Note: English translation is not 100% accurate
مقابل كفالة مالية قدرها 150 مليون ليرة لبنانية
إطلاق ميشال سماحة يفجّر جدلاً حول المحكمة العسكرية
15 يناير 2016
المصدر : الأنباء


بيروت ـ يوسف دياب
وافقت محكمة التمييز العسكرية في لبنان امس على اخلاء سبيل الوزير السابق ميشال سماحة الذي تعاد محاكمته في قضية التخطيط لتفجيرات في لبنان بالتنسيق مع مسؤولين سوريين، مقابل كفالة مالية، وفق ما أكد مصدر قضائي.
وقال المصدر «أخلت المحكمة العسكرية سبيل الوزير السابق ميشال سماحة الخميس مقابل كفالة مالية قدرها 150 مليون ليرة لبنانية (100 ألف دولار)، على أن يتم إطلاق سراحه خلال ساعتين بعد استكمال الإجراءات القانونية».
ويشمل قرار محكمة التمييز العسكرية أيضا «منع سماحة من السفر خارج الأراضي اللبنانية لمدة عام ومنعه من الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام أو على وسائل التواصل الاجتماعي طيلة فترة محاكمته».
وفي تعليق على قرار المحكمة، قالت زوجته غلاديس سماحة «أنا بصدد جمع المبلغ المطلوب (الكفالة) وآمل أن يعود إلى المنزل خلال ساعات».
وحكمت المحكمة العسكرية في 13 مايو على سماحة الذي كان حتى لحظة توقيفه في اغسطس 2012 مستشارا للرئيس السوري بشار الأسد، بالسجن لمدة اربع سنوات ونصف السنة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد ادانته بـ «محاولة القيام بأعمال ارهابية والانتماء إلى مجموعة مسلحة».
وفي الثاني من يونيو، وافقت محكمة التمييز العسكرية على نقض الحكم وحددت موعدا جديدا لإعادة محاكمته بناء على طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الذي طالب «بإدانة سماحة وتجريمه (...) وبفرض أقصى العقوبات المنصوص عليها قانونا بحقه» و«بعدم منحه أي أسباب تخفيفية»، بعدما أثار الحكم الأول «المخفف» الصادر في حق سماحة عاصفة من ردود الفعل الشاجبة.
وأكد سماحة في الجلسة الأولى من إعادة محاكمته في يوليو إفادته أمام المحكمة التي اعترف فيها بنقل متفجرات في سيارته إلى لبنان بعد تسلمها من مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك في دمشق من اجل استخدامها في عمليات ضد شخصيات ومناطق لبنانية معينة.
ونشرت وسائل الإعلام اللبنانية في وقت سابق أشرطة صوتية مسجلة لسماحة ساهمت في إدانته، إذ يتحدث فيها بوضوح عن مخطط التفجير مع شخص يدعى ميلاد كفوري، وهو الشخص الذي وشى به إلى السلطات. وقال سماحة إن كفوري هو الذي «استدرجه» إلى هذا المخطط.
وقد دفعت الكفالة من جانب وكلائه حالا، وعلمت «الأنباء» ان النائب العام لدى المحكمة شربل ابوسمرا طلب رفض اخلاء السبيل، لكن المحكمة قررت اجابة الطلب، وبالمقابل صادرت جواز سفره لمنعه من السفر ومنعته من الظهور الاعلامي، كما حظرت على وكلائه الادلاء بتصريحات صحافية حول هذا الموضوع قبل انتهاء محاكمته وصدور الحكم.
واثار قرار محكمة التمييز العسكرية لغطا سياسيا واستغرابا، خصوصا في اوساط 14 آذار التي كانت مستهدفة بهذه التفجيرات، وقد بادر رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع الى التعليق عبر تويتر بالقول: ولو لم اكن خبيرا بالقانون فإطلاق سراح ميشال سماحة مرفوض بكل المقاييس.
وسأل: بمنطق عفوي بسيط كيف لي ان افهم ان لبنانيا تآمر مع جهة خارجية لارتكاب اعمال قتل وتفجير في بلاده ونقل متفجرات لهذه الغاية وجند اشخاصا لتنفيذها وجرى وقف المخطط في آخر لحظة من قبل فرع المعلومات؟ كيف لي ان افهم اطلاق سراح هكذا شخص؟ واي رسالة بعثها رئيس المحكمة والضباط المعاونون الى اللبنانيين بهكذا قرار؟ واي امل يتركونه لهم بمستقبل بلادهم وسيادتها والحفاظ على امن ابنائها وعلى حرياتهم؟
وختم: بئس هذا الزمن، لكننا لن نرضخ واننا كل شيء فاعلون حتى الخروج منه الى زمن افضل.
ونعى وزير العدل اشرف ريفي المحكمة العسكرية لاخلائها سبيل الوزير السابق ميشال سماحة، وقال: يبدو ان هذه المنظومة تميز بين متفجرة ومتفجرة، وبئس زمن يخرج منه مجرم من السجن بقرار قضائي صادر عن منظومة استثنائية وليس قضائية.
.. وفضل شاكر يعلّق ساخراً
في حديث مع الـ MTV تعليقا على إطلاق سراح الوزير السابق ميشال سماحة، قال الفنان الهارب فضل شاكر: «عندما حملنا قطعة سلاح مرخصة من الدولة للدفاع عن أنفسنا في وجه سلاح الميليشيات أصبحنا إرهابيين واتهمونا بتأليف العصابات المسلحة فحجزت حريتنا وأموالنا وحجز على أملاكنا أما من نقل المتفجرات بنية قتل المدنيين وإشعال فتنة في البلد فيطلق الى الحرية فعن أي عدالة تتكلمون؟!