Note: English translation is not 100% accurate
قصر حنينة البيروتي: هل ينقذه الدعم الدولي المعنوي؟
29 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ جويل رياشي
يتميز الحي البيروتي الشهير «زقاق البلاط» بطابعه الأروستقراطي وقصوره، إضافة الى كونه مسقط رأس الفنانة الكبيرة فيروز.أيام الانتداب الفرنسي، حدد «الزقاق» بقصر حنينة الى الشمال وقصر الدكتور دوبران على تلة جنوب غربه، وقصر آل خوري الى غربه، وقصر حسن القاضي الى شرقه.
وها هو المعلم التاريخي الذي يهدده الاهمال والخراب يعود اليوم الى الضوء بتصنيفه (الى جانب دالية الروشة) منذ أيام ضمن 50 موقعا تراثيا وطبيعيا على «لائحة المراقبة» التي يصدرها كل سنتين خبراء «مؤسسة الصندوق الدولي للتراث» الاميركية.فهل ينقذ هذا الضوء قصر حنينة من براثن الإهمال؟
تجدر الاشارة الى ان الفضل في إدراج القصر ضمن اللائحة يعود الى «جمعية الحفاظ على تراث بيروت» التي يديرها مهندسون معماريون وباحثون ومخططون مدنيون ومؤرخون وضعوا كل إمكاناتهم بدعم من وزارة الثقافة في خدمة هذا الصرح التاريخي.أما «الصندوق الدولي للتراث» فتكمن أهمية لائحته WATCH في توعية المجتمعات المحلية والمجتمع الدولي على الأخطار التي تهدد المواقع التراثية في العالم وفي مساندة الجهات المحلية في التحرك من اجل إنقاذها.
وتضم اللائحة هذه المرة قصر العدل في بروكسيل وقوس جانوس في روما ومواقع نيبالية خربها الزلزال ومتاحف وساحات عامة وحدائق مهددة بالزوال، وكذلك من لبنان دالية الروشة التي يهددها التطوير العمراني علما انها المعلم الابرز على كورنيش بيروت البحري.
وقد شيد قصر حنينة في العام 1860 وهو يعتبر رمزا للعمارة العثمانية. له سلم خارجي يفضي الى الطبقة الاولى، وعلى الرغم من ان خارجه ليس رائعا كداخله المليء بالنوافير والزخارف والقناطر والاقواس والسقوف المكسوة بالمرايا والرسوم، لم يبق من هذا الخارج مؤشرات تدل على عراقته السابقة.
اشترته عائلة مزهر في مطلع القرن وأجرته للطبيب الفرنسي جوستان كالميت بين العامين 1903 و1914، ثم تحول إلى مقر لقنصلية الولايات المتحدة حتى العام 1934. بعد ذلك، شغل الطبقة الأولى منه د.جوزف حنينة، ماري مزهر وزوجها، وجورج حداد وزوجته الكاتبة والفنانة ماري شيحا ابنة السياسي والمفكر اللبناني المعروف ميشال شيحا. ومن الذين استأجروا الطبقة السفلية في بداية الأربعينيات الطبيب والفيلسوف وجامع التحف «داهش» الذي نفي إلى خارج لبنان. وشغلته أيضا قنصلية هولندا.
ولكن مع غياب آخر مالك له في العام 1970، هجر القصر، ثم أتت الحرب الأهلية في العام 1975 فتحول الى مأوى للعائلات المهجرة حتى العام 1990 حين طرد كل مصادريه واصبح فارغا ولكن في حال مزرية.
مالكوه غير متفقين على مصيره في ظل التغير العمراني والسكاني والعقاري الذي تشهده منطقة زقاق البلاط حاليا بعدما كانت تتميز بطابعها الاروستوقراطي.
وتجدر الإشارة الى أن القصر صنف في العام 2010 مبنى تراثيا ولكن هذا التصنيف لم يجن له مصيرا لائقا بتاريخه، فهل ينقذه تصنيفه الحالي ضمن لائحة المواقع التراثية المهملة ويفتح يوما ما أمام الجمهور بحلة لائقة لتتعرف الاجيال من خلاله على بيروت القديمة؟