Note: English translation is not 100% accurate
نيابة جزين أبعدت «القوات» و«الكتائب» عن مرشح تيار عون وبلديات النبطية وصور كشفت نهوض اليسار بوجه «أمل» وحزب الله
الانتخابات البلدية في الجنوب.. اختبار للإقبال الشعبي
23 مايو 2016
المصدر : الأنباء


حزب الله ترك الحرية للناخبين في «عيناتا» فضل الله و«بازورية» نصرالله!
«المستقبل» المتحالف مع الجماعة الإسلامية والعائلات سيطر في صيدا
المشنوق من صيدا: جاهزون للانتخابات النيابية
بيروت ـ عمر حبنجر
أمضى جنوب لبنان امس بمحافظتيه الجنوب والنبطية وأقضيته السبعة يوما انتخابيا بلديا حاشدا، جرى فيه انتخاب 3318 عضوا لـ 263 مجلسا بلديا، فاز منهم 50 مجلسا بالتزكية، اضافة الى انتخاب 700 مختار في اقضية صيدا وجزين وصور والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا تحت عناية 10 آلاف رجل أمن و12 الف جندي. فعلى مستوى البلديات والهيئات الاختيارية كان الفوز غاية المتنافسين، تقليديا، في حين تركز اهتمام الرعاة السياسيين لهذه المجالس على نسبة الاقبال الشعبي على صناديق الاقتراع، لأن في حجم إقبال الناخبين امتحان بلدي لأهلية وشعبية القيادات السياسية، سواء كان على مستوى تحالف امل وحزب الله في جبل عامل او على مستوى التيار الوطني الحر في جزين او في صيدا، حيث تواجه لائحة «انماء صيدا» برئاسة محمد السعودي المدعومة من تيار المستقبل لائحتين منافستين، احداهما مدعومة من الاحزاب المتأثرة بأجواء حزب الله والثانية من بيئة الجماعات الاسلامية.
واضيف الى الانتخابات البلدية والاختيارية في قضاء جزين انتخاب فرعي للمقعد النيابي الذي شغر بوفاة النائب ميشال الحلو، حيث تنافس اربعة مرشحين هم: امل ابوزيد وابراهيم سمير عازار والعميد المتقاعد صلاح جبران وباتريك رزق الله، عضو التيار الوطني الحر المتمرد على التيار.
المرشح النيابي امل ابوزيد مرشح التيار الحر، وهو من اهالي قرية مليخ، يقابله كل من العميد المتقاعد صلاح جبران من مزرعة المطحنة والمحامي ابراهيم عازار نجل النائب السابق سمير عازار المدعوم من عائلات جزين، ومن الرئيس نبيه بري الذي كان قرر التزام الحياد، وباتريك رزق الله «العضو السابق» في التيار الوطني الحر، فضلا عن ميشال الياس الحلو وجاد رزق وكميل سرحال، في حين قرر حزب الكتائب الوقوف على الحياد ساحبا وعده بالدعم لابوزيد.
ويضم قضاء جزين نحو 58350 نائبا بينهم 33000 ماروني و12000 شيعي و8500 روم كاثوليك و1500 روم ارثوذكس و1400 سني.
واعتبرت خمس بلديات في هذا القضاء فائزة بالتزكية مع 21 مختارا، بينما شملت المعركة الانتخابية 35 بلدة فيه.
اما المعركة البلدية في جزين فكانت بين لائحتين، الاولى مدعومة من التيار الحر والقوات اللبنانية والنائب السابق ادمون رزق برئاسة خليل حرفوش، والثانية برئاسة نادر ابونادر المدعومة من النائب السابق سمير عازار.
التيا الوطني الحر الداعم للمرشح ابوزيد رأى في انتخابات جزين اختبارا للنوايا بعد انكشاف الذرائع الامنية وسقوط المبررات السياسية، اختبارا للقوى الشعبية والقدرة التجييرية للاحزاب الحليفة، ولمدى التزام مرجعيات سياسية (كالرئيس نبيه بري) بالحياد وعدم التدخل، وكذلك اختبار لالتزام الشريك في اعلان النوايا، وهي القوات اللبنانية، بمرشح التيار للمقعد النيابي وحجم الترجمة الفعلية لهذا التأييد، واختبار لموقف حزب مسيحي (الكتائب) ايد التيار نيابيا وتحالف بلديا مع مرشح منافس لمرشح التيار، لكن الكتائب انضمت لاحقا الى القوات في دعم ابراهيم عازار بسبب علاقة ابوزيد بحزب الله.
المرشح ابوزيد اعتبر نفسه ناجحا منذ الصباح، وقال انه مرشح التيار الوطني الحر، مؤكدا على التفاهم بين التيار والقوات اللبنانية، وقال انه يعتمد على تصويت الناخبين الشيعة له، وانه مرتاح الى وضعه في بلدة جزين بالذات، لافتا الى ان الرئيس نبيه بري اوعز لامل بانتخاب حليفه ابراهيم ازار كما فعل ذلك رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، ونفى ابوزيد اتهام المرشح المنافس صلاح جبران له بشراء الاصوات.
عموما، بدا الجو الانتخابي البلدي في الجنوب اقل حرارة عما كان عليه في بيروت والبقاع وجبل لبنان، والنتائج شبه معروفة في صيدا وجزين والنبطية، انما محور المتابعة والاهتمام حجم الاقبال الشعبي على صناديق الاقتراع ومدى قوة الجذب الشعبي لتحالف امل ـ حزب الله او التيار الوطني الحر ـ القوات اللبنانية في جزين وبالتالي تيار المستقبل في صيدا.
وفي بلدة بنت جبيل، تنافست لائحة التحالف «امل ـ حزب الله» برئاسة عفيف بزي مع لائحتين، الاولى للعائلات والثانية برئاسة رضا سعد المدعوم من الحزب الشيوعي اللبناني، وفيها ثلاث سيدات من خط اليسار القديم.
وفي بنت جبيل 18 الف ناخب للمجلس البلدي من 21 عضوا.
وفي بلدة عيناتا مسقط رأس العلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله، قال النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة ان حزب الله ترك الحرية للناخب في هذه البلدة.
ووفق مصادر وزارة الداخلية فإن 21 بلدة جنوبية توافق فيها حزب الله وامل على تشكيل المجلس البلدي باستثناء ثلاث بلدات، وهي: الخيام وحولا والطيبة والبلدات الثلاث تتأثر بالحزب الشيوعي اللبناني الذي عاد يتظهر عبر هذه الانتخابات البلدية.
ولوحظ ان السيد نصرالله اخترق خطاب تأبين مصطفى بدر الدين قبل ايام ليدعو مناصريه الى الاقبال على صناديق الاقتراع، ومثله فعل الرئيس نبيه بري بحيث بدا ان الاقبال على الصناديق كان بالنسبة للحزب والحركة اهم من نتائج الاقتراع بذاته.
وفي بلدة القليعة المارونية الجنوبية، تنافست لائحتان، الاولى مدعومة من القوات والكتائب و14 آذار برئاسة حنا ضاهر فيما الثانية مدعومة من 8 آذار تحت عنوان «القليعة الغد» التي تضم عائلات.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وجه نداء لاهالي جزين دعاهم فيه الى الاقتراع الكثيف وكذلك وجه دعوة مماثلة الى اهالي بلدة مغدوشة لانتخاب مجلس بلدي فعال.
وفي بلدة مرجعيون، فازت لائحة امل حوراني بالتزكية بعد انسحاب مرشح الكتائب حسان عبلا لمصلحة التوافق.
وفي شبعا، تواجهت لائحة محمد صعب المدعوم من تيار المستقبل مع لائحة محمد فرحات وعدنان الخطيب المدعومة من الاحزاب المتحالفة مع حزب الله، بينما واجهت لائحة قاسم القادري في كفرشوبا بوجه لائحة تدعمها سرايا المقاومة (حزب الله).
وفي حاصبيا، المواجهة كانت بين لائحة الحزب التقدمي الاشتراكي ولائحة من المستقلين بعد انسحاب انصار النائب طلال ارسلان ومناصري الحزب السوري القومي.
ومشكلة حاصبيا هي في التمثيل السني والمسيحي، ففي المجلس البلدي المؤلف من 15 عضوا يقضي العرف باعطاء 3 اعضاء للمسيحيين ومقعدين للسنة، ومع هجرة المسيحيين والسنة تقلص عدد المرشحين من الطرفين، وتقابل لائحة الاشتراكي لائحة من عشرة مرشحين فقط.
واللافت في منطقة حاصبيا ـ مرجعيون هو اقبال العنصر النسائي على الترشح للبلديات، بحيث بلغ عدد المرشحات 25 سيدة في 14 بلدة بعد انسحاب 10 مرشحات.
وفي مدينة صور الثنائي الشيعي امل وحزب الله، يستحوذ على المرشحين في هذه المدينة باستثناء بعض المرشحين المنفردين المحسوبين على الاحزاب اليسارية او الحراك المدني، وظهر النائب عبدالمجيد صالح (امل) وهو يتجادل مع مواطن قدم له عريضة رفض ان يتسلمها منه عبر الشاشة.
ويبلغ عدد الناخبين في قضاء صور 183500 ناخب وناخبة موزعين على 642 قلم اقتراع، حيث اجواء التنافس تدور بشكل عام بين اللوائح التوافقية لحركة امل وحزب الله وبين عدد من المرشحين، خصوصا في بلدة البازورية بلدة السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله، حيث تواجه اللائحة التوافقية للحزب وامل لائحة تضم 14 مرشحا من الشيوعيين والقوميين والمستقلين.
وفي النبطية، هناك لائحة امل ـ حزب الله بمواجهة لوائح اخرى من اليسار ومن مستقلين، ولوحظ هنا الظهور الكثيف للاعلام والشعارات الشيوعية، فيما يبدو اتجاها من الحزب لاعادة هيكلة بنيانه في جنوب لبنان.
وزير الداخلية نهاد المشنوق جال على مراكز الاقتراع في صيدا والمدن الجنوبية، وتحدث في صيدا عن ارتياحه لسير الاعمال، مكررا استعداد الداخلية لاجراء الانتخابات النيابية انما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، وقال ان الانتخابات البلدية اكدت للمجتمع الدولي ان النظام في لبنان قائم.
المشنوق أرجأ الانتخابات في بلدة كفر صير بقضاء النبطية بعد انسحاب المرشحين اثر اشكالات، كما توقفت العملية الانتخابية في حارة صيدا لربع ساعة بسبب الخلاف على التشطيب.