Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
المجالس البلدية بين الانتخاب والتمديد
13 يناير 2016
المصدر : الأنباء - بيروت
على رغم تأييد جهات سياسية عدة لإجراء الانتخابات البلدية إلا أن احتمال عدم إجرائها يبقى واردا بنسبة عالية. ويرى أصحاب هذا الرأي أن قوى 8 و14 آذار تلتقيان نظريا عند ضرورة إتمام الاستحقاق البلدي، ووزارة الداخلية في قمة جاهزيتها (علما أن دعوة الهيئات الناخبة ستتم في مارس المقبل، وستشمل أولا محافظة جبل لبنان في الأول من مايو. أما تمويل العملية الانتخابية فيحتاج الى فتح اعتماد بقرار صادر عن مجلس الوزراء)، ولكن حماسة وزير الداخلية للانتخابات وتحضير اللوائح والتجهيزات اللوجستية في وزارة الداخلية لا تعني أن الانتخابات صارت أمرا واقعا وحتميا، فالتمديد للمجالس البلدية فرضية قائمة وبقوة أيضا رغم أن كل القوى السياسية لا تبدي اعتراضات.وما يعزز هذه الفرضية تداخل العوامل المحلية والإقليمية مع بعضها من الاستحقاق الرئاسي المعطل الى الشلل الحكومي الى الأحداث في الدول المجاورة والتأزم الذي طرأ على العلاقات الإيرانية والسعودية بعد إعدام الشيخ نمر النمر.
فالاعتقاد السائد لدى معظم السياسيين أن الاستحقاق البلدي سيلاقي المصير نفسه الذي حصل لمجلس النواب، وأن مواقف القوى السياسية لن تتعدى المزايدات الكلامية في حال حصلت الاعتراضات.
وتسجل مصادر متابعة لهذا الملف أكثر من ملاحظة وسؤال أبرزها:
٭ هل من مصلحة فعلية لبعض القوى السياسية بتجديد دم البلديات بعد أشهر قليلة، في وقت يحكى عن دور مركزي وأساسي للبلديات ضمن الحل المستدام لملف النفايات؟
٭ ما مصلحة بعض القوى السياسية في أن تشكل البلديات «بروفا» لمناخات وتحالفات جديدة حاسمة في البلديات الكبرى قد تقلب المعايير، وتلاقي ترجماتها اللاحقة في الانتخابات النيابية؟
٭ هل يمكن لحكومة تصارع من أجل عقد جلسات وزارية بالقطارة أن تشرف على انتخابات تحتاج إلى توافق سياسي جامع واستقرار أمني؟ وهل يمكن أن تستثنى بعض المناطق من العملية الانتخابية بسبب حساسيتها الأمنية؟
مصادر سياسية مقربة من 14 آذار تخشى من أن يلحق استحقاق الانتخابات البلدية باستحقاق الانتخابات النيابية، إذا كان حزب الله سيعتمد المبررات نفسها التي أملت عليه التأجيل، نظرا الى انشغاله في المعارك التي يخوضها في سوريا، لاسيما أن انخراطه في الحرب هناك توسع بدلا من أن يتقلص.وأشارت هذه المصادر الى أن بعض قيادات الحزب أخذت تردد منذ الآن أنه بغنى عن الانخراط في لعبة التنافس العائلي في القرى والبلدات الجنوبية والبقاعية التي لابد من أن تظهر في الانتخابات المحلية والتي تحتاج الى استنفار آلته الحزبية على نطاق واسع لمعالجتها وإدارتها، بينما الكثير من كوادره منشغل عن المناطق بإدارة القتال في سورية.
أما حزب الله، فتشير أوساطه الى أنه «لايزال يدرس الموضوع وتوجيه الأسئلة الى المعنيين حول إمكانية إجراء الانتخابات فيما التشاور قائم مع الرئيس بري وسائر الحلفاء».