Note: English translation is not 100% accurate
بزنس
21 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - بيروت
رغم الأوضاع غير المستقرة في عدد من الدول العربية، اتجهت الاستثمارات اللبنانية خلال الأعوام الخمسة الأخيرة نحو بعض هذه الدول، خصوصا الى العراق الذي كان الوجهة الأبرز لاستثمارات اللبنانيين بقيمة بلغت نحو 3.7 مليارات دولار أو 51.8% من قيمة المشاريع الإجمالية خلال الفترة بين 2003 ونهاية الفصل الأول من 2015.
وتشير الأرقام الصادرة عن قاعدة البيانات FDI Markets إلى أن اجمالي قيمة المشاريع الاستثمارية الأجنبية الصادرة من لبنان بلغ 7.2 مليارات دولار في الفترة عينها، وكان لبنان المصدر السابع لأكبر المشاريع Greenfield من حيث القيمة الاسمية بين 19 دولة عربية في هذه الفترة.
عميد الصناعيين اللبنانين جاك صراف (واحد من كبار وأوائل المستثمرين اللبنانيين الذين استثمروا في الخارج) يتوقف في قراءته للواقع الاستثماري عند عدة أمور:
1- ارتفاع وتيرة استثمارات اللبنانيين في الخارج هو ظاهرة وترجمة طبيعية لضيق وصعوبة فرص الاستثمار في لبنان بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة في البلاد، وبسبب الوضع المأزوم سياسيا وأمنيا في المنطقة.
2- المستثمرون اللبنانيون يصرون على الاستثمار في لبنان رغم ارتفاع درجة المخاطر، وهم بانتظار اللحظة المناسبة لإعادة الزخم الى الحركة الاستثمارية.
ويقول صراف، كنا ومازلنا من أوائل الداعين والمشجعين على الاستثمار في لبنان ونجحنا في توظيف استثمارات جيدة في لبنان، كما فعل ذلك مستثمرون كثر.
لكن، وبعد تفاقم الأزمة السياسية في لبنان، واشتعال الجوار السوري، كان على المستثمر اللبناني البحث عن استثمارات جديدة خارج لبنان لدعم استمرارية استثماراته في الداخل، وذلك لتجنب الخسائر المالية التي من شأنها أن تتسبب في ضرب قطاع الاستثمارات في لبنان بما في ذلك إقفال مؤسسات وتسريح آلاف العمال والموظفين.
3- غالبية الاستثمارات اللبنانية في الخارج تتمركز في العراق (لاسيما في أربيل) ومصر وتركيا وعدد من دول أوروبا الشرقية سابقا، كما أن بعض الاستثمارات توجهت الى دول في شرق آسيا والى الأسواق الأفريقية، وهذه الأخيرة تشهد حركة استثمارات لبنانية بارزة.
يختار اللبناني اليوم الاستثمار في أفريقيا حيث تتوافر بيئة حاضنة تعتمد على وجود لبنانيين إجمالا، وعلى وجود مصارف لبنانية أو وجود شركات لبنانية في البلد المعني، إضافة الى وجود علاقات تجارية بين لبنان والدولة التي يرغب في الاستثمار فيها وعلى مدى القدرة على الدخول الى السوق.
ويلاحظ صراف أن الاستثمارات اللبنانية في الخارج تنشط في قطاعات السياحة والفنادق والمصارف والصناعة والعقارات، مشددا على الثقة الراسخة والدائمة بلبنان، وعلى الجاهزية التامة لتنشيط حركة الاستثمارات في اللحظة المناسبة.