Note: English translation is not 100% accurate
بري يستعجل دعوة مجلس الوزراء للانعقاد .. و«المستقبل» يفضّل التريث
اجتماع الحكومة في ذمة مؤتمر وزراء الخارجية العرب
8 يناير 2016
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: خياران أمام باسيل.. إما عرض الوساطة اللبنانية كما فعل الجعفري وإما أن يكتفي بإدانة حرق السفارة السعودية
التيار الوطني الحر يستبق المؤتمر: لا قدرة لنا على القطع مع إيران و«المستقبل» يرد: نحن في زمن الحزم العربي
«بدنا نحاسب» تقتحم مبنى التفتيش المركزي لكشف الصفقاتبيروت ـ عمر حبنجر
عنصر سياسي جديد قد يؤخر الاجتماع المرتقب لمجلس الوزراء الى اواخر الاسبوع المقبل بدلا من اوائله.
والعنصر الجديد او المستجد يتمثل في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الاحد المقبل لمناقشة العلاقات مع ايران في ضوء التعرض للسفارة السعودية في طهران وغيرها من الامور المتصلة.
وطبيعي ان يمثل لبنان في الاجتماع وزير الخارجية جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر.
وفي معلومات «الأنباء» ان تيار المستقبل يفضل التريث في توجيه الرئيس تمام سلام الدعوة لاجتماع مجلس الوزراء الى ما بعد اجتماع الوزراء العرب يوم الاحد المقبل ليبني على موقف باسيل في الاجتماع مقتضاه، بينما يشدد الرئيس نبيه بري ومعه حزب الله على توجيه هذه الدعوة اليوم قبل الغد تسريعا للجلسة المنتظرة، وقال بري للنواب الذين التقاهم يوم الاربعاء «حتى لو كان انتخاب رئيس الجمهورية سيجري بعد 15 يوما، على سبيل المثال، علينا تفعيل عمل الحكومة، فكيف اذا كان هذا الاستحقاق بات في الثلاجة؟».
في المقابل، يرى الرئيس تمام سلام ضرورة التفاهم مع الوزير باسيل على ما عليه قوله في مؤتمر وزراء الخارجية العرب بالتواصل الشخصي، مادام لا مجال لعقد جلسة لمجلس الوزراء لهذه الغاية، في حين تتحدث اوساط 14 آذار لـ «الأنباء» ان خيارين على وزير الخارجية اعتماد احدهما: الاول ان يطرح نفسه وسيطا بين البلدين على غرار الموقف الذي اعتمده وزير خارجية العراق د.ابراهيم الجعفري، واما ان يكتفي بالقول ان حرق السفارة السعودية في طهران خطأ، لأنه اذا قرر التوسع في الكلام فسيقع هو الآخر في الغلط، وتضيع بالتالي فرصة دعوة مجلس الوزراء للاجتماع.
وعليه، فالنقاش حول هذا الامر مستمر بين دعوة مجلس الوزراء اليوم، اي قبل ثلاثة ايام من الموعد الذي يفترض ان يكون الاثنين او الثلاثاء بحسب النظام الداخلي لمجلس الوزراء، وهذا ما يفضله الرئيس نبيه بري، وبين التريث بتوجيه الدعوة الى يوم الاثنين اي الى ما بعد انعقاد مؤتمر القاهرة، لتصبح الجلسة في حال توجيه الدعوة الخميس او الجمعة المقبلين خصوصا ان يوم الاثنين مخصص للحوارات الموسعة قبل الظهر والثنائية بين المستقبل وحزب الله بعد الظهر.
من جهته، يرى التيار الوطني الحر ان لبنان سيكون معنيا بالازمة الاقليمية المتفاقمة عبر استحقاقين يشكلان تحديين اضافيين لوضعه الهش: التحدي الاول هو التمديد المفتوح للشغور الرئاسي وهو ما يدفع البعض الى التحايل عبر ما يسمى تفعيل العمل الحكومي، والتحدي الثاني هو اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة الاحد المقبل مع ما قد يحمله من مواقف حول العلاقات العربية مع ايران.
اما التيار الوطني الحر فمازال على شروطه لاجتماع المجلس، وهي بحسب قناة «او.تي.في» الناطقة باسم التيار: اولا معالجة الوضع الاشكالي في مؤسسة الجيش والمؤسسات الامنية الاخرى والناجمة ـ حسب قولها ـ عن ارتكابات بعض الوزراء (وزيري الدفاع والداخلية سمير مقبل ونهاد المشنوق على صعيد التمديد للقادة العسكريين والامنيين)، وثانيا تطبيق الآلية المتفق عليها للعمل الحكومي (اي اجماع الوزراء على اي مرسوم او قرار) وحصر العمل بما هو ضروري واساسي في عمل الحكومة.
اما لجهة اجتماع القاهرة، فيرى التيار ان البعض قد يسعى لاستغلاله من اجل تمرير خطوات تصعيدية هادفة الى قطع العلاقات مع طهران، وهذا ما لا قدرة ولا مصلحة للبنان ولا لمنطقتنا على حمله او ارتكابه، كما يرى التيار العوني الذي يوجب على لنبان ان يواجهه بلعب دور العقل والاعتدال والاتزان.
والراهن ان الاوساط الديبلوماسية العربية في بيروت ترى في اجتماع القاهرة يوم الاحد بداية تكتل عربي جامع ضد ما وصفه الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي بالتدخلات الخارجية.
وسيستتبع اجتماع القاهرة لقاء في الامارات العربية المتحدة قبل نهاية الشهر لدرس التدخلات الايرانية في البلدان العربية واحتلالها جزر الامارات الثلاث.
تيار المستقبل يرى اننا في زمن الحزم العربي في مواجهة التدخلات الايرانية وكل الصراخ المحلي والاقليمي لن يوقف هدير القافلة التي بدأت تسير.
الى ذلك، اقتحم عدد من ناشطي حملة «بدنا نحاسب» مبنى التفتيش المركزي في بيروت، بصورة مفاجئة، وقد حصل تدافع مع القوى الأمنية المولجة بحماية المبنى، وطالب الناشطون بإطلاعهم على تفاصيل صفقة ترحيل النفايات من لبنان.
وبعد اخذ ورد سمح لمجموعة من الناشطين بالتوجه الى مكتب رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج طعمة الذي أبلغهم بأن هذه الصفقة لم تمر بإدارة المناقصات، لأن الحكومة اعتبرتها «مصلحة عليا»، كاشفا عن تعطل هيئة التفتيش بغياب اعضاء فيها منذ 11 شهرا، مما حال ويحول دون احالتها الى موظف مرتكب الى القضاء.
وقرر المعتصمون متابعة الحملة حتى إلغاء الصفقة وإبعاد مجلس الإنماء والإعمار الذي حملوه مسؤولية الفساد وتغطية لصوص المال العام.