Note: English translation is not 100% accurate
مصادر متابعة لـ «الأنباء» تربط توقيت الرئاسة اللبنانية بمصير المعارك الطاحنة في مدينة حلب
«الحوار» يتحول إلى «التنكيت» على وزير العطل الثلجية.. وعون يسعى للقاء الحريري
28 يناير 2016
المصدر : الأنباء

بري: التوافق بين «التيار» و«القوات» يتطلب دعماً مسيحياً وطنياً
جعجع يرد: يا صديقي لقاء معراب هو لقاء وطني بين 8 و14 آذاربيروت ـ عمر حبنجر
غيب الصقيع عددا من اركان هيئة الحوار عن الجلسة التي انعقدت في مقر رئاسة مجلس النواب امس، وكان في طليعة المتغيبين المرشح الرئاسي العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط والنائب طلال ارسلان والنائب ميشال المر، وقد مثل الوزير جبران باسيل العماد عون فيما شارك في الجلسة المرشح الرئاسي المنافس سليمان فرنجية جالسا الى جانب الرئيس فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل والآخرين. وتذرع البعض بالوضع الصحي، فيما رد البعض الآخر الغياب الى تجنب احراج التلاقي اقله في العيون.
وحاول الرئيس نبيه بري تقريب وجهات النظر بين الحاضرين حول الملفات المطروحة من تفعيل عمل الحكومة الى تسهيل جلسة مجلس الوزراء اليوم الى التمديد للجنة النيابية المكلفة بإعداد قانون جديد للانتخابات وصولا الى الاستحقاق الرئاسي الذي تقرع جلساته باب الخامسة والاربعين في 8 فبراير المقبل، لكن كل هذه الامور ظلت تحت سقف ارتباط ازمة لبنان بأزمات المنطقة.
وعلمت «الأنباء» ان افتتاح الجلسة تخلله تبادل النكات حول وزير التربية إلياس بوصعب وقراراته بإغلاق المدارس كلما هبت عاصفة ثلجية، فسأل احدهم رئيس التيار الحر جبران باسيل: ترى لو كنا في سيبيريا، لعطل بوصعب المدارس سنة كاملة، وقال: حمدا لله ان جلسة الحوار لم تكن يوم الاثنين لكان فرض علينا بوصعب التعطيل كالمدارس. ممثل الحزب القومي أسعد حردان لاحظ جلوس سليمان فرنجية الى جانب فؤاد السنيورة، مبديا استغرابه، فرد عليه السنيورة قائلا: حسد او ضيقة عين؟ وعن رئاسة الجمهورية التي هي المحور الاساسي في كل حوار لبناني، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله: ان التوافق بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر لا يكفي لانتخاب رئيس للجمهورية، انما يتطلب توافقا مسيحيا ووطنيا.
ورد رئيس القوات د.سمير جعجع على بري عبر تويتر قائلا: صديقي الرئيس نبيه بري، لقاء معراب ليس فقط لقاء مسيحيا بل وطنيا ايضا، لأن احد طرفيه في 14 آذار والآخر في 8 آذار. لكن نائب رئيس القوات النائب جورج عدوان اكد من جهته انه حتى لو حصل عون على 90 صوتا في مجلس النواب فذلك لا يكفيه في ظل غياب تيار المستقبل ومن يمثله.
وربما لهذا كان اتصال العماد ميشال عون بالرئيس سعد الحريري يوم السبت الماضي وسعي الوزير جبران باسيل للقائه في الرياض او باريس لينقل اليه رغبة عون في دعمه للرئاسة. وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان الاتصالات تجرى الآن على اساس ان يكون اللقاء بين الحريري والعماد عون شخصيا رئيس كتلة يتشاور مع رئيس كتلة، وان العماد عون ربط سفره الى الخارج للقاء الحريري بالحصول مسبقا على ما يضمن له العودة بموقف ايجابي لكتلة المستقبل من ترشيحه، وهذا ما يعتبره الحريري بمنزلة شرط مسبق لا يسهل عملية التلاقي.
المصادر المتابعة تؤكد لـ «الأنباء» ان الاستحقاق الرئاسي مازال أسير الجمود الاقليمي الممل، وان على اللبنانيين ان يجدولوا اعمالهم ومواعيدهم على توقيت المعركة التي يخوضها النظام السوري وحلفاؤه الروس والايرانيين لاستعادة منطقة حلب من التنظيمات المسلحة المعارضة، فاذا تحقق ذلك في غضون ثلاثة اشهر يمكن الافراج عن الرئاسة اللبنانية، واذا فشل النظام وحلفاؤه يرجع الاستحقاق الرئاسي اللبناني الى ضمير الغيب.
حكوميا، الانظار متجهة الى جلسة اليوم ومن سيشارك فيها ومن سيغيب، وما قد يصدر عنها من مقررات، علما ان المستقبل وحزب الله اتفقا في جولة الحوار الاخيرة على تفعيل عمل الحكومة من خلال عقد جلسات متلاحقة.
بيد ان عقدة التعيينات العسكرية مازالت على حالها حتى صباح امس، وتقول مصادر اللقاء التشاوري الذي يرأسه الرئيس ميشال سليمان ان هذه العقدة مستمرة بعد الاجتماع الذي عقده الرئيس تمام سلام ووزير الدفاع سمير مقبل، حيث ان الخلاف مستمر حول العضو الارثوذكسي الذي يريده وزراء التشاوري الثمانية وفقا للائحة ومعايير المؤسسة العسكرية، فيما الاسم الذي رشحه العماد ميشال عون ـ وهو العميد سمير الحاج ـ يأتي خامسا فيها.
وتقول مصادر وزارية انه في حال طرح هذا الاسم على التصويت في مجلس الوزراء، فإن وزراء اللقاء التشاوري الثمانية سيصوتون ضده، يضاف اليهم وزير العدل اشرف ريفي، لذلك استبعدت المصادر ان يطرح بند التعيينات على الجلسة، وتاليا يتوقع ان يغيب وزراء التيار الحر وحزب الله عن الاجتماع.