Note: English translation is not 100% accurate
تحضيرات زيارة العماد عون لجعجع مستمرة
«القوات»: لن نغلق الباب بوجه أحد.. و«معراب» مفتوحة للجميع
13 يناير 2016
المصدر : الأنباء

فتفت: جعجع أذكى من أن يرشح عون للرئاسة
منسق 14 آذار: لا يمكن تقديم رأس لبنان إلى إيران على طبق من فضة
بيروت ـ عمر حبنجر
المناقشات مستمرة داخل 14 آذار حول المرشح الرئاسي من 8 آذار، الأقل ضررا من الآخر. الرئيس سعد الحريري يلوح بتبني ترشيح النائب سليمان فرنجية، وحليفه سمير جعجع يهوّل بتبني ترشيح العماد عون، والمناورات تترى.
وفي إطار تعزيز المواقع داخل الصف الواحد، تشير معلومات «الأنباء» الى عزم الرئيس الحريري دعوة قيادات الوسط المسيحي الى الرياض لإجراء مباحثات تعزيزا لرصيد فرنجية، في حين يواصل د.سمير جعجع والعماد عون التحضير لزيارة الأخير الى معراب، والتي يفترض ان تفترق بتبني الترشيح، إلا اذا استجدت تطورات حتمت خلطا جديدا للأوراق الرئاسية.
ويبدو ان النائب سليمان فرنجية الموجود بباريس التقى الرئيس سعد الحريري، خلافا لبيانات النفي الصادرة عن المكاتب الإعلامية، قبل وصول العماد ميشال عون الى معراب، حيث يفترض ان د.سمير جعجع بانتظاره.
على ان هذا الوضع لن يصل الى حيث يسعى البعض لسماع أصداء الخلاف بين «القوات» و«المستقبل»، بحسب رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي، الذي أضاف ان الظرف الحالي اقتضى حصر الرئاسة بفريق 8 آذار و«القوات» لا تخسر، فإما أن تربح وإما أن تتعلم، ود.جعجع لم يغلق الباب بوجه أحدا ومعراب مفتوحة للجميع.
وفي حين تروّج بعض وسائل إعلام 8 آذار الى قرب إعلان جعجع ترشيح العماد عون (خلال 48 ساعة) شيعت مصادر من الاتجاه نفسه ان العماد عون ليس متحمسا لإعلان ترشيحه من معراب، بيد ان النائب د.سليم سلهب عضو الكتلة العونية، ان هذا القول غير صحيح.
عضو كتلة المستقبل د.احمد فتفت، قال للمؤسسة اللبنانية للإرسال انه لم يسمع بفكرة تبني د.جعجع ترشيح العماد عون عندما زاره منذ اسبوعين، معتبرا ان جعجع أذكى من ان يرشح عون للرئاسة، «لأن أول من يصرخ في هذه الحالة هو د.جعجع، لأن وصول عون الى الرئاسة، يعني وصول حزب الله الى الحكم وتسلمه زمام الدولة كلها، اما فرنجية، فقادر ان يكون مرشح تسوية، كونه ملتزم باتفاق الطائف، وقد رأينا ممارسته في السلطة، وليس من اتفاق بينه وبين حزب الله (كالعماد عون) واليوم نحن نرى الخطر على لبنان ليس من بشار الأسد بل من توجهات حزب الله، وقد سمعنا حديث الشيخ نعيم قاسم عن الدولة الإسلامية، وسمعنا كلام محمد رعد ونواف الموسوي عن تغيير النظام، والتهديدات ومحاولات إلغاء الآخر.
وأضاف فتفت: اليوم نحن أمام مشروع سياسي جديد لحزب الله يعكس نيته في ان يتحول الى الحزب الحاكم في لبنان، ووصول عون يسهل له هذا الأمر.
ويبدو ان د.جعجع بتوجهه الرئاسي هذا، لم يدخل حلفاء العماد عون ايضا، بدليل ما أوردته قناة الجديد في مقدمة ا حدى نشراتها، من اعتبار ما يجري على صعيد الرئاسة مناورة، واصفة جعجع «بأبو طلحة السياسي» المقيم في معراب، والمطلوب القبض على قراره الرئاسي، «كما قبضت قوى الأمن على أبوطلحة الإرهابي في طرابلس!!».
اما الحلفاء في حزب الكتائب، فيقول نائب الرئيس الوزير السابق سليم الصايغ، ان ترشيح جعجع لعون هدفه تعطيل وصول فرنجية للرئاسة ونحن في الكتائب ضد التعطيل.
بالمقابل يقول النائب سمير الجسر عضو كتلة المستقبل ان هناك فيتو على ترشيح عون للرئاسة، داخلي وخارجي، بينما هناك قبول خارجي وداخلي لسليمان فرنجية.نافيا ان يكون سعد الحريري هو من اختار فرنجية، بل اختياره تم من خلال ايراد اسمه ضمن الاربعة الموارنة الاقوياء في بكركي. وحول ما يقال عن وفاء حزب الله للعماد عون مقابل اللاوفاء المزعوم من المستقبل تجاه مرشحها الرئاسي د.سمير جعجع، بحيث تفرد بالانفتاح على العماد عون اولا، ثم النائب فرنجية ثانيا وأخيرا، قال الجسر: قبل انفتاح المستقبل على عون وفرنجية، تفردت «القوات» بتأييد قانون الانتخابات المعروف بالارثوذكسي، ثم كان التفرد بالانفتاح على فرنجية بالذات، حيث عقد 21 لقاء بين الطرفين، لم ينته الى نتيجة في ذلك الوقت.
الجسر استبعد انتخاب رئيس للجمهورية قبل ستة اشهر من اليوم إلا في حال حصول معجزة سياسية، ومن هنا التوجه لتفعيل مجلس الوزراء.
وفي السياق الرئاسي، قال منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد في تغريدة على تويتر، لا يمكننا المساعدة بتقديم رأس لبنان لايران على طبق من فضة.
تسهيل عمل الحكومة أخذ الحيز الأكبر من وقت جلسة الحوار الثالثة عشر امس الاول، إضافة الى تداعيات امتناع وزير الخارجية جبران باسيل عن توقيع مقررات اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة الاحد. وهو ما كان محل انتقاد الرئيس سعد الحريري، الذي قال ان موقف باسيل لا يعبر عن رأي اللبنانيين الذين يعانون من التدخلات الايرانية.
وأضاف هذا الموقف لا هدف له سوى استرضاء ايران والاساءة الى تاريخ لبنان مع اشقائه العرب وهذا امر مرفوض.
الوزير ميشال فرعون طالب بتخصيص جلسة حكومية لتحديد اوجه تطبيق سياسة «النأي بالنفس» عن القضايا العربية.
أما النائب علي فياض عضو كتلة الوفاء للمقاومة، فقد اشار الى الاتفاق على تفعيل عمل الحكومة وتذليل العقد التي تحول دون انعقاد مجلس الوزراء، وأكد ايضا اتفاق الاطراف على انتفاء الحاجة للتصعيد الكلامي والابتعاد عن كل خطاب تصعيدي.
ونقل زوار الرئيس سلام عنه ارتياحه إلى حضور جميع مكونات الحكومة لجلسة مجلس الوزراء الخميس، وانها ستكون جلسة منتجة وستبت في كل البنود الواردة على جدول الاعمال.وهي قضايا روتينية لا تحدث اي خلاف بين الوزراء. وعن حوار عين التينة بين المستقبل وحزب الله، اكد المجتمعون انه رغم التباينات في الموقف بشأن عدد من القضايا الخارجية فإنهم يجددون الحرص على استمرار الحوار وتفعيله وتجنيب لبنان اي تداعيات تؤثر على استقراره الداخلي.
وزير الداخلية نهاد المشنوق، أكد على تمسك الرئيس سعد الحريري بالحوار، وقال بعد زيارة للأمن الداخلي، ان الحوار هو الطاولة الاخيرة وربما الوحيدة في المنطقة العربية، يجلس فيها السنة والشيعة مع بعضهما.
النائب محمد رعد دافع عن موقفه امام طاولة الحوار وقال ان تصريحه جاء بعد تصريحات لوزراء ونواب المستقبل، وخصوصا الوزير اشرف ريفي تقول ان السيد حسن نصر الله «مدان بجرائم كبرى ومكانه في قفص الاتهام»، واضاف: ان كان قياديو المستقبل يحددون المكان الطبيعي لأميننا العام فنحن ايضا بإمكاننا تحديد المكان الطبيعي لرئيس المستقبل.