Note: English translation is not 100% accurate
فرنجية يخاطب عون وحزب الله.. ويراهن على الوقت
لقاء «معراب» يُحرك المياه الراكدة بين «المستقبل» و«القوات»
18 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

السنيورة والجراح: تسمية رئيس تيار المردة مرشحاً رئاسياً أفكار.. وليست مبادرةبيروت ـ عمر حبنجر
قالت اوساط لبنانية
لـ «الأنباء» ان سليمان فرنجية خلال اطلالته التلفزيونية التي جاءت في ساعة متأخرة من مساء امس سيخاطب حزب الله والعماد ميشال عون من موقع الحليف الاستراتيجي، لكن مصادر اخرى لم تستبعد ان يعلن فرنجية ترشحه للرئاسة شخصيا وبشكل مباشر.
لكن يبدو ان فرنجية واثق من الآتي في السنة الجديدة، مراهنا بذلك على عامل الوقت الذي سيبدد حظوظ المرشح المعلن العماد ميشال عون وتشبث حزب الله بترشيحه، ويشمل رهانه ايضا التسويات الكبرى التي تبدأ في سورية ولا تنتهي في اليمن، بإدارة اميركية ـ روسية وغطاء دولي.
وأشارت مصادر المستقبل الى محاولات التقليل من وهج التسوية الرئاسية التي اطلقها سعد الحريري، لكنها بدت مطمئنة الى كونها مازالت محور التحركات.
بيد ان مصادر 8 آذار لاحظت حرص رئيس كتبة المستقبل فؤاد السنيورة على اعتبار خطوة رئيس التيار سعد الحريري بتسمية فرنجية للرئاسة مجرد «افكار» وليست «مبادرة»، ومثله فعل النائب جمال الجراح الذي نفى وجود هذه المبادرة والنائب احمد فتفت الذي ذكّر بأن المرشح الرئاسي الوحيد لتيار المستقبل هو د.سمير جعجع.
هذه المواقف المصنفة في خانة التراجع عن ترشيح فرنجية، كما تعتقد هذه المصادر لـ «الأنباء»، سبقها قرار رئيس مجلس النواب نبيه بري بإعلانه ان نواب كتلته النيابية الـ13 سيتوقفون عن المشاركة بجلسات انتخاب رئيس الجمهورية ما لم يكن نواب حزب الله الى جانبهم في القاعة، وبذلك يكون انسحب من امكانية انتخاب فرنجية بغير رضا العماد عون وحزب الله.
لكن مع تعثر «المبادرة» الرئاسية، اكتسب لقاء معراب بين رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والمستشار الاعلامي هاني حمود دلالة من حيث اعادة المياه الى مجاريها بين الحليفين، وقد نقل موفدا الحريري حرصه على تحالف عميق وراسخ بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، وشدد الطرفان على اهمية استمرار 14 آذار باستراتيجيتها وثوابتها.
وتزامن اللقاء مع مؤتمر صحافي مشترك في مجلس النواب لرئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان،حيث حملا حزب الله المسؤولية.
الرئيس السنيورة استقبل السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين الذي يقوم بجولات دائمة على القيادات السياسية في لبنان منذ الدخول العسكري الروسي المباشر على خط الازمة السورية، في وقت كان القائم بالاعمال الاميركي السفير ريتشارد جونز يتناول طعام الغداء على مائدة وليد جنبلاط في منزله بكليمنصو، قبل ان يستقبل جنبلاط السفير الالماني مارتن هوت، وكانت التطورات اللبنانية والاقليمية محور هذه اللقاءات.
لكن البطريرك الماروني بشارة الراعي يرى انه لا يحق لاحد التلاعب بمصير البلاد وتعطيل كل شيء، وقال ان غالبية اللبنانيين يرفضون هذا الواقع وبالتالي يجب احترام الدستور وتطبيقه وانتخاب رئيس للجمهورية.
ووسط الكلام عن انعكاسات الفراغ الرئاسي على عمل المؤسسات الدستورية، فإن عدم انعقاد مجلس الوزراء ادى الى لغط حول انضمام لبنان الى تحالف الدول الاسلامية لمواجهة الارهاب، حيث اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري انه لو كان مجلس الوزراء المعطل يجتمع لما كنا وصلنا الى هذا اللغط.
حزب الكتائب اعتبر ان انضمام الدولة اللبنانية الى تحالف خارجي وخصوصا الى تحالف عسكري هو وفق المادتين 52 و65 من الدستور من صلاحيات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء والنواب، غير ان الحزب رأى ان مبادرة السعودية الى التحرك في مواجهة الارهاب تشكل ردا حضاريا وفعليا ضد استغلال الدين لاهداف لا تمت الى القيم الاسلامية بصلة.
وحول الموقف من رئاسة الجمهورية، وصف عضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر النائب سليمان فرنجية بالشخصية المسيحية الاساسية ورئيس حزب مسيحي، مفضلا ان يأتي ترشيحه من مكان آخر، اي من غير طريق الحريري، مؤكدا اهتمام حزبه ببرنامج المرشحين لا بأشخاصهم.
بدوره، ملف النفايات في لبنان من تأجيل الى تأجيل، الخلاف على الكلفة مازال كبيرا، وهو ما كان محور البحث في اجتماع اللجنة الوزارية المختصة في السراي يوم الاربعاء الماضي وامس.
ومادام ملف النفايات معلقا، فإن جلسات مجلس الوزراء معلقة هي الاخرى، ومعها كل المواضيع المطروحة على بساط «الضرورة الوطنية».
وقال مصدر كتائبي في هذا الشأن انه من خلال عرقلة البعض وسرقات البعض وصفقات البعض، امضى اللبنانيون 8 اشهر وسط النفايات والجرذان والامراض المختلفة، ودعا البلديات الى الاعتماد على نفسها والخروج من حلول الدولة المركزية السيئة، والجالبة للفساد، ولم يمانع المصدر بتصدير النفايات لكنه اشترط الوقوف على طبيعة الشركات المتقدمة لهذه المهمة واسعارها.
ولفت وزراء الى التكتم الرسمي حول كلفة تصدير النفايات ما يؤكد ان التمويل لم يؤمن بعد.