Note: English translation is not 100% accurate
«فورة» مسارح من بيروت إلى جبيل
17 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ جويل رياشي
لا يخفى على متابعي الشؤون الثقافية والفنية في لبنان ان البلد يشهد حركة مسرحية متزايدة تصل حد الغليان الذي يزرع الامل في النفوس. ثلاثة مسارح افتتحت في الاسبوعين الماضيين فقط، فيما الناس منشغلة بمشاهدة مسرحية من نوع آخر بطلها الرئيسي تنظيم «داعش» وخشبتها محلية، اقليمية ودولية. كنا نظن ان المسرح موسمي في لبنان ومحصور بخشبتين او ثلاث في شارع الحمرا وان اركانه وممثليه «هشلوا» الى التلفزيون، ولكن الواقع ان المسرح يعيش «فورة» وانتعاشا وقد بدأت امكنته تتمدد من بيروت وصولا الى جبيل. ولعل عودة روميو لحود بمسرحه الجديد الأنيق «تياتر دي زار» على اوتوستراد جونية وقد افتتحه برائعته «بنت الجبل» كانت بمنزلة رفع شعار «المسرح بألف خير»، علما بأن لحود من رواد المسرح اللبناني وبناته، فقد أسس تسعة مسارح نذكر منها: مسرح فينيسيا (1965)، مسرح البستان (1966)، المارتينيز (1969)، الاليزيه (1974)، السيزر بالاس (1994)، الاتينيه (2000)، واخيرا «تياتر دي زار» (2015).
من جهة اخرى، نرى اليوم تركيزا على استعادة فكرة المسرح بعروضه الترفيهية (مع تقديم الوجبات)، وفي هذا الاطار، ولد مسرح جديد في منطقة فردان اسمه «تياترو فردان»، وتحديدا في «سنتر لي دون». هي مغامرة شبابية تفوح منها رائحة الامل كذلك. اربعة شبان أسسوا المسرح الذي يتسع لنحو 200 متفرج مع مقاعد مريحة وخدمة جيدة ليشعر المشاهد أنه في بيته. كل شيء في المسرح يشعر بالراحة حتى ألوان القاعة ما بين الذهبي والأحمر الداكن، اضافة الى صور معلقة على الجدران لنجوم الزمن الجميل. والافتتاح كان بمسرحية «بيروت فوق الشجرة» ليحيى جابر عن علاقة بيروت بالعواصم العربية وطريق الشام تحديدا... اما في جبيل، فقد افتتح «تياتروم» وهو مسرح فني يقدم عروضا لفرق (على طريقة الميوزيك هول). والمكان غاية في الفخامة يطغى عليه اللون الذهبي ايضا مع ديكور متقن وحفر واوراق مذهبة. ويقول احد مؤسسيه بيار رميا ان «العمل على المشروع والتحضير له استغرق سنتان ونصف السنة، وسيواكب فعاليات جبيل عاصمة السياحة 2016 »، علما بأن منطقة جبيل تشهد حاليا اقبالا من اللبنانيين ومن يحضر من العرب في هذه الفترة، وقد تكون المنطقة الاكثر استقطابا للحشود في فترة الاعياد. لا بأس ان تخرج خشبات المسارح، على انواعها، من منطقة الحمرا (رغم سحرها الخاص الذي لن ينافسها عليه احد) الى فضاءات جديدة، حيث لا مشكلة زحمة ومواقف سيارات ورطوبة غالبا ما يشكو منها اهل المسرح الذين عملوا في الحمرا.