Note: English translation is not 100% accurate
ما حقيقة رسالة بري إلى أوباما؟!
21 يناير 2016
المصدر : بيروت
نشرت معلومات في بيروت تفيد أن الرئيس نبيه بري بعث رسالة الى الرئيس الأميركي باراك أوباما يوضح له فيها أن قرار الكونغرس الأميركي الأخير المتعلق بمطاردة أموال لبنانيين تحت شبهة علاقتهم بحزب الله، ستضر بالاقتصاد اللبناني.من الأفكار الرئيسة التي حملتها رسالة بري، وفق المصادر عينها، هي لفته أوباما الى أن قانون الكونغرس الأخير الذي استتبع الإجراءات الأميركية داخل المصارف حول العالم، تظهر أن الجهة المستهدفة بنحو رئيس هي رؤوس الأموال الشيعية، وهو أمر ن به بري الى أنه يتنافى مع تقاليد الأنظمة الاميركية غير الفئوية ولا ينسجم مع تاريخ صداقة الشعبين الأميركي واللبناني المشاركين في هذه المرحلة بالعداء للإرهاب.وحض بري أوباما في رسالته على المبادرة لوقف مسار تنفيذ هذه القرارات الأميركية الأخيرة التي تتسم بأنها تستهدف رؤوس أموال لبنانيين تحت شبهة علاقتها بجهات معينة.ولا يتوقع أن يكون هناك نتيجة عملية لهذه الرسالة، كون الإجراءات المالية الأميركية التي اتخذت لتجميد أصول أي شخص يشتبه بعلاقته مع حزب الله، وذلك في كل مصارف العالم ومن ضمنها المصارف اللبنانية، أصبح لها صفة القانون الأميركي الملزم.لكن رسالة بري يمكن أن تثير لدى بيئات مهتمة بلبنان داخل الإدارة الأميركية، ثلاثة استنتاجات عن إمكان أن يتسبب قانون الكونغرس بثلاثة أخطار لا تريدها إدارة أوباما: الأول أنه سيضر بالاقتصاد اللبناني الذي يعتبر القطاع المصرفي عموده الفقري، وذلك من باب أن تطبيقاته ستؤدي على مدى متوسط الى هروب رؤوس الأموال من المصارف اللبنانية نظرا لخوف أصحابها من أن أموالهم فيها أصبحت مكشوفة على إمكانية تجميدها نتيجة وشاية أو اشتباه بعلاقة ما مع حزب الله. الخطر الثاني، هو التحذير من أن هز القطاع المصرفي نتيجة غياب وجود سقف قضائي يحمي ودائع عملائه ضد مظالم تلحق بهم نتيجة تطبيقات قانون الكونغرس عليهم، سيقود إلى هز الامن الاجتماعي والاقتصادي.النتيجة الثالثة تستبطن رفع شكوى شيعية عامة إلى الإدارة الاميركية من أن تطبيقات قانون الكونغرس تعطي انطباعا للشيعة في لبنان والمنطقة بأنهم مستهدفون بحرب «ناعمة اميركية» لإضعاف مكانتهم المالية والاجتماعية في العالم العربي.ولم يعد خافيا أن الإجراءات المالية الأميركية ضد حزب الله، بصرف النظر عن أحقيتها من عدمها، أصبحت تشكل مصدر قلق جديا لأصحاب رؤوس المال الشيعية اللبنانيين خصوصا، والعرب عموما، وذلك بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.وبحسب المعطيات عينها، فإن بعض اصحاب رؤوس الاموال الشيعة اتصل قبل أشهر بالأميركيين لاطلاع واشنطن على خطورة استشعارها بأن هناك اتجاها لمطاردة أموال الشيعة اللبنانيين والعرب تحت حجة علاقتهم بحزب الله.وب ينوا لمحادثهم الأميركي أن مصادر تمويل الحزب ليست تجارية أو مدنية بل دينية بنسبتها العالية (الخمس) وعليه يجب الحذر من توجيه ضربة إلى الاجتماع الاقتصادي الشيعي في لبنان والمنطقة، لأن ذلك سيوجه رسالة خاطئة للشيعة العرب.