Note: English translation is not 100% accurate
الجلسة التشريعية تؤزّم الأجواء السياسية
حزب الله مع ضرورة التسريع بخلاف حليفه عون والتيار يقلل من قيمة نصاب يؤمنه نواب «غب التيسير»
9 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

بري سيحمل المسؤولية لمن يتسبب في فقدان النصاب
مصادر لـ «الأنباء»: مساعٍ لحل وسط بدءاً من اليوم
جعجع لجنبلاط: يا صديقي من الحب ما قتلبيروت عمر حبنجر
الجلسة النيابية التشريعية ستكون محور الحركة السياسية في لبنان حتى يوم الخميس من هذا الاسبوع، وسيكون التجاذب على أشده بين الفريق المؤيد لعقد هذه الجلسة لدوافع الضرورة المالية وبين الفريق المعارض بسبب عدم شمول جدول اعمالها مشروع قانون الانتخابات او استعادة الجنسية اللبنانية للمغتربين.
رئيس المجلس نبيه بري اكد تصميمه على انجاز الملفات الملحة، سيما المتعلقة بالقواعد المالية الدولية «حتى لا يفقد لبنان العقود والقروض الدولية الميسرة»، وهو يتواصل مع جميع الاطراف لتأمين انعقاد الجلسة التشريعية لأن العملة الوطنية المهددة كما تقول مصادره «ليست اسلامية ولا مسيحية».
لكن تفاهم التيار الوطني الحر مع القوات اللبنانية على مقاطعة الجلسة بسبب نقص في جدول الاعمال تخطاه رفض حزب الكتائب للجلسة من حيث المبدأ، معتبرا انه بغياب رئيس الجمهورية لا يحق لمجلس النواب التشريع.
في المقابل، تقف الاكثرية النيابية الممثلة بكتل نبيه بري ووليد جنبلاط والمستقبل وحزب الله وسليمان فرنجية والمسيحيين المستقلين الى جانب الجلسة التشريعية.
الى ذلك، ثمة طرف ثالث تحكمه الخشية من تحول الجلسة التشريعية بنصابها القانوني الكامل الى جلسة انتخاب رئاسية خاطفة، علما ان مصادر نيابية اكدت لـ «الأنباء» امس ان ذلك قد يكون اضغاث احلام، اذ بوسع المعترضين مغادرة القاعة قبل بدء التصويت او حتى بعده اذا لم يحصل المرشح على ثلثي اعضاء مجلس النواب، وهو لن يحصل في هذه الحالة، لأنه قبل ان يبدأ التصويت التالي الذي بوسع المرشح عينه ان يفوز فيه بالرئاسة بنصف عدد النواب زائد واحد يطير النصاب القانوني بانسحاب المعترضين، لذا يصر بري على ان يكون كل انعقاد للجلسة بنصاب الثلثين مهما تعددت الجلسة.
والمفارقة هنا في موقف حزب الله في الجهة المقابلة للتيار الوطني الحر، فقد اعطى الحزب عنوانا لهذه الجلسة هو: من ضرورة التشريع الى خطورة التسويف.
وأردفت قناة «المنار» في تبريرها لهذا الموقف بالقول: ان هذا العنوان فرضه ضيق الخيارات المالية والاقتصادية واكدته الاصوات المعنية المحلية والدولية، وحملت الرسائل بين عين التينة وبكركي التي فتحت ابوابها امس لمشاورات استطلاعية، خلصت الى اعتبار هذه الجلسة ضرورة وطنية انقاذية.
البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس بري واضعا مظلة بكركي فوق خميس التشريع، كما تقول مصادر الاخير.
وكان د.سمير جعجع والنائب ابراهيم كنعان نيابة عن العماد عون زارا الراعي وتداولا معه بالموقف، وبدا ان الرجلين لم يقتنعا بـ «ضرورة التشريع» ولا بالمخاوف المالية وبالذهاب الى الانتحار، كما قال جنبلاط الذي رد عليه جعجع بالقول: أليس بقاء النفايات في الشوارع كارثة ايضا؟! خلونا ساكتين.
واضاف جعجع ان قانوني الانتخاب واستعادة الجنسية مهمان ايضا، وقوانين المصارف ليست اهم منهما.
وردا على حديث النائب وليد جنبلاط عن الانتحار الذاتي، قال في تغريدة على تويتر: «صديقي وليد جنبلاط، كلك لطف وعاطفة وذوق ومحبة، ولكن من الحب ما قتل».
وكان جنبلاط اعتبر ان ما تفعله بعض القيادات المسيحية هو مزايدة ورسالة نحو الانتحار الذاتي.
اما النائب ابراهيم كنعان فقد اعتبر ان قانون الانتخاب وقانون الجنسية اولوية مسبقة، لكن مصادر الرئيس نبيه بري نقلت عنه ان الكتل التي ستتغيب عن الجلسة التشريعية ستتحمل مسؤولية فقدان النصاب.
التيار الوطني الحر اعتبر ان تشريع الضرورة تحول الى تشريع للامر الواقع.
وتقول القناة البرتقالية: ان آخر التقليعات الجاري ترويجها هي النصاب العددي بدلا من النصاب الميثاقي، اي استبدال النصاب الذي تؤمنه الكتل المسيحية الوازنة بنصاب يوفره نواب «غب التيسير».
وتضيف: النصاب العددي يناقض المعادلة التي لطالما تمسك بها الرئيس نبيه بري وهي انه يعتبر اي جلسة غير ميثاقية اذا غاب عنها كتلتان مسيحيتان وازنتان على الاقل، وهو ما حصل في جلسة التمديد الاخيرة لمجلس النواب.
التمسك بالعددية، يقول التيار الحر، قابله التشديد على الميثاقية في لقاء بكركي تحت عنوان «المطالب المسيحية المشروعة»، حيث تم الاتفاق على جمع الاولويات واحترام الاصول الميثاقية لتشريع الضرورة مع رصد مواقف المعنيين من مواقف التيار والقوات خلال اليومين المقبلين.
لكن مصادر نيابية اكدت لـ «الأنباء» ان ثمة لقاء للكتل المعارضة عقد الجلسة التشريعية اليوم لتقرير الموقف بعد المزيد من المشاورات في حين يراهن المعارضون على انضمام نواب من الكتل الحليفة، وبالذات كتلة المستقبل، من قبيل التضامن.
وتنشط المساومات من اجل حل وسط عبر اقناع كتلتي عون وجعجع بتمرير مشروع قانون استعادة الجنسية اللبنانية مقابل غض الطرف عن قانون الانتخابات الذي يتطلب المرور في اللجان تبعا لعدم وجود مشروع ناجز.
وزير الخارجية جبران باسيل دعا الى اقرار قانون استعادة الجنسية ودفع عائدات الخليوي للبلديات، مشددا على انه لن يسمح بتكرار الاستهتار بنا كما حصل في العام 1992 ولن نقايض قانون استعادة الجنسية للبنانيين الاصليين بتجنيس السوريين والفلسطينيين.