Note: English translation is not 100% accurate
بري والحريري وجنبلاط لانتخاب رئيس من بين 3 في مارس
الحريري رداً على المشككين: إقامتي ستطول في بيروت
16 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

مصادر لـ«الأنباء»: الرئيس سعد سيزور بري ودار الفتوى وبكركي في إطار عملية «لمّ الشمل»
بيروت ـ عمر حبنجر
ثمة من كان يتوقع من رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري ان يثبت ترشيحه لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية رسميا، في خطابه باحتفال ذكرى اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري امس الاول والراهن ان هذا ما فعله الحريري عندما تحدث عن ثلاثة مرشحين للرئاسة بينهم فرنجية، داعيا النواب الى انتخاب احدهم.
هذا الطرح، بحسب 14 آذار، رمى الى إحباط الحجج والذرائع التي يبرر بها الممتنعون عن النزول الى مجلس النواب، بحجة ان هناك من يضع فيتو على احد المرشحين الاقوياء، والمقصود العماد ميشال عون، فالحريري تحدث عمليا عن ثلاثة مرشحين وهم العماد عون والنائب سليمان فرنجية والنائب هنري حلو، ولم يعلن تأييده لأحدهم، ولا رفضه للآخر، تاركا الأمر للعبة الانتخابية ومن يفوز نهنئه وقد ايده في هذا النائب وليد جنبلاط وكذلك الرئيس نبيه بري، وقال جنبلاط: الحريري كان واضحا ونحن نؤيده فلننصت الى البرلمان ونصوت.
وهذا الطرح ينتظر جواب السيد حسن نصر الله في خطابه اليوم الثلاثاء بذكرى القادة الشهداء في حزبه، اضافة الى موقفي كتلة التغيير والاصلاح اليوم ايضا، علما ان بعض اوساط 8 آذار بدأت تروج للقول بأن مثل هذا الطرح يكرس تجميد الملف الرئاسي الى اجل غير مسمى، علما ان التيار الوطني الحر اعتبر في تعليق اولي ان قول الحريري أنه لا يخشى وصول أي شريك في الوطن الى الرئاسة قولا سليما.
الوزير السابق د.ماريو عون عضو التيار الوطني الحر، تحدث عن مغالطات في خطاب الحريري اولاها موضوع عدم شرعية مجلس النواب ولاحظ ان الحريري لم يقل ان سليمان فرنجية مرشحه، ولا الجنرال عون ولم يتخذ موقفا سلبيا من الاثنين.
وفي هذا السياق، قال منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار ان الجملة المفتاح في خطاب الحريري هي قوله: هناك ثلاثة مرشحين لرئاسة الجمهورية فلننزل الى مجلس النواب ولننتخب رئيسا، وبذلك أصاب بقوله هذه جملة اهداف في طليعتها رفع مسؤولية تعطيل الاستحقاق لانه لم يحصر مشاركته في الجلسة بوصول مرشحه، بل فتح الباب امام جميع المرشحين فيما حزب الله يشترط لنزوله الى المجلس انتخاب مرشحه الوحيد عون.
لكن د.غطاس خوري المستشار الأقرب للرئيس الحريري سلط الضوء على المرشح فرنجية بشكل أوضح عندما قال لقناة المستقبل حتى الآن هناك مرشح يتمتع بأكثرية نيابية وبموافقة إقليمية ودولية وليأتنا واحد بمثل مواصفاته لا احد حتى الآن يتمتع بمثل هذه المواصفات التي اسبقها ضمنا على النائب سليمان فرنجية.
ولفت خوري الى ان الكشف عن لقاء الحريري - فرنجية في باريس مصدره قريب من حزب الله الذي اخذ به علما مسبقا من فرنجية نفسه وسمى احد الصحافيين المحسوبين على حزب الله والذي سربه الى قناة «MTV» وهو الاعلامي سالم زهران.
وأثارت مداعبة الحريري لجعجع بإشارته الى تأخر المصالحة بينه وبين العماد عون، مشيرا الى ان ما تكبده المسيحيون خلال ذلك الكثير من اللغط فسارع النائب القواتي انطوان زهرة الى الرد على رئيس المستقبل معتبرا ان كلامه لم يكن في محله.
ولم يمر انتقاد الحريري في بيال د.سمير جعجع مرور الكرام، حيث نشر قياديون في القوات تغريدات حملت انتقادات عنيفة، واصفين خطاب الحريري بخطاب «الولدنات» العديمة الفائدة.
غير ان المستشار السياسي للدكتور جعجع، العميد وهبي قاطيشا قال: ان ملاحظة الحريري مجرد دعاية ومن باب «ضرب الحبيب زبيب»، وان اختلفنا مع المستقبل حول رئاسة الجمهورية فإننا متفقون على الدولة، وعلى الموقف من الصراع العربي ـ الإيراني.
بدوره، سارع تيار المستقبل الى القول: ان رئيس حزب القوات اللبنانية كان وسيبقى محل احترام التيار ورفيق المسيرة الوطنية الطويلة التي تجسدت بانتفاضة 14 آذار الاستقلالية، موضحا ان العبارة التي توجه بها الرئيس الحريري للدكتور جعجع، قصد بها التعبير بكل محبة عن تمنياته بحصول هذه المصالحة منذ سنين.
الحريري ركز في خطابه الناري على حزب الله المتورط في الحرب السورية، وهو ما يفترض ان يرد عليه الأمين العام للحزب اليوم.
مصادر 8 آذار قالت: ان هذا الخطاب يفيد الرئيس سعد الحريري في طريق العودة إلى السعودية وليس إلى بيروت، وقد رد الحريري على ذلك بالقول: إقامتي في بيروت ستطول.
ونقلت «السفير» عن هذه المصادر تساؤلها عن الحكمة والمنطق في اصرار الرئيس سعد الحريري على مهاجمة الشريك الداخلي في الحوار والشراكة الوطنية، والمقصود حزب الله، وأشارت الى ان استمرار الحريري في الهجوم على حزب الله وايران لا يسهل ابدا وصوله إلى رئاسة الحكومة.
هذا، وانصرف الحريري امس الى استقبال الساسيين والديبلوماسيين، وقد زاره السفير السعودي علي عواض عسيري، والقائم بالأعمال الأميركي ريتشارد جونز، ولاحقا زار رئيس الحكومة تمام سلام في السراي، وقال بعد اللقاء انه سيشارك في الجلسة السادسة والثلاثين الانتخاب رئيس الجمهورية في الثاني من مارس، لكن الرئيس فؤاد السنيورة سيتابع مؤتمر الحوار الوطني.
وقال: لا يجوز ان نستخدم الحق الدستوري في التعطيل. يستطيع النائب الغياب عن الجلسة مرة لكن الغياب طوال 26 شهرا لا يجوز.
وعن ردود الفعل على خطابه في بيال قال: ما قلته ليس موجها ضد جعجع وسألتقيه قريبا. وقد أكد مع الرئيس سلام على تفعيل عمل الحكومة.
وانتقل الحريري من السراي الى بيت الكتائب في الصيفي حيث التقى رئيس الكتائب سامي الجميل.
وعلمت «الأنباء» ان الحريري سيزور الرئيس نبيه بري، ودار الفتوى وبكركي وجميع الفعاليات التي شاركت في احتفال «بيال»، وان جولاته تدخل في نطاق لم شمل 14 آذار، ابتداء من كتلة المستقبل.