاسة اللبنانية بمناسبة ذكرى اخراجه من القصر الجمهوري في 13 اكتوبر 1995 ـ «اننا نلتقي وفاء للدماء التي نزفت والقلوب التي احترقت»، مؤكدا أن «العسكريين الذين سقطوا في ساحة الشرف سقطوا من اجل كرامة لبنان وحريتهم واستقلالهم».
وأضاف قائلا إننا «نلتقي لنكرم الشهداء، لأنه آنذاك لا أحد كان له الجرأة ليكرمهم، لذلك أول ما فعلته عند عودتي الى لبنان هو زيارة تمثال الجندي المجهول».
ورأى عون أن «التغيير سيكون من خلال انتخابات نيابية حقيقية تمثل الشعب»، قائلا: «نضالنا هو الحصول على قانون انتخابي نسبي يحقق العدالة، يعطي صورة لبنان السياسية بأحجامها الطبيعية».
وأضاف: إننا سنعمل لانتخاب رئيس جمهورية ليس دمية، نريد رئيسا يناصر الحق، وليس حياديا يخفي رأسه ولا يشهد للحق، وليس وفاقيا يقسم لبنان مناطق نفوذ ليرضي الكل، وهم يشربون دم اللبنانيين.
واستهل عون خطابه بتوجيه التحية «لشعب لبنان العظام» وهو الهتاف الذي عرف به منذ 25 سنة.وقال في 13 اكتوبر كان الكثيرون يصرخون اصلبوه اصلبوه، كان هناك يوخاس الذي باع ورئيس الكهنة الذي اشترى وبيلاطوس الذي غسل يديه... ويقصد من دم المسيح.
وأضاف: منذ 25 سنة كان لبنان عم يتصلب أمام العالم.الغريب أنه في ذات الوقت شتت الدنيا وصحيت على السطح الواحد، العالم الذي كان يتفرج علينا وسمح باحتلال لبنان.الشيزوفرنيا الدولية جعلت الشعب اللبناني يدرك جيدا أنه لا يستطيع إلا الاتكال على نفسه. والاشكالية الكبيرة، قال عون، كانت ان كل الذين حكموا بعد 13 أكتوبر 1990 هم أنفسهم لازلوا بعد التحرير، لقد تغير الوصي، لكنهم لم يتغيروا، وهذه أول مرة في التاريخ يذهب المحتل ويبقى من كان يزحف أمامه أيام الاحتلال.
لكنه عاد وقال: اليوم ليس كالأمس، وغدا ليس مثل اليوم، لقد بدأت مرحلة النضال الجديدة، ولا شيء سيمنعنا من التنزه بشوارع بيروت، بحضور أكبر.
وحذر عون الحكومة من أنها اذا لم تصحح مسارها وتتوقف عن تجاوز القوانين فإنها ستتحمل مسؤولية التلاعب بالقوانين والاستحقاقات، وستوضع بموضع الاتهام، وسنفضح عمالة العملاء للخارج خصوصا من يقاتلون بسيف غيرهم.
وختم بالقول: الى الذين يندمون، لقد أتت ساعة الندم، لا تراهنوا على الوقت والتعب والملل، نحن شعب لا نيأس وأبواب الجحيم لا تقوى علينا. الرئيس السابق ميشال سليمان، سارع الى التغريد عبر تويتر موجها التحية الى «من لم يهرب، الى روح الشهيد جورج زعرب».
وجاء تعليق سليمان في أعقاب كلمة ألقتها أرملة الضابط زعرب وهي تروي قصة مقتله، قائلة انها طلبت منه ألا يلتحق بكتيبته في هذا الجو من القصف السوري على قصر الرئاسة، فقال لها «الضابط اللبناني لا يهرب».
والحديث عن «الهرب» يلجأ اليه خصوم عون للتذكير بكيفية مغادرته القصر بواسطة ملالة الى السفارة الفرنسية حتى دون زوجته وبناته!
وكان ناشطو التيار الوطني الحر نصبوا خيام الاعتصام على الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري رافعين شعار «صوتك يحرر بيتك». و«الجنرال رجع على بعبدا»!. وقال النائب العوني نبيل نقولا، ان البيت المقصود هو القصر الجمهوري، أو «بيت الشعب»، كما يصفه التيار الحر. وأمضى العشرات من أنصار التيار ليلهم في المكان تحضيرا لليوم الموعود.
وغرد عون على تويتر متوجها الى أنصاره بالقول: أنتم أصحاب القرار، ولا يعود لغيركم أن يمثلكم، ناديتكم فلبيتم النداء.
في غضون ذلك، فإن خطة إزالة النفايات من الشوارع لازالت معلقة التنفيذ، بانتظار جواب حزب الله على المطمر الجديد المقترح للنفايات في البقاع الشمالي، وبموازاة ذلك تبقى دعوة مجلس الوزراء للاجتماع الخميس رهن هذه الموافقة.
الرهان على عقد جلسة مجلس الوزراء قد لا ينتشل الوضع الحكومي من دوامة الشلل، فالرفض العوني لبحث أي بند في مجلس الوزراء قبل حسم الترقيات العسكرية زاد من تعقيدات اجتماع الحكومة، في حين أصبحت الترقيات العسكرية خارج المعادلات، بعد تأكيد وزير الدفاع سمير مقبل أن هذا الملف أقفل لارتباطه بموافقة مقبل عليه شخصيا، ما يعني أن المنحى التصاعدي للأزمة مرشح للاستمرار انطلاقا من الشارع الذي حركه العماد ميشال عون باتجاه قصر بعبدا، المغلق الأبواب منذ 25 مايو 2015، بفعل لعبة النصاب القانوني التي يمسك بها التيار الوطني الحر مدعوما من حزب الله.
ووسط هذا الاكفهرار السياسي فإن الأجواء الرئاسية والحكومية القاتمة بدأت تزحف باتجاه طاولة الحوار الذي يرعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، التي تشكل متنفسا وحيدا بين الأطراف.
إزاء كل ذلك عكس الرئيس تمام سلام صورة سوداوية للأوضاع، محذرا من وضع كارثي، واعتبر أن الازمة السياسية تتجه الى المزيد من التصلب في ظل الوضع السياسي المستفحل وصراع القوى السياسية ومقاييسها المعتمدة على مصالحها ونفوذها، وقال: لم يعد هناك من يهتم بلبنان في الخارج.
وعلى صعيد الداخل أضافت مصادر وزارية الى تعقيدات اجتماع مجلس الوزراء، رفض وزراء تكتل التغيير والاصلاح حضور جلسات مجلس الوزراء، ما لم يشاركوا في وضع جدول الأعمال بصفتهم وكلاء عن رئيس الجمهورية، وأن تكون التعيينات والترقيات العسكرية بندا أول، وقد تضامن وزراء حزب الله معه إضافة الى وزيري «المردة» والطاشناق!