Note: English translation is not 100% accurate
«لبنان الأفضل»: تطوير الطائف واللامركزية ودعوة للدولة المدنية والحياد الإيجابي
3 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - بيروت
استضاف «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» في العاصمة الأميركية حول طاولة مستديرة على مدى ساعتين، نعمة افرام الذي تم التعريف به على أنه «المستقل صاحب مبادرة «لبنان الأفضل» الوطنية، والفاعل على صعيد تقديم برامج الحلول للعديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية».
وتحدث افرام عن «لبنان في ظل مشهد جيوسياسي متغير»، بمشاركة رسميين أميركيين من وزارتي الخارجية والدفاع ومجلسي الشيوخ والنواب، في حضور عدد من مراكز الأبحاث الأميركية والمهتمين بلبنان والمنطقة وجمعيات أميركية ـ لبنانية واعلاميين.
وتناول «الاشكاليات البنيوية التي يواجهها لبنان سياسيا واقتصاديا واجتماعيا»، معززا عرضه بوقائع الأمور «التي تسببت بشلل البلاد منذ وقت ليس بقصير، لنصل الى حاضر فشلت فيه القوى السياسية في انتخاب رئيس للجمهورية وتسيير الشؤون الطارئة والملحة أكان على صعيد الحكومة ومجلس النواب والادارات الرسمية».
كذلك عرض بالأرقام، للواقعين الاقتصادي والاجتماعي ووضعية البنى التحتية، عازيا الانهيار على شتى الأصعدة الى «خلل عضوي في النظام التشغيلي للجمهورية اللبنانية، وتعثر في عقدنا الوطني»، وطرح نظرته المفصلة للحلول.
وتطرق الى «أهمية اعتماد آليات تحول دون تعطيل عمل المؤسسات الدستورية، من خلال تحصين اتفاق الطائف وتطويره ومعالجة الثغرات الدستورية فيه واعتماد اللامركزية الادارية الواسعة مع قانون عصري انتخابي».
وجرى نقاش مستفيض عند ابرازه «أهمية تعميم النموذج اللبناني على المحيط المضطرب والمجتمعات المركبة في الشرق الأوسط، من أجل حفظ الاستقرار والتعايش ووقف دورة العنف والارهاب»، لتخلص المداولات الى أن «الأمر ممكن في حال تجاوز لبنان العقبات وجدد اللبنانيون التزامهم بعقد وطني منتج، فينقل عندها هذا النموذج ويعتمد في الدول التي تشهد نزاعات، مع لامركزية موسعة تحفظ وحدة البلاد الجغرافية والمعنوية».
وطالب بـ«الدولة المدنية وتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والدولية واعتماد الحياد الايجابي المحمي من القوات المسلحة الشرعية القادرة والرادعة، ليصح اعتماده مركزا دوليا للتفاعل الحضاري»، الأمر الذي كان محط نقاش مفصل.
وقال: «لبنان وحده بين دول العالم، يحيا ويتشارك فيه مواطنوه المسيحيون والمسلمون بالتساوي، في السلطة السياسية من تشريعية وتنفيذية.كما هو البلد الأوحد في الشرق الأوسط الذي يتبوأ فيه المركز الأول في الجمهورية أي رئاسة الجمهورية مسيحي، والوحيد في الشرق الأوسط الذي يتعايش فيه السنة والشيعة بسلام نسبي».
أضاف: «من هنا، يشكل لبنان بتنوع مكوناته أرضية مثلى للحوار بين الثقافات، لا للنزاع بين الحضارات. للبنان والقوى السياسية فيه والمواطنين، مصلحة أكيدة ومطلقة في ذلك وفي جعل العقد الوطني منتجا. طموحنا يتجسد بتبني الأمم المتحدة لبنان كمركز دولي دائم للتفاعل الحضاري، لتدعيم الاستقرار وتعزيز اللحمة الوطنية وتفتيت امكان اندلاع النزاعات وتحقيق سعادة المواطن، مقدمين النموذج الحي لدولة مشرقية تضمن الغنى ضمن التعدد والوحدة في التنوع.وهي رسالة لبنان للشرق وللعالم في الاستقرار والعدالة والسلام».