Note: English translation is not 100% accurate
بري يريده قبل الانتخابات البلدية والكتل المسيحية تشترط
«تشريع الضرورة» على طاولة الحوار الوطني اليوم
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

سلام يستعد للسفر إلى نيويورك ولا مجلس وزراء قبل 27 الجاريبيروت ـ عمر حبنجر
تنعقد هيئة الحوار الوطني في مقر رئاسة مجلس النواب اليوم مخصصة لمعالجة ما استعصى علاجه على مجلس الوزراء من استحقاقات وقرارات وصولا الى بت طلب رئيس المجلس نبيه بري عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب الذي ترفض بعض الكتل المسيحية الخوض بأي تشريع نيابي قبل انتخاب المجلس لرئيس الجمهورية او حصر التشريع بما يعني انبثاق السلطة والمصلحة الرسمية للجمعية.
والمؤكد ان جلسة الحوار اليوم ستكون مثقلة بالمواضيع، وان كانت الجلسة التشريعية لمجلس النواب على رأسها تبعا لما تنطوي عليه من اقرار لمشاريع قوانين واقتراحات تتناول قروض مالية وهبات، فضلا عما هو متصل بالانتخابات البلدية التي لايزال البعض يضع علامة استفهام في نهاية سطرها في ضوء الاجواء العامة غير الملائمة بغياب رئيس الجمهورية.
وسيلح بري على عقد جلسات التشريع قبل انطلاق الانتخابات البلدية والاختيارية قبل 8 مايو المقبل، والا تعطل بت الملفات التشريعية الى ما بعد هذه الانتخابات.
وقياسا على اجتماع مجلس الوزراء الاثنين الماضي والذي استغرق اربع ساعات من النقاشات، ثلاث منها حول ملف جهاز امن الدولة وحده، لينتهي النقاش بوضع هذا الملف في عهدة الرئيس تمام سلام، «وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا».
وتخلل الجلسة هجوم من وزير الصحة وائل ابوفاعور على وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تغيب عن الجلسة لدواعي المرض، وحمل ابوفاعور المشنوق مسؤولية الفساد في وزارة الداخلية وانه ينفق الاموال السرية المخصصة للاجهزة الامنية على سفراته الخاصة وفنادق الخمسة نجوم والاعلاميات والاعلاميين المرافقين.
لكن ابوفاعور اوضح لاحقا انه لم يوجه اتهامات الى المشنوق انما طرح اسئلة حول مآل المخصصات السرية وكيفية صرفها، وقال ان بعض الوزراء الامنيين يأخذون في اسفارهم وفودا جرارة، فهل هذه ايضا من المخصصات السرية؟
وكان النائب وليد جنبلاط حمل على الوزير المشنوق بسبب التضييق على جهاز الشرطة القضائية برئاسة العميد ناجي المصري بقصد تعيين ضابط آخر مكانه اكثر ولاء لجهة من الجهات. وسارع الوزير المشنوق الى نفي ما ورد في تصريح جنبلاط.
الجهات المدافعة عن جهاز امن الدولة وقائده اللواء جورج قرعة اعتبرت في الحل الذي توصل اليه مجلس الوزراء بمنزلة الفأر الذي تمخض الجبل فولده، وقد زار قرعة البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي امس وعرض معه الوضع.
والحل الحزين، برأي هؤلاء، يتمثل بتكليف الرئيس تمام سلام بايجاد الحل، علما ان رئيس الحكومة من وجهة نظرهم طرف في هذا الملف لمجاراته الرئيس نبيه بري في محاولة عزل رئيس هذا الجهاز وعدم دعوته الى الاجتماعات الرسمية في السراي الحكومي.
وبالنتيجة، هؤلاء يرون ان مجلس الوزراء عجز عن ايجاد الحل، وحتى لا يفجر نفسه بنفسه قفز فوق المشكلة عبر وضعها في عهدة الرئيس سلام.
مناصرو جهاز امن الدولة من الوزراء المسيحيين لم يحسموا امر هذا الجهاز لمصلحتهم، انما بالضجة التي افتعلت، واستطاعوا ربط المخصصات المالية للمؤسسات الامنية بمخصصات امن الدولة، وهذا عنصر ضغط فعال.
واعتبر رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل ان على الآخرين اعتياد واقع سياسي جديد في الساحة المسيحية، واوضح ان لقاءه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب اول من امس وهو الاول منذ توقيع تفاهم معراب في 18 يناير الماضي ليس مرتبطا بلحظة معينة او ملف معين. وتابع: نحن كرسنا واقعا سياسيا فعليا ومسارا كاملا على الآخرين اعتياده، ولا يعتقدن احد ان في امكانه بعد اليوم تجاوز هذا الواقع الذي سيبقى قائما وسنعمل على ترسيخه.
واكد انه بحث مع جعجع خطة عمل تتعلق بعدد من المسارات السياسية وموقف الطرفين منها، كالحكومة ومجلس النواب وقانون الانتخاب بناء على مقاربات الاطراف الاخرى لهذه الملفات، داعيا الى عدم تسخيف اللقاء بوضعه في اطار الانتخابات البلدية، خصوصا ان هذا الاستحقاق لا تحكمه التوازنات السياسية في كل الامكنة. في غضون ذلك، يغادر الرئيس تمام سلام الى نيويورك غدا للمشاركة في اعمال القمة العالمية للبيئة، وبالتالي لن تكون هناك جلسة لمجلس الوزراء قبل 27 الجاري موعد عودته.
سلام التقى امس بالسفير السعودي علي عواض عسيري وجرى عرض لآخر التطورات.
السفير علي عسيري اكد حرص المملكة على حسن العلاقة مع لبنان وعلى الدعم المعنوي، مشيرا الى ان لا ازمة بين لبنان والسعودية ومتفائل باللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين.