Note: English translation is not 100% accurate
سفراء «التعاون» للبنانيين: ضعوا مصلحتكم الوطنية فوق كل اعتبار
16 ابريل 2016
المصدر : بيروت ـ كونا
دعا سفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين لدى لبنان المواطنين اللبنانيين إلى وضع مصلحتهم الوطنية فوق كل اعتبار وقطع الطريق على أي محاولة خارجية لتفريق علاقات لبنان بأشقائه العرب.
وقال سفيرنا لدى لبنان عبدالعال القناعي في كلمة ألقاها باسم السفراء عقب اجتماعهم بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي أمس الأول الخميس إن السفراء «دعوا اللبنانيين لوضع مصلحة بلدهم فوق كل اعتبار وتعزيز وحدتهم الداخلية والإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لوضع حد للشلل الذي أخذ يصيب مؤسسات الدولة».
وأضاف أن السفراء دعوا كذلك إلى «المحافظة على هوية لبنان العربية وعدم الجنوح به نحو مشاريع غريبة عن محيطه وقطع الطريق على أي جهة خارجية كانت تسعى إلى تفريق علاقات لبنان بأشقائه العرب». واعتبروا أن «الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج هي المدى الطبيعي للبنان والرئة الاقتصادية والسياسية التي يتنفس منها كما أن لبنان يشكل قبلة العرب السياحية والخدماتية وانه من المهم المحافظة على هذه المعادلة التي حرصت عليها دول الخليج دائما لإيمانها بأن أي اختلال في هذه المعادلة قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه». كما أكدوا أن دول الخليج كانت ولا تزال تحتضن المواطنين اللبنانيين وتحيطهم بالرعاية الخاصة في العمل والإقامة وتقدم لهم أفضل التسهيلات ضمن القوانين المرعية. وأشار السفير القناعي إلى أن السفراء أشادوا بجهود الراعي في جمع كلمة اللبنانيين ودعواته المتكررة لانتخاب رئيس للجمهورية مؤكدين أن مواقف دول الخليج تجاه لبنان وشعبه تتميز بالأخوة والدعم انطلاقا من العلاقات التاريخية العميقة التي تربط هذه الدول بلبنان.
وردا على سؤال حول إبعاد لبنانيين من الدول الخليجية أجاب القناعي بأنه لم تجر أي عملية ترحيل لمواطن لبناني من دون مسوغ قانوني بغض النظر عن انتمائه الطائفي ووفقا للقوانين الدستورية المرعية الإجراء في هذه الدول.
وحول سؤال عن وجود أزمة ديبلوماسية بين لبنان ودول الخليج أكد القناعي عدم وجود مثل هذه الأزمة والدليل تواجد جميع السفراء في لبنان، لافتا إلى وجود خلافات في وجهات النظر حول مواقف معينة معربا عن أمله في أن تكون عبارة عن غيمة صيف.
كما لفت السفير القناعي إلى أن المشكلة قائمة طالما استمرت المواقف المسيئة ضد دول الخليج العربي. من جهته، أكد الراعي حرصه على «حماية الكنز المشترك الذي يحمله معا مسلمين ومسيحيين والمتمثل في العيش معا على أرض فيها قدسياتنا المسيحية والإسلامية منذ 1400 رغم ما مرت به من ظروف صعبة».
وأشار إلى أن العيش القائم على التعاون والاحترام المتبادل والمصير الواحد والثقافة المشتركة، مشددا على ضرورة إيقاف الحروب والنزاعات وإيجاد الحلول السياسية وإرساء أساس سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة العربية. وأعرب عن امتنان الشعب اللبناني الذي يعمل في دول الخليج واعتزازه بالمساهمة في نموها الاقتصادي والتجاري والإعماري مما يجعل المحافظة على هذه العلاقات البناءة خيرا للجميع.
وضم وفد السفراء الخليجيين إلى جانب القناعي كلا من سفير المملكة العربية السعودية علي عسيري وسفير الإمارات العربية المتحدة حمد الشامسي وسفير دولة قطر علي المري.