Note: English translation is not 100% accurate
قوى 14 آذار: نؤكد تأييدنا الكامل للسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي
حكومة سلام على كف عفريت بعد استقالة ريفي
22 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء» تكشف عن مرشح جديد على طريق الرئاسةبيروت ـ عمر حبنجر
أرخت ارتدادات القرار السعودي بتعليق هبتها المالية للجيش اللبناني والأمن الداخلي بثقلها على الوضع السياسي الداخلي، وسط المطالبات المنصبة على رئيس الحكومة تمام سلام لعقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء بغية معالجة الوضع الناشئ، فيما يتردد سلام في الاستجابة لانفراط عقد الحكومة إذا ما دعيت للانعقاد في هذا الجو الخلافي المحتدم.
وزاد في المخاوف من انفراط هذا العقد اعلان وزير العدل اشرف ريفي استقالته على خلفية قضية ميشال سماحة، وخلطت استقالة ريفي الأوراق المبعثرة أصلا، مما استدعى عقد جلسة استثنائية مفاجئة للحكومة اليوم.
وفاجأت استقالة ريفي التي توقعتها «الأنباء» منذ الشهر الماضي، مختلف الأوساط وسارت تظاهرة شعبية مؤيدة امام منزله في طرابلس، وتلقى موقفه على فيسبوك آلاف رسائل الإعجاب والتنويه.
وقال ريفي في بيان استقالته: من موقعي كوزير في هذه الحكومة عانيت ما يعجز اللسان عن وصفه، جراء ممارسات دويلة حزب الله وحلفائه، ورأيت ان المتابعة في هذه الحكومة تشكل موافقة على هذا الانحراف.
وتابع: ايها اللبنانيون، لم يكن ما حصل في قضية سماحة الا نموذجا عن محاولات الغطرسة والهيمنة على قرار الحكومة، التي تم تعطيلها لأشهر، على مذبح المطالب العائلية والمنفعية.
وفي هذا الاطار يأتي ما فعله وزير الخارجية جبران باسيل في جامعة الدول العربية، ليعطي مثلا صارخا، فقد تجرأ على الإساءة للمملكة العربية السعودية، وصوت ضد الاجماع العربي، وامتنع عن ادانة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران.
والمؤسف ان احدا من المعنيين لم يلجم هذا التصرف المعيب، الذي ادى الى تخريب علاقة لبنان بأقرب الاصدقاء اليه وهي المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية.
وأضاف: انني ومن موقع المسؤولية الوطنية وكمواطن لبناني حريص على بلده، اعلن رفضي التام لهذه الاساءة، وأطالب الحكومة بالحد الادنى بتقديم اعتذار للمملكة وقيادتها وشعبها، لا بل ادعوها الى الاستقالة، وتابع: أؤكد اننا سنبقى لبنانيين عربا، وأن المملكة ستبقى بالنسبة لنا البلد الصديق الذي وقف معنا في احلك الظروف، وأن قيادتها ستبقى بالنسبة لنا عنوانا للوفاء والشهامة العربية الاصيلة.
وحلّت وزيرة المهجرين اللبنانية، إليس شبطيني، محل وزير العدل اللبناني لتصبح وزيرة عدل بالوكالة.
بدوره، وزير الداخلية نهاد المشنوق، تحدث عن تحرك كبير في بيروت يعيد ثقة العرب بلبنان.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام دعا مجلس الوزراء الى الاجتماع صباح اليوم لمتابعة ملف النفايات.
وفي معلومات «الأنباء» ان استقالة الحكومة وتحولها الى تصريف الأعمال، سيكون هدف المدافعين عن ارتباط لبنان بعالمه العربي، مع ان ثمة قوى قريبة من 14 آذار استصعبت الوضع في ظل حكومة تصريف اعمال في بلد بلا رئيس جمهورية.
وبالعودة إلى ملف الهبة السعودي، قال وزير التربية عضو التيار الوطني الحر، الياس بوصعب ان موقف وزير الخارجية جبران باسيل تم بالتنسيق مع رئيس الحكومة تمام سلام.
لكن ثمة من يقول ان ما حصل هو أول الغيث والآتي اعظم، وهو يبدأ بتجميد الهبات ولا ينتهي الا بترحيل اللبنانيين من الدول الخليجية، خصوصا بعد بيان مجلس التعاون المتضامن مع الإجراءات السعودية.
مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، توجه إلى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، خلال استقباله في دار الفتوى قائلا: نحن نعول عليك كثيرا في إعادة ترتيب العلاقات اللبنانية السعودية فأنت الأجدى لهذه المهمة لأن المسلمين السنة في لبنان وغالبية اللبنانيين هم أهل الوفاء للمملكة ولدولة الإمارات ولسائر دول الخليج.
الرئيس السابق أمين الجميل اعتبر ان الحل يكمن في العودة إلى الصواب وبأن تصحيح كل الاطراف ومنها وزارة الخارجية، موقفها بحيث يكون متضامنا بالكامل مع المملكة السعودية، منددا بالتدخل العسكري في سورية وبالخطابات الجياشة التي تحمل في طياتها اهانات وتطاول على كرامات الناس وحذر حزب الله وحلفاءه ومنهم التيار الحر من تبعات هذا الأمر.
وفي نفس السياق، لفتت قوى 14 آذار في بيان صدر بعد اجتماعها في بيت الوسط مساء امس الى أن «السعودية ساعدت الدولة اللبنانية وأعانتها بإعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية ومرة اخرى بعد حرب تموز».
وأشارت الى انه «امام هذا الواقع وانطلاقا من مسؤولية 14 آذار بالدفاع عن المصالح اللبنانية وحماية علاقة لبنان بالدول العربية والصديقة، نؤكد أولا تحميل «حزب الله» وحلفاءه مسؤولية افتعال هذه المشكلة وغيرها من المشكلات وضرب استقرار لبنان المالي والامني والمعيشي»، داعية الحزب الى «الانسحاب من القتال في سورية والمنطقة التزاما بسياسة النأي بالنفس».
وطالبت الحكومة بـ«احترام الدستور وقرارات الشرعية الدولية والاجتماع فورا لاتخاذ موقف واضح يؤكد التزام لبنان بالتضامن والإجماع العربي»، معربة عن تأييدها الكامل لـ«السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في رفضهم المس بسيادة واستقلال اي دولة عربية».
وشدد على رفضها لـ«تحويل لبنان الى قاعدة لمعاداة اي دولة عربية، ونرفض أن يتحول لبنان لضحية سياسية واقتصادية وثقافية لدولة تحاول بسط نفوذها على الدول العربية».
رئاسيا، توقف المتابعون امام الدعوات المتبادلة بين سعد الحريري وسمير جعجع، ولو على سبيل المزاح الى سحب كل منهم دعمه، جعجع للعماد عون والحريري للنائب فرنجية، تمهيدا للالتفاف حول مرشح ثالث لم يطرح اسمه علنا بعد. وهو شخصية ديبلوماسية جرى التداول باسمها على بعض المستويات الغربية، وهي تقوم الآن بجولات محلية بعيدة عن الاضواء مزودة ببركات روحية، وفق معلومات موثوقةلـ «الأنباء».
ومن هــنا حديــث اوساط 8 آذار، على اعتــــبار ان موعد الثاني من مارس سيكون مفصليا بالنسبة للجنرال عـــون سواء على صعيد الانتخاب الرئاســـي او مصير الحكومة.
وتشير أوساط مطلعة في 14 آذار إلى أن تيار المستقبل ورئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط يكررون الرسائل الى العماد ميشال عون وحزب الله، والتي تحسم بأن لا مجال لوصول عون إلى الرئاسة الجمهورية.
وتقول الأوساط لـ «الأنباء» ان بري وجنبلاط والرئيس سعد الحريري سيدعمون النائب سليمان فرنجية إذا توافر النصاب في أي جلسة انتخابية مع ان جنبلاط مستمر حتى إشعار آخر، بدعمه لترشيح النائب هنري حلو.
وفي المقابل توضح الأوساط ان جنبلاط والمستقبل متفاهمان على أنه إذا لم يتوافر مجال للسير بفرنجية فإنهما سيدعمان النائب حلو مما سيوفر له اكثر من 50 نائبا بأقل تقدير، وبالتالي لن يكون متاحا لعون أن يحصد اكثرية 65 نائبا.