Note: English translation is not 100% accurate
الأمين العام لحزب الله تناول أميركا وإسرائيل والعرب وتجاهل الحضور الروسي
سلام يمهل «فرقاء النفايات» إلى الخميس ونصر الله: سننتخب مَن نشاء
25 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

أوساط ديبلوماسية لـ «الأنباء»: عودة هتاف «الموت لأميركا» استدارة إيرانية إلى ما قبل الاتفاق النووي!بيروت ـ عمر حبنجر
دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاطراف اللبنانية الى عدم انتظار تطورات المنطقة، والمبادرة الى التفاهم والتعامل وإيجاد الحلول لأزمات المنطقة، بعيدا عن المكابرة والتعاطي بجدية مع الحوار القائم في مجلس النواب، حيث لا بديل عن طاولة الحوار في المدى المنظور.
وفي ختام احتفالات ذكرى عاشوراء، تحدث نصرالله بلهجة تصعيدية، متوجها الى القوى السياسية الأخرى بالقول:
انتظرتم البرنامج النووي لمناقشة الملف الرئاسي، ظننتم ظن السوء، انتهى النقاش وحصل الاتفاق، لكن ماذا تبدل؟ هل باعتنا إيران؟ أبدا، انتظرتم سورية أن تسقط لتتحكموا بلبنان وها هي السنوات الـ 5 تقترب على النهاية وسورية لم ولن تسقط، ولن تستفيدوا من هذه الفرصة التي تبتعد عنكم يوما بعد يوم.
وأضاف: فلنستفد من حرصنا على إيجاد حلول وطنية لمشاكلنا ونتخلص من الارتهان للخارج. نحن في لبنان أصحاب قرارنا، ننتخب من نشاء ونقبل بقانون الانتخاب الذي نشاء ولا أحد في العالم فرض علينا قرارا.
في أميركا عبيد، عند غزاة المال والنفط والغاز يتعاطون مع عبيد، أما نحن فحزب ولاية الفقيه، نحن سادة عند الولي الفقيه. تضيعون الوقت بتوجيه التهم، تقولون عنا نعطل الانتخابات الرئاسية، ونحن نقول عنكم تعطلون الانتخابات الرئاسية لأنكم تعطلون انتخاب الممثل الصحيح للرئاسة، لنذهب الى الحوار الجدي، لبنان متروك لزعمائه، ولأحزابه التي يجب أن تتحمل المسؤولية التاريخية.أما نحن فسنبقى هنا نملأ الساحات، ولن تهزنا حرب إسرائيل، ولا حروب التكفيريين، ونحن أنصار الحسين وهو الذي قال لا والله لن أقر قرار العبيد ولا فرار العبيد.نحن أبناء الحسين نقول لأميركا وإسرائيل لن نعطيكم بأيدينا إعطاء الذليل، نحن أبناء الجهاد والمقاومة.
وفي خطاب مساء العاشر من المحرم شنّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حملة واسعة ضد الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول العربية، دون أن يتطرق الى الاوضاع الداخلية، وقد استنتجت أوساط لبنانية من تركيزه على دول الخليج العربي، الدلالة على انهيار المشروع الإيراني في سورية واليمن، الى جانب الخط الأميركي الأحمر بوجه الطيران الحربي الروسي في العراق.
وأعاد نصرالله تسليط الضوء على ما يجري في فلسطين، من دون الإشارة الى ما حل بسورية بفعل الوجود الإيراني بمختلف متفرعاته العسكرية، وبينها حزب الله.
وتوقفت أوساط ديبلوماسية لـ «الأنباء» أمام عودة الهتاف ضد الولايات المتحدة. وقد ربط البعض هذه الاستدارة، بموافقة إيران التامة على الاتفاق النووي مع الغرب، الى جانب استبعادها عن لقاء وزراء الخارجية الرباعي الذي انعقد في فيينا، واقتصر حضوره على وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا، مع الوعد بالمشاركة الايرانية لاحقا.
مصادر في 14 آذار استنتجت من لهجة نصرالله ان الدور الايراني وضمنه الحزب في سورية اصبح مختلفا بعد توقيع الاتفاق النووي وبعد تسلم روسيا زمام الامور العسكرية في سورية لاكثر من سبب، وفي طليعة هذه الاسباب اضطرار ايران الى الانسحاب من دور الطرف في الصراع السوري الى دور المشارك في التسوية السياسية.
على ان المصادر تتوجس حيال الايام القليلة المقبلة من سعي الحزب وحلفائه الى التفرغ للساحة اللبنانية انسياقا مع ما اطلقه نصرالله في خطابيه الاخيرين، متوقعا نوعا من التصعيد العالي النبرة من جانب مجموعات الحراك المدني المتأثرة بهذا الفريق عبر استخدام ملف النفايات للضغط السياسي على طاولة الحوار او على صعيد التعطيل الحكومي.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام امهل الفرقاء السياسيين حتى الخميس المقبل لازالة الالغام من طريق الحكومة، خصوصا من طريق خطة النفايات المتعثرة.
ويقول الوزير اكرم شهيب عراب هذا الملف ان الوقت يضيق ولا تراجع عما اعلنه عن استعداده للاعتذار عن المتابعة بهذا الملف، بعدما قذفت كرة النار اليه، على امل ايجاد الحلول له برعاية الرئيس سلام ومساعدة الوزير نهاد المشنوق، وقال ان سلام مازال على موقفه من تسمية الاشياء بأسمائها وتحميل المعرقلين مسؤولية فشل الخطة.
وكشف مصدر وزاري لصحيفة «النهار» ان اقتراحا بتصدير النفايات الى سورية في مقابل 100 دولار للطن قوبل بايجابية من كل الاطراف بعد موافقة دمشق على استيراد نحو الف طن يوميا، في مقابل 100 الف دولار تحتاجها الخزينة السورية من العملات الاجنبية، وقد نوقش الامر قبل اكثر من شهر لكن كلمة سر سياسية لبنانية عطلت الاقتراح في مقابل رفض المضي بالترقيات العسكرية والجلسة التشريعية، بيد ان المصدر الوزاري توقع ايجاد مواقع جديدة للطمر بعدما لمس الجميع جدية الرئيس سلام في الاستقالة رغم الاعتقاد ان الاستقالة ممنوعة اقليميا.
وزير الدولة نبيل دو فريج رأى ان تحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال افضل من حكومة غير منتجة، وقال: ننتظر من الرئيس سلام عقد جلسة لمجلس الوزراء، واضاف: سلام لا يريد عقد الجلسة حتى بمن حضر، قبل اقتناعه ان مقررات الجلسة ستنفذ، خصوصا في موضوع النفايات، وقال: ما معنى وجود حكومة لا تستطيع جمع النفايات؟
بدوره، اعتبر النائب الكتائبي فادي الهبر ان استقالة الحكومة لن تغير كثيرا في المشهد الراهن، فهي الآن في حالة تصريف اعمال.
اما عن الحوار في مجلس النواب فيستأنف غدا ولثلاثة ايام تحت عنوان «الاستحقاق الرئاسي» الى جانب عناوين فرعية ابرزها تفعيل عمل مجلسي النواب والوزراء الذين يعانيان الشلل، فضلا عن معالجة الازمات الاجتماعية والمالية والهجروية عبر البحر.