Note: English translation is not 100% accurate
السفير السعودي التقى سلام وباسيل.. وجعجع ينقل عن سفير إيران اقتراحاً بأن يتولى الفاتيكان إقناع عون بالانسحاب.. والسفارة تنفي
13 سنة أشغال شاقة لسماحة.. و«أمن الدولة» يهدد وحدة الحكومة
9 ابريل 2016
المصدر : الأنباء


الحريري: مكان الإرهابي سماحة الطبيعي هو السجن..
وجنبلاط: هل يكمل القضاء في ملفات الفساد؟بيروت ـ عمر حبنجر ـ يوسف دياب
أصدرت محكمة التمييز العسكرية اللبنانية امس حكما قطعيا، غير قابل للاستئناف، بالسجن
13 عاما مع الأشغال الشاقة بحق الوزير السابق ميشال سماحة، بتهمة «نقل عبوات ناسفة من سورية الى لبنان، لتنفيذ هجمات إرهابية، بالتنسيق مع علي مملوك، مدير مكتب الأمن القومي في المخابرات السورية» في أغسطس 2012.
وأصدرت المحكمة، التي تعتبر اعلى هيئة قضائية عسكرية، برئاسة القاضي طاني لطوف «حكمها النهائي» بسجن سماحة 13 سنة «مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية». وتجريد المحكوم عليه من حقوقه المدنية يعني من بين امور أخرى منع مشاركته في الحياة السياسية والانتخابات.
وسينقل سماحة الى سجن الريحانية التابع لاستخبارات الجيش لقضاء مدة الحكم وهي 8 سنوات ونصف السنة، اي ما يعادل 6 سنوات وثلاثة اشهر باحتساب السنة السجنية 9 أشهر.
وكانت التهمة العسكرية الدائمة قضت بحبس سماحة اربع سنوات ونصف السنة، وهو ما اثار ردود فعل سياسية قاسية بلغت الذروة مع استقالة وزير العدل اشرف ريفي الذي كان يريد إحالة هذا الملف الى المجلس العدلي اعتراضا على هذه العقوبة المخففة.
واعتبرت المحكمة ان النية الجرمية توافرت لدى سماحة لمحاولة القيام بأعمال ارهابية وأن علم السلطات بخططه هو الذي حال دون تنفيذه.
ورفضت المحكمة مقولة سماحة ان المخبر ميلاد كفوري استدرجه الى هذه العملية، وأن الشكوك لم تساوره، بل كان موافقا عليها.
ولم يحضر محامي سماحة صخر الهاشم جلسة النطق بالحكم الذي يستوجب على سماحة ان يمضي في السجن 77 شهرا.
رئيس تيار المستقبل سعد الحريري اعتبر ان هذا الحكم بحق الارهابي ميشال سماحة يصحح الحكم السابق المخفف الذي رفضناه وأعلنا اننا لن نسكت عنه.
وقال عبر «تويتر»: ان الارهابي سماحة يعود الى السجن وهو المكان الطبيعي لكل من يخطط لقتل الابرياء وجر لبنان الى الفتنة، لافتا الى ان الحكم على سماحة يثبت ان المتابعة القضائية والشفافية مع الرأي العام هما الطريق الصحيح للعدالة البعيد عن المزايدات السياسية الهوجاء.
الحريري الذي ادى صلاة الجمعة في مسجد محمد الامين، استقبل مفتي طرابلس مالك الشعار ومطران طرابلس للموارنة جورج ابوجودة ومطران الارثوذكس افرام كرياكوس، حيث طالب الوفد بتمثيل المسيحيين في مجلس بلدية طرابلس.
النائب وليد جنبلاط قال: لقد بدأ القضاء يتحرك في قضية ميشال سماحة، فهل يكمل في ملفات الفساد؟
وزير الداخلية نهاد المشنوق قال ان هذا الحكم يؤكد صحة ثقتنا برئيس المحكمة وبأعضائها، ورحم الله اللواء وسام الحسن.
وزير الصحة وائل أبوفاعور قال: لقد انتصفت شمس العدالة في سمائنا، ووجهت صفعة لنظام الإرهاب في دمشق.
الى ذلك، يهدد جهاز امن الدولة الدولة بالانقسام، بعد ان عطل الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء امس الاول، ويهدد بتعطيل الجلسة المقبلة للحكومة الثلاثاء، بعد تعذر معالجة المشكلة بالاتصالات الجانبية او المباشرة.
وقد أظهرت مناقشات الوزراء خلال الجلسة السابقة، ان الدولة ضمير غائب، كما في لغة القواعد العربية، بما انه لا وجود لها على مسرح الأزمات الموزعة بين الاتجار بالبشر بأبشع الصور، والإنترنت غير الشرعي والفساد المستشري في صفوف الأمن الداخلي.
وليس من يناقش بأن كل هذا ما كان ليكون لو كان للدولة اللبنانية رأس يضبط إيقاع مؤسساتها، وهذا ما ذكر به امس رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عندما أكد مجددا المضي الى الآخر في ترشيح العماد ميشال عون ليصل الى تحميل حزب الله مسؤولية عرقلة انتخابه، حيث كشف عن لغم كبير في طريق انتخاب عون، بعدما أبلغ السفير الإيراني في بيروت محمد فتح علي ديبلوماسيين في لبنان ان حل مشكلة الرئاسة اللبنانية في ان يتولى الفاتيكان إقناع عون بسحب ترشيحه، لكن السفارة الإيرانية نفت ذلك.
وقال جعجع لو كان ترشيح الحزب لعون جديا، لكان الآن في قصر بعبدا.
وكانت جلسة مجلس الوزراء الأخيرة تعثرت بأزمة جهاز أمن الدولة الناجمة عن الرغبة في إعطاء نائب رئيس الجهاز الشيعي صلاحيات مالية من حساب رئيس الجهاز المسيحي الكاثوليكي، وأثناء طرح إقرار مخصصات لمديرية الأمن الداخلي والأمن العام، طلب وزير السياحة (كاثوليكي) ميشال فرعون البحث في اعتمادات جهاز أمن الدولة أيضا، وأيده في ذلك الوزراء الان حكيم وجبران باسيل والياس بوصعب، وأحد الوزراء المسيحيين الاربعة على تفعيل الجهاز ليتمكن من العمل، لا بل ان الوزير باسيل اتهم وزارة المال التي يشغلها الوزير علي حسن خليل (أمل) مباشرة بعدم صرف الاموال المخصصة للمديرية العامة لأمن الدولة.
جدال آخر اتسم بالحدة بين وزير الخارجية باسيل والداخلية نهاد المشنوق بدأ بقول باسيل انه عندما كان وزيرا للاتصالات أوقف ثلاثة معاملات تتعلق بداتا الاتصالات، فقامت القيامة عليه. هنا ساد نقاش وصف بالسيئ، المشنوق قال: لا يجوز إدخال مديرية أمن الدولة بإشكالات طائفية أو مذهبية، فرد عليه باسيل بالقول: هناك عقدة طائفية، فقال المشنوق: هذه ليست عقدة، هذا مرض، ولا يجوز إيجاد حل للاجهزة الأمنية عبر تصنيفها.
هنا انتقل باسيل الى موضوع الفساد في قوى الأمن الداخلي فرد المشنوق متمنيا ألا يسمع هذا الكلام هنا، لأن مهمة مجلس الوزراء ليست التشهير بهذه المؤسسة الأمنية أو غيرها.
إخفاق مجلس الوزراء في حل أزمة جهاز أمن الدولة، عطل البحث في ملف التجهيزات الامنية لمطار بيروت التي يلح عليها الطيران المدني الدولي، وتهدد بعض شركات الطيران بمقاطعة مطار بيروت أو استقبال طائرات مقلعة من مطار بيروت في مطاراتها.
الى ذلك، سجلت زيارة قام بها سفير المملكة العربية السعودية الى وزير الخارجية جبران باسيل أمس، استغرقت 45 دقيقة خرج بعدها السفير علي عواض عسيري دون أن يدلي بأي تصريح ما ترك انطباعا سلبيا عن نتائج الزيارة، التي كانت مقررة قبل ثلاثة أيام لكن السفير السعودي أرجأها الى يوم أمس، لأن الوزير أبلغ الإعلام عنها مقدمها.
عسيري انتقل من الخارجية الى السراي الكبير، حيث التقى الرئيس تمام سلام أيضا.