Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
سلام والاستقالة «المتعذرة» لا يفعلها.. ولا يملك حقها
2 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - بيروت
أبدى البطريرك الماروني بشارة الراعي (في مطار بيروت بعد عودته من روما) «شكوكا في أن يقدم رئيس الحكومة تمام سلام استقالته بهذه البساطة، فيجب ألا يقدم استقالته»، سائلا «لمن سيقدمها؟ ومن سيقبلها؟ وهل تنقص لبنان خضات»؟ وقال: «على الأقل يجب على الحكومة أن تبقى موجودة رسميا، وتجتمع عندما تستطيع، فالرئيس سلام ليس متهورا الى هذا الحد ليقدم استقالته ويرمي البلد الى المجهول، هذا أمر غير مقبول على الاطلاق، نحن نحييه ونشد على يده، ونتمنى عليه أن يحافظ على الحكومة ويجمعها في أقرب وقت». يرى البطريرك ما يراه كثيرون، لأسباب سياسية ووطنية و«أخلاقية»، أن الرئيس سلام لا يمكن أن يستقيل ولا يمكن أن «يفعلها»، وأما آراء خبراء القانون والدستور، فيرون أن سلام لا يحق له أن يفعلها ولا يملك حق الاستقالة. في رأي هؤلاء أن استقالة رئيس الحكومة، سواء حصلت أم لم تحصل على الأرجح، لم تعد حقا شخصيا له، فهو جزء من فريق مكلف بموجب المادة ٦٢ من الدستور بتولي صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة، وبالتالي، فان استقالته تعني تعطيل عمل هيئة دستورية منوطة بها ممارسة صلاحيات دستورية عائدة للغير، وهي تشبه بالوكالة غير القابلة للعزل، فاذا استقال رئيس الحكومة فانه يكون قد أخل بموجب دستوري تترتب عليه مساءلته سندا للمادة ٧٠ من الدستور، لأنه عطل ممارسة صلاحيات دستورية في زمن حرج يستوجب أن تكمل المؤسسات الدستورية مسيرتها الطبيعية.
لهذا، فإن استقالة الحكومة في ظل شغور موقع الرئاسة هي خرق للدستور واخلال بالواجبات، ولذا لا يصح ترتيب المفاعيل القانونية على هذه الاستقالة الا من خلال مساءلة المستقيل.