Note: English translation is not 100% accurate
مصدر لـ «الأنباء»: ليس وارداً التحول إلى تبني ترشيح عون لأن مواقفه مازالت في الذاكرة
الحريري: أنا المسؤول عن المسار السياسي للمستقبل
13 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

«المكتب السياسي» للتيار يبدأ المراجعة الشاملة اليومبيروت ـ عمر حبنجر
بدا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في إطلالته الرمضانية الثالثة امس الأول وكأنه يتجه إلى مراجعة سياسية شاملة على مستوى تياره، تتضمن الى جانب الأداء التوجه نحو العودة الى البدايات المحصنة بثوابت المواقف.
واعترف الحريري في إفطار تيار المستقبل، ان ازمة عصفت بالتيار تستدعي المواجهة والجرأة في المحاسبة، وقال: ثمن غيابي عن بيروت كان باهظا جدا، الا انني اؤكد ان وجودي لن ينكسر بعد اليوم.
وأضاف: لن أرضى ومهما حصل ان يصبح تيار المستقبل ميليشيا مسلحة.
وأضاف: اردت للحوار مع حزب الله ان يشكل مفتاحا لحل ازمة الرئاسة متجاوبا مع دعوات الرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط.
وتابع الحريري: انني شربت كأس السم وذهبت الى سورية لأفتدي بكرامتي هذا الهدف العربي النبيل، والسعودية كانت تريد انتهاء الأزمة بين الدول العربية والرئيس السوري بشار الاسد كان يريد الغدر والقضاء على الحريرية الوطنية في لبنان. وأضاف: الأسد دكتور في تقديم الوعود الكاذبة ويريد اغتيالي سياسيا مع حلفائه إذا لم يتمكنوا من اغتيالي جسديا.
وقال: انا المسؤول عن كشف مناورات حزب الله من المبادرات القطرية ـ التركية، حيث رفضنا شروط الحزب الذي تلقى اوامر من ايران وسورية برفض المبادرة.
وأكمل: انا المسؤول عن غياب المساومة في الاتفاقات وذلك لحماية الاعتدال الاسلامي في مواجهة الارهاب والتطرف والساحة الاسلامية من الفتنة، انا المسؤول عن فتح باب جديد بترشيح فرنجية بعدما اقفلت جميع الابواب لكسر الحلقة المفرغة، مشيرا الى ان «المستقبل» اول من رشح د.سمير جعجع وجرب ترشيح امين جميل وحضر كل الجلسات وبقي يدور في الفراغ.
وقال: نحن امناء على دماء شهداء 14 آذار ومن غير المسموح وضع تضحياتهم في سجل النسيان او تصدير بيانات براءة للمجرمين ومن غير المقبول استغلال الشهداء بالمزايدات السياسية.
وأضاف: لقد قطعنا الطريق على مخطط نقل خطوط التماس من التبانة وجبل محسن في طرابلس الى الطريق الجديدة في بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وفي رد غير مباشر على كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق حول المسؤولية عن ذهاب الحريري الى دمشق ثم عن ترشيح فرنجية، قال الحريري: انا المسؤول عن المسار السياسي لتيار المستقبل منذ تسلمت زمام القيادة بعد استشهاد رفيق الحريري، حتى الانتخابات البلدية الاخيرة.
وفي رد ضمني آخر، انما على وزير العدل المستقيل اشرف ريفي هذه المرة، قال سعد الحريري: لن نسلم مسيرة رفيق الحريري الى بعض الاوهام والمزايدات.
وقبل اطلالته الرمضانية الرابعة افطار امس توقعت صحيفة «الديار»، القريبة من 8 آذار ان يعلن الحريري التحول نحو تأييد ترشيح العماد عون، بعدما فشل المرشحون الآخرون وبينهم سليمان فرنجية في تحقيق تقدم.
وسارع مصدر مستقبلي الى نفي مثل هذا الاحتمال، مذكرا عبر «الأنباء» بموقف العماد عون من حكومة الحريري الأخيرة، وبتحالفاته مع حزب الله، وتاليا مع حلفاء الحليف وبتذكرة «السفر بلا عودة» التي نصحه بها عون قبل مغادرته لبنان منذ نحو أربع سنوات!
على أن مصادر أخرى طرحت علامة استفهام حول مستقبل الحوار الثنائي بين المستقبل وحزب الله، بعد المواقف الساخنة التي اعتمدها الحريري منذ البدء بإطلالته الرمضانية، وهنا يتعين التذكير باحتضان رئيس مجلس النواب نبيه بري لهذه الحوارات غير المنتجة.
وعلى الصعيد الطرابلسي، قال الوزير ريفي ان «القضية ستجمعني مجددا مع سعد الحريري».
بالمقابل وقف وزير الشؤون الاجتماعية الطرابلسي رشيد درباس في جانب سعد الحريري، بقوله أمس «إن طرابلس لم تعد تحتمل تطرفا، وليس هناك غير الرئيس سعد الحريري باستطاعته لجم التطرف، وهو ليس حالة يمكن اختصارها بنتائج بلدية، بل هو يشكل حالة عامة للاستقرار والاعتدال».
وتحدث الحريري مجددا أمس الاحد في افطار رمضاني اقامه لقطاع المهن الحرة في قاعة «بيال».
إلى ذلك، تبدأ اليوم الاثنين اجتماعات المكتب السياسي لتيار المستقبل بجدول أعمال يتجاوز الثغرات التي ظهرت في أدائه خلال الانتخابات البلدية في طرابلس، وأدت الى خسارة اللائحة البلدية التي دعمها، الى ما هو اشمل من ذلك، وما يتناول الاوضاع التنظيمية للتيار وخطابه، وتحالفاته ومبادراته، ان بشأن الرئاسة أو بالشأن الاقتصادي، ومعالجة غياب المحاسبة في التيار واعادة النظر بالمنسقيات.
ويمهد المكتب السياسي الى المؤتمر العام للتيار الذي يفترض عقده أواخر هذا الصيف او مطلع الخريف. والذي يفترض ايضا ان يحدث تغييرات في اطره القيادية، في المنسقيات السياسية والمهنية او في المكتب السياسي، من خلال ضم فئات شبابية تملك امكانية التحرك.
بدورها، دعت الناشطة الجامعية د.منى فياض حزب الله الى الاختيار بين الجنسية اللبنانية والجنسية الايرانية. وقالت لصحيفة المستقبل ان الرأي العام اللبناني توصل الى نتيجة انه يستحق افضل من الطبقة السياسية الحاصل عليها والتي تحكمه، وما يجري شبيه بكرة الثلج التي بدأت باعتراض المجتمع المدني نحو بيروت، ومنها انتقلت الى البقاع حيث أحد معاقل حزب الله، وتبين ان الصوت الشيعي ضد تورط الحزب خارج لبنان هو صوت وازن، وضد التعبئة العامة لفكرة ولاية الفقيه.
ورأت فياض ايضا انه ليس من مصلحة السلم الأهلي والاعتدال في المنطقة حصر حزب الله في الزاوية.
بالمقابل شنت قناة المنار وإذاعة النور حملة تصريحات مركزة ضد تيار المستقبل وسعد الحريري وقالت ان عودة تيار المستقبل الى ما كان عليه أمر بات من الماضي، ولكي يعيد بعضا مما فقده عليه العودة إلى رؤية وطنية واضحة.