Note: English translation is not 100% accurate
حكيم لـ «الأنباء»: سلام لا يناور في تهديده بالاستقالة
5 مارس 2016
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم ان الجلسة السادسة والثلاثين لانتخاب رئيس للجمهورية، كانت «مسخرة سياسية» بكل ما للكلمة من معنى، اذ من غير المنطق ان يحضر النواب لانتخاب مرشحهم فيما المرشح يقاطع الجلسة، معتبرا ان هذا المنطق في التعاطي مع ازمة الرئاسة، ان اكد شيء فهو يؤكد عدم وجود مسؤولية وطنية لإخراج البلاد من محنها الراهنة، وعدم استشعار البعض حجم المخاطر الداهمة نتيجة الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، معتبرا بالتالي ان الكلام عن بناء دولة حقيقية، مجرد شعارات براقة غير قابلة للصرف، في ظل الاجتهاد الشخصي في تفسير الدستور دون العودة الى مجلس النواب واعتباره وجهة نظر.
ولفت حكيم في تصريح لـ «الأنباء» الى ان ما يزيد في طين الشغور الرئاسي بلة، هو عدم وجود انسجام سياسي بين المرشح والمرشح سواء في المبادئ والتوجهات، أو في الايديولوجية الفكرية والسياسية، بدليل تأييد الرئيس الحريري لتوصيف مجلس التعاون الخليجي حزب الله بالتنظيم الارهابي، فيما مرشحه النائب سليمان فرنجية يعتبره مقاومة رفعت رأس لبنان عاليا، مشيرا بالتالي الى ان هذا التناقض الكبير في المواقف بين الحريري وفرنجية، إضافة إلى مقاطعة الأخير مع العماد عون لجلسة انتخاب احدهما رئيسا للجمهورية، دليل على ان كلا من المستقبل والقوات اللبنانية اعتمد مرشحا من خارج مبادئه السياسية.
وردا على سؤال اكد حكيم انه لو كان حزب الكتائب يعتبر حزب الله منظمة ارهابية، لكان قد استقال من الحكومة ومجلس النواب وانسحب عن طاولة الحوار، لكون حزب الله شريكا اساسيا في صناعة القرار السياسي والوطني، معتبرا بالتالي ان حزب الله هو من الناحية السياسية هو حزب لبناني يمثل الشريحة الكبرى في الطائفة الشيعية الكريمة، وله حضوره في كل الميادين والمعتركات السياسية، أما من الناحية العسكرية فإن حزب الكتائب يرفض تدخل حزب الله في الحرب السورية وتوغله في المنطقة العربية، انطلاقا من ان هذا التصرف يخالف القوانين اللبنانية والدولية على حد سواء، مستدركا بالقول ان حزب الله لا يتصرف كحزب لبناني فقط، إنما ايضا كفريق ينتمي الى دولة اقليمية لها دورها في شؤون المنطقة، بمعنى آخر يعتبر حكيم ان هذه الازدواجية لدى حزب الله، شنجت العمل السياسي في لبنان، وأربكت الدولة اللبنانية لجهة علاقتها مع الدول العربية وتحديدا مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، الامر الذي لا يستطيع لبنان تحمل اوزاره وتبعاته وتداعياته على كل المستويات.
على صعيد مختلف، أكد حكيم ان الرئيس سلام لا يناور في تهديده بالاستقالة اذا لم يتوصل مجلس الوزراء الى حل جذري في ازمة النفايات، على ان يتحمل المكلفون بمعالجة هذه الأزمة مسؤولية تبعات قرار الاستقالة وتداعياته على المستوى الوطني، مشيرا الى ان الرئيس سلام ما عاد باستطاعته السكوت عن تحميل حكومته اخطاء البعض ومسؤولية فشلهم في استنباط الحلول، وهو بالتالي لن يتردد خلال الايام المقبلة في تلاوة بيان استقالة الحكومة وانتقالها الى تصريف الأعمال، خصوصا انها حكومة حبلى بالملفات المتفجرة التي لا حلول لها في ظل الانقسام السياسي والحادة بين الفرقاء اللبنانيين.
وردا على سؤال حول اسباب تمنع المملكة السعودية حتى الساعة عن إعطاء الرئيس سلام موعدا لزيارتها، اكد حكيم ان الخطوط مفتوحة مع المملكة السعودية لتطويق الازمة واحتوائها، معربا عن اعتقاده بأن الأزمة بين لبنان والسعودية لن تتوسع اكثر مما هي عليه، لأن المملكة حريصة كل الحرص على لبنان شعبا وحكومة وجيشا ومؤسسات، بمثل ما لبنان حريص على دورها العربي، مؤكدا ان ليس من مصلحة السعودية ولا من مصلحة اي دولة خليجية رؤية لبنان يسقط في الهاوية خصوصا انه شريك رئيسي وأساسي في محاربة الارهاب.