Note: English translation is not 100% accurate
بري والحريري يطالبان بالتصدي للحملات التي تتعرض للصحابة والخلفاء الراشدين
لبنان: جلسة رئاسية بحضور الحريري.. والاعتكاف الحكومي مؤجل
2 مارس 2016
المصدر : الأنباء

توقعات بانفجار الجلسة الحكومية بأزمة «النفايات»
بيروت ـ عمر حبنجر
العلاقات اللبنانية ـ السعودية مازالت تحت الضوء، بينما الحكومة اللبنانية غارقة في مستنقع التردد واللاقرار، فيما الانعكاسات الخليجية لهذا التردد تترى.
واللافت ان الاجراءات تتسارع فيما الاتصالات بأبعادها الداخلية والاقليمية والدولية الهادفة الى توضيح الامور واعادة المياه الى مجاريها بين لبنان وشقيقاتها الخليجيات تتسم بالسلحفاتية.
ولن تكون هذه المسألة الحساسة محل نقاش في جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا.
الجلسة الحكومية يمكن ان تشهد انفجار ازمة النفايات بوجه المرتبكين، حيث يبدو ان تمام سلام قرر حسم هذا الموضوع الذي اغرق حكومته حتى العنق، وانه ينوي وضع القوى السياسية المعنية بهذا الملف امام مسؤولياتها، لكنه لن ينفذ تهديده بالاعتكاف كما نقلت بعض الصحف، فهذا الموقف مؤجل للاسبوع المقبل على امل ان يرد الجواب السعودي على اقتراح زيارة الوفد الوزاري اللبناني الى المملكة برئاسة سلام من اجل توضيح الموقف في مؤتمري القاهرة وجدة، وفق معلومات المصادر الموثقة لـ «الأنباء»، وإلا فستتخذ الامور الحكومية منحى آخر في عرقلة متطلبات اعادة الوضع الى طبيعته مع الرياض. يذكر ان النائب وليد جنبلاط اوفد وزير الصحة وائل ابوفاعور الى المملكة اسهاما في حلحلة الامور. وضمن اطار الاتصالات بوجهها الداخلي، التقى الرئيس سعد الحريري بالرئيس نبيه بري في عين التينة وتناول العشاء على مائدته. وصدر عن الرجلين بيان يوضح ان قادة الرأي في لبنان والقيادات السياسية والدينية ومختلف المؤسسات الاعلامية والثقافية مطالبون بالتصدي للحملات المشبوهة ومواجهة كل محاولات اشعال نار الفتنة.
مصادر متابعة قالت ان اللقاء تناول نقاطا عدة ابرزها التوترات التي شهدتها بعض الشوارع والمناطق، اضافة الى مصير الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله والجلسة السادسة والثلاثين لانتخاب رئيس الجمهورية اليوم، والمرشحة للالتحاق بسابقاتها من حيث عدم اكتمال النصاب، مع التمايز لجهة مشاركة الرئيس سعد الحريري في هذه الجلسة، ولجهة الحضور الكثيف لنواب 14 آذار عموما، مما يغلب الطابع السياسي لا الانتخابي على هذا الحضور الذي لن يتأمن بفعل استمرار مقاطعة نواب 8 آذار بمن فيهم نواب كتلة المرشح الرئاسي سليمان فرنجية الذي مازال ملتزما، على صعيد الحور، بقرار حزب الله.
وتأكيدا، قال عضو كتلة المردة وزير الثقافة روني عريجي للمؤسسة اللبنانية للارسال انه بحسب المعطيات الحالية الارجح ألا يشارك المردة في هذه الجلسة، واضاف ردا على سؤال: اذا كان الترشيح للرئاسة مع حزب الله او بلا حزب الله فالنزول الى المجلس سيكون بالتنسيق معه.
وتقول المصادر ان الرئيس الحريري فضل ان ينزل المرشحون الثلاثة الى المجلس وليفز من يفز، اقتناعا منه ان نصف المشكلات اللبنانية تعالج بمجرد انتخاب الرئيس، كما انه اثار مع الرئيس بري موضوع حوار المستقبل ـ حزب الله المستمر بلا جدوى او طائل، لكن بري لم ير امكانية لانتخاب الرئيس في هذه الجلسة، كما يرفض وقف الحوار بين المستقبل وحزب الله لأنه نافذة الضوء الوحيدة المتبقية.
وقال البيان الصادر عن هذا اللقاء: برزت خلال الايام الاخيرة ممارسات لا تمت الى الاسلام بصلة في اطار حملة منظمة لاثارة المشاعر وإلهاب النفوس وتحريض المواطنين بعضهم على بعض. وبرزت بما لا يدع مجالا للشك نوايا مبطنة لدس الكلام المريب والمشبوه والمقصود الذي تطاول على مقام الدين الحنيف وتفسير آياته البينات واحاديثه الشريفة، وبما يحدث وقعا عند صغار النفوس والجهلة خصوصا لجهة التعرض الى صحابة الرسول والخلفاء الراشدين وهم من عملوا على نشر الاسلام وإعلاء كلمته.
وقد حاولت هذه الحملة والمشاركون فيها ان يوقعوا بين المسلمين وان يثيروا الفتنة بين المذاهب التي تشكل تيارات رافدة لنهر الاسلام العظيم.
ان هؤلاء انما يكذبون بالدين ويوهمون العالم بأنهم الاشد حرصا على الاسلام، بينما يعملون على تشويهه لغاية في نفس اصحاب مشاريع السيطرة على مواردنا البشرية والطبيعية، وهم في الواقع ادوات تتحرك في اطار استراتيجية نشر الفوضى التي تتجاهل عدونا اسرائيل وتعمل على تقسيم الدول وخلق اسرائيليات جديدة وجعل العالم العربي يفقد ذاكرته تجاه فلسطين، وصولا الى ايقاظ الفتنة ووضعنا على محاور التقاتل الداخلي واعادتنا عقودا الى الوراء.
ان قادة الرأي في لبنان والقيادات الدينية والسياسية ومختلف مؤسساته الاعلامية والثقافية مطالبة بالتصدي لهذه الحملات المشبوهة ومواجهة كل محاولة لاشعال نار الفتنة حرصا على لبنان واللبنانيين.