Note: English translation is not 100% accurate
أبوفاعور: التسوية مستعصية والمشكلة في غياب الإرادة السياسية
الراعي يتراجع عن تسمية فرنجية.. وبري: مبادرة الحريري حيّة
29 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

خالد الضاهر: الحريري قدم تضحيات وتنازلات أكثر مما ينبغي
بيروت ـ عمر حبنجر
بينما كان حزب الله يحيي ذكرى اسبوع عميد الاسرى سمير القنطار، كانت قوى 14 آذار تستعيد ذكرى مرور عامين على اغتيال الوزير محمد شطح، وتنتقد بلسان الرئيس فؤاد السنيورة تدخل حزب الله في سورية الذي افضى الى سقوط القنطار، في حين كان السيد حسن نصرالله يؤكد على استمرار الحزب في المعارك المفتوحة التي يخوضها في سورية الى جانب عزمه الرد على الاغتيال.
السيد نصرالله تطرق الى الاستحقاق الرئاسي، بينما ركز السنيورة في ذكرى شطح على انتخابات الرئاسة، نصرالله حذر الاسرائيليين من ان الرد على اغتيال القنطار قادم، وليقلق الصهاينة، لكنه لم يحدد كيف ومتى واين، بينما اعتبر السنيورة ان اولى المهام اللبنانية هي انتخاب رئيس، لكنه تحاشى الحديث عن «المبادرة» او «التسوية» او «الفكرة»، وكان اللافت هنا حضور د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية الذي صفق عندما توجه السنيورة بالتحية للرئيس سعد الحريري، كما صفق له الحاضرون عندما خصه السنيورة بالتحية.
السنيورة اكد على تماسك 14 آذار، ودعا الى انعاش المجلس الوطني لـ 14 آذار، على ان البارز كان حضور د.جعجع، حيث كرس عمليا وحدة هذه القوى، وهو ما اراد جعجع ان يعلنه، اذ ان الهدف من الاحتفال الى جانب احياء ذكرى الوزير الشهيد تأكيد لحمة 14 آذار.
على صعيد الملف الرئاسي، برز امس تمييز البطريرك بشارة الراعي بين المبادرة الرئاسية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري والاسم المطروح للرئاسة، اي سليمان فرنجية.
هذا الموقف المتراجع عن موقف سابق مؤيد لزعيم المردة اتى بعد انتقادات قاسية وجهت الى البطريرك من جانب فريق العماد عون والذي سجل عليه تأييده وصول فرنجية الى قصر بعبدا.
وبعد عظة الاحد، قالت «القناة البرتقالية» ان عظة البطريرك الجديدة حملت توضيحا بمفعول رجعي لجهة كلامه عن المبادرة الجدية والمدعومة خارجيا ليميز بين المبادرة والاسم المطروح من دون ان يحدد موقفا، لا من الدعم الخارجي ولا من المرشح الذي قصده، مع ملاحظة بقاء لبنان عالقا بين الوصاية الخارجية والشرعية النيابية المنتقصة بعد تمديدين لمجلس النواب.
واوضح مطران بيروت للموارنة بولس مطر ان البطريرك لم يسم فرنجية او سواه، كما انه اجرى مشاورات حول اللقاء الرباعي في بكركي، وكان الجواب: اذا لم نضمن نتائج ايجابية للقاء، فليؤجل.
من جهته، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على ضرورة تفعيل الحكومة، واكد امام زواره ان هذا الموضوع سيكون محور الاهتمام، على ان تبقى الاولوية لانتخاب رئيس.
وردا على سؤال، قال بري ان مبادرة ترشيح سعد الحريري لفرنجية لاتزال حية، وباتت المشكلة شأنا داخليا، والخارج لا يعارضها بل يسير بها، والمطلوب منا جميعا في الداخل ان نعالج هذا الموضوع، بحسبما نقلت صحيفة «الجمهورية».
من جهته، رأى وزير الصحة وائل ابوفاعور امس ان التسوية الرئاسية مستعصية، وقال: ذهب وليد جنبلاط وسعد الحريري ونبيه بري الى اختيار واحد من الاربعة الذين التقوا في بكركي، واذ بالثلاثة ينقضون على الرابع، ثم قالوا: نريد تسوية بين 8 و14، فذهب وليد جنبلاط وسعد الحريري ونبيه بري ومعهم مكونات كثيرة الى اقصى الخيارات السياسية، واختاروا رمزا من رموز النظام، فاذا بقوى 8 آذار تنقلب على هذا الخيار قبل ان ينقلب عليها تحالف 14 آذار، ما يعني ان المشكلة ليست في الخيار ولا في اسم سليمان فرنجية، المشكلة في غياب الارادة السياسية وفي التسوية السياسية.
من جهته، رأى النائب خالد الضاهر ان مبادرة الرئيس سعد الحريري لتحريك الملف الرئاسي هي انجاز كبير لم يتلقفها الفريق الآخر وانهاها حزب الله والرئيس السوري بشار الاسد، واشار في حديث تلفزيوني الى ان التواصل مع رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري مقطوع برغبة منه، وقال: الرئيس الحريري قدم تضحيات وتنازلات اكثر مما ينبغي، خصوصا في ملف الرئاسة، واضاف: افضل ان يكون رئيس الجمهورية من فريق 14 آذار ومرشحنا هو رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، اما في حال استعصى تنفيذ ذلك ووصلنا الى المبادرة المطروحة التي تقدم موقع الرئاسة لفريق 8 آذار فنرى ان عون يستحقها اكثر من رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية.
وختم بالقول: اقدر رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون وتاريخه النضالي، ولا اقبل ان يتم تجاوزه في المعادلة السياسية لأن البلد لا يبنى الا بالتوازن.