Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
طغيان الاصطفاف الطائفي على «السياسي»: «ثنائية مارونية» مشابهة لـ «الثنائية الشيعية»
14 يناير 2016
المصدر : بيروت
تؤكد المعطيات أن فريقي 8 و14 آذار يتداعيان لصالح قيام تحالفات جديدة تتضح معالمها في المرحلة المقبلة، وهو ما يشير إليه الوزير السابق كريم بقرادوني معتبرا أن «حركتي 8 و14 آذار فقدتا مضامينهما»، وقال لـ «الشرق الأوسط»: «نحن نمر بمرحلة انتقالية يتم خلالها خلط الأوراق على مشارف الانتخابات الرئاسية، مع التأكيد أن ما قبل هذه الانتخابات لن يشبه ما سيأتي بعدها».
ورأى بقرادوني أن الذهاب لمرحلة وتحالفات جديدة «أمر حتمي»، لافتا إلى أن «ما يجري بين القوات والتيار الوطني يشبه إلى حد كبير ما جرى بين حركة أمل وحزب الله قبل 20 عاما حين كانا في مرحلة من التصادم والاقتتال، ومن ثم تحولا إلى ثنائي شكل القوة الممسكة بالوضع الشيعي».وأضاف «نحن على مشارف اتفاق ماروني يشكل بالمستقبل قوة التوازن مع الطرفين السني والشيعي، وهو ما سيساعد على حل المشكلات الداخلية بعيدا عن الحسابات الطائفية والمذهبية، لأنه متى توصلنا لمعادلة لا غالب ولا مغلوب وتمكنا من تحقيق توازن وطني هو أصلا أساس الحكم، عندها نضع حدا لأزماتنا المتفاقمة».
ومن زار الرابية مؤخرا خرج بانطباع يرتقي إلى مستوى خطة عمل المرحلة المقبلة: ليس هدف ميشال عون الرئاسة في الوقت الحالي.تفاهم الثنائي المسيحي هو معبر إلزامي لما هو أهم من قصر بعبدا.تقارب كهذا يفترض أن يقود إلى رؤية مشتركة لقانون انتخابي يبصم عليه المسيحيون.تجرى الانتخابات على أساسه ثم يعود لهذا المجلس أن ينتخب رئيس الجمهورية انطلاقا من «خيار المسيحيين أولا».ولا بأس من أن تنتج هذه الانتخابات كتلة مسيحية وازنة عونية ـ قواتية لا شركاء «طفيليين» فيها، تكون شريكة أساسية على طاولة القرار مع الكتلتين السنية والشيعية.
آثار «التفاهم» بين التيار الوطني الحر والقوات تنعكس، بشكل تدريجي، على القواعد الشعبية للطرفين.ويأتي الحديث عن إمكانية إجراء الانتخابات البلدية بمثابة اختبار أولي لما قد ينتجه التفاهم في المناطق، بعد معارك «كسر العظم» التي ظللت الانتخابات البلدية السابقة.وفيما لا تنفي مصادر القوات أو التيار إمكانية التحالف في النقابات والجامعات، يؤكد أكثر من مصدر أن التحالف سيكون العنوان الأبرز في أي انتخابات نيابية مقبلة، بمعزل عن الاتجاه الذي يسلكه الاستحقاق الرئاسي.
وفي أكثر من صالون سياسي، يدور الحديث عن أن فكرة التحالف القواتي ـ العوني ملازمة لما كان يطرحه نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي عن ضرورة وصول المسيحيين إلى ثنائية مشابهة للثنائية الشيعية، وبذلك يكون «المسيحيون قد تحرروا من الالتزام بخيارات القوى السياسية الأخرى السنية والشيعية».
أوجه المقارنة لا تبدو مقنعة لفريق 8 آذار، فالخيارات السياسية بين حزب الله وأمل متقاربة إلى حد كبير، على رغم حيز التمايز الذي يملكه الرئيس نبيه بري، بينما هي متناقضة عند عون وجعجع.كذلك فإن تقاسم القرار السياسي الشيعي، لا يعكس تقاسم السلطة والحصص الشيعية في النظام اللبناني، وهذا يعاكس ما يتسرب لقوى 8 آذار عن أن التحالف العوني القواتي سيفضي إلى تقاسم لحصص المسيحيين في النظام بينهما.