Note: English translation is not 100% accurate
«لن نتخلى عن عروبتنا حتى لو حصل خطأ من هنا أو هناك»
سلام: أدعو نصرالله لعدم مهاجمة السعودية.. ومتمسكون بعلاقاتنا التاريخية مع المملكة ودول الخليج
9 مارس 2016
المصدر : الأنباء

بري يتوجه برسالة لخادم الحرمين والحريري يأخذ على حزب الله اعتبار نفسه إمبراطوريةبيروت ـ عمر حبنجر
خرج رئيس الحكومة اللبنانية عن صمته ووضع النقاط على حروف الأزمة التي أثارها حزب الله بين لبنان وأشقائه العرب، وتوجه سلام بكلام مباشر الى السيد حسن نصرالله، داعيا اياه الى التوقف عن مهاجمة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وإلى العودة الى لبنان، في حين توجه الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالقول: الإجماع العربي مصدر قوتنا ولن نتخلى عنه.وجاءت إطلالة سلام هذه عبر قناة العربية، بعد سلسلة اتصالات التقت جميعها على عدم جواز متابعة الصمت والاعتماد على تفهم العرب لموقف لبنان اثر الخطاب الحاد الاخير للسيد نصرالله ضد دول الخليج.
وتقول مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء»: إن كلام سلام يخدم المساعي العربية عموما والكويتية خصوصا، لرأب الصدع الذي تسببت فيه مواقف وزير خارجية لبنان جبران باسيل في القاهرة وجدة، ويساعد في الجهد المصري الهادف الى جمع وزير الخارجية السعودية عادل الجبير مع وزير الخارجية اللبنانية باسيل غدا الخميس في القاهرة، كما أن دعوة سلام لنصرالله الى الكفّ عن التهجم على الخليجيين تشكل إعلانا بعدم رضا الحكومة اللبنانية ورئيسها، الناطق بلسانها، عن كلام نصرالله، وتبرئها من كل ما قيل ضد المملكة ودول مجلس التعاون، ما يمكن اعتباره اعتذارا ضمنيا، ولو لم يصدر بصيغة اعتذار.
وأضاف سلام: أقول للسعودية ودول الخليج إننا متمسكون بعلاقاتنا التاريخية معها ولا ننسى ما فعلته لإنقاذ لبنان. وأعول على ما للبنان من مكانة عند خادم الحرمين الشريفين وقادة دول الخليج.
وأشار الى أن «موقف السعودية والخليج يجب أن يكون حافزا لنا لتصويب المسار». وقال: «نحن مع الإجماع العربي، وهو مصدر قوتنا، ولن نخرج عنه».
ولفت الى أن «رئيس الوزراء في لبنان هو الناطق باسم الحكومة».وقال: «نحن نسير في حقل ألغام في لبنان والحكومة تعاني كثيرا، وان حزب الله يتدخل في شؤون خارج لبنان ونتمنى أن يعود الى الوطن، وأدعو السيد حسن نصرالله الى عدم مهاجمة السعودية ودول الخليج، وأتمنى أن يأخذ دعوتي هذه في الاعتبار».
وأضاف: «الحكومة الحالية غير قادرة على إلزام أي فريق بأي شيء، والتوافق يجب أن يكون سيد الموقف، وأقول لاخواننا العرب لا تتركوا لبنان، وأطلب من الجميع ألا يأخذوا لبنان الى ما لا طاقة له على تحمله، فمن المهم الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وتعريض الاستقرار ليس فيه فائدة لأحد».
مصدر وزاري أوضح لـ «الأنباء» أن تيار المستقبل وحزب الله، المتباعدين في شتى المحاور، يلتقيان عند ضرورة استمرار هذه الحكومة مادام انه لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية.وانضم الرئيس السابق ميشال سليمان الى الداعين حزب الله للانسحاب من سورية وغير سورية والالتزام بإعلان بعبدا الذي ينأى بلبنان عن صراعات الآخرين. وشدد في تصريح له أمس على أن لبنان «بلد عربي الهوية والانتماء». كما جاء في مقدمة الدستور.وقال لصحيفة «الوطن» السعودية: لبنان لن يغير هويته ودستوره يحمي عروبته، والأزمة الراهنة غيمة وتنجلي. بدوره، حزب الكتائب الذي له ثلاثة وزراء في الحكومة اعتبر أن إصرار حزب الله على الانخراط في خط المواجهة في المنطقة تكرسه منظمة عسكرية ذات أجندات لا علاقة للبنان بها.
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري حمّل السفير السعودي على عواض عسيري رسالة شفوية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تؤكد على العلاقات بين البلدين.والتقى بري الوزير وائل أبوفاعور العائد من السعودية، والذي أكد على الالتقاء في الرأي بين بري وجنبلاط على ضرورة الخروج من دوامة الشغور الرئاسي، وهو الاتفاق نفسه الذي تم التأكيد عليه في الاجتماع الذي تم بين الحريري وجنبلاط.بري التقى أيضا القائم بالأعمال الأميركي ريتشارد جونز وعرض معه المستجدات.
الرئيس سعد الحريري وأمام وفد من بلديات منطقة البترون وجبيل قال: إن المشكلة السياسية القائمة ليست بسبب النظام المرتكز على دستور الطائف إنما بسبب وجود سلاح غير شرعي مع طرف لبناني من دون سائر الأطراف الأخرى.
وأضاف: حزب الله يعتقد نفسه امبراطورية، أي مشروع يطرح على مجلس الوزراء، يقول وزراؤه: لا..، هذا بده اجتماع، ثم تبدأ الفذلكة حول أهمية الإجماع، مثالا: تعيين قائد جيش أو تمديد للقائد يحتاج الى إجماع مجلس الوزراء، أما الذهاب الى سورية والقتال في اليمن وفي العراق، فهذا لا يحتاج الى إجماع لبناني.
وقال الحريري: حزب الله أداة والقرار ليس بيده، أما عن انتخاب رئيس الجمهورية فيقول انه أقرب مما نتصور.