Note: English translation is not 100% accurate
سلام: الرسالة مسّ بالأمن القومي للبنان.. وبري: أياد آثمة سعت إلى زعزعة أوضاع لبنان
دعم سياسي قوي للمصارف تقابله حملة على حاكم المصرف المركزي
15 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تلقت اجراءات المصارف اللبنانية ـ التزاما بالقوانين المصرفية الاميركية ـ شحنات دعم قوية من رئيس الحكومة تمام سلام ثم من رئيس مجلس النواب نبيه بري في مواجهة الحملات ضد جمعية المصارف ومعها مصرف لبنان المركزي من اعلام حزب الله ومن جمهور الحزب.
وقد ترأس رئيس الحكومة اجتماعا في السراي الحكومي خلص الى تجديد الثقة بالاجراءات التي يعتمدها مصرف لبنان المركزي. واعتبر سلام الرسالة التفجيرية الارهابية التي استهدفت بنك لبنان والمهجر بمنزلة مس بالامن القومي للبنان.
وكانت جمعية المصارف ابلغت رئيس الحكومة اصرارها على متابعة الاجراءات المطلوبة لحماية موقع لبنان في النظام المالي العالمي، مؤكدة ان عمليات من هذا النوع لن تغير فيما هو مطلوب من قرارات، التزاما بالقوانين التي لها الصفة الشمولية.
بدوره، رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي طالته حملات جمهور حزب الله من خلال بيانات حملت مجلس النواب جانبا من مسؤولية تشريع القوانين المصرفية الاميركية على المستوى اللبناني، رأى ان الايادي الآثمة التي سعت الى ارباك الوضع في لبنان وزعزعته انما تستهدف لبنان اولا وحزب الله ثانيا، قبل ان تصل شظاياه الى احد اهم مصارفنا، بنك لبنان والمهجر (بلوم).
ودعا بري الى عدم التسرع والانجرار خلف المخططات المشبوهة والتنبه الى الابعاد الحقيقية الكامنة وراء استهداف لبنان في قلب عاصمته واستهداف نظامه المصرفي المميز الذي نافس ولايزال على رغم الحروب والمحاولات الاسرائيلية مجاراة خبرتنا ونظامنا الاقتصادي الحر. وكان المحامي معن الاسعد، الامين العام لما يعرف بالتيار الاسعدي المؤيد لحزب الله، نشر بيانا عبر الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية يحمل فيه مسؤولية تطبيق القوانين الاميركية ضد حزب الله في لبنان «الى فريق المقاومة الذي سمح بإعطاء الصبغة القانونية للعقوبات الاميركية على المقاومة في الجلسة النيابية التي عقدت في 12/11/2015 تحت عنوان تشريع الضرورة والتي صادقت وعدلت 4 قوانين تجاوزت فيها كل الاصول وانتقدت قانون النقد والتسليف والسرية المصرفية واعطت شرعية قانونية لرفع سقف العقوبات على المقاومة ومناصريها».
كما شن التيار الاسعدي حملة عنيفة ضد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة واصفا اياه بـ «اسوأ حاكم مصرف في العالم»، مستشهدا ببعض الازمات المصرفية، لكن هذه الحملة قوبلت بـ «دقيقة تصفيق» خلال مأدبة افطار في بيت الوسط عندما حيا الرئيس سعد الحريري القطاع المصرفي وتحديدا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وطلب من الحاضرين «التصفيق لكل الابطال الصامدين في وجه الارهاب».
اما رياض سلامة نفسه فكان رده امام جمعية مصارف لبنان اول من امس: البزنس سيسير كالمعتاد في القطاع وما نفعله سنبقى نفعله لأننا في شتى الاحوال نطبق الآن ما يجب تطبيقه، ولا نستطيع ان نخالف الاتجاه الذي نسير فيه. بدوره، النائب نبيل دو فريج عضو كتلة المستقبل رد على الاعلاميين الذين اطلقهم حزب الله لمهاجمة جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان شخصيا بالقول: في اعتقادي ان رياض سلامة من افضل حكام المصارف المركزية في في العالم.
وقال: لولا وجود قطاع مصرفي ورياض سلامة الحائز جائزة أفضل حاكم مركزي في العالم، لما تجاوز لبنان الأزمة المصرفية العالمية عام 2008.
وعن موقف التيار الوطني الحر قال دوفريج: لقد تبرع موقع التيار بنفي علاقة الحزب بالتفجير الحاصل.
وزير المال علي حسن خليل، قال من جهته ان المجتمعين اكدوا الثقة بإجراءات مصرف لبنان والتحلي بأعلى درجات الحكمة والمسؤولية.
على أي حال رب ضارة نافعة، فإن التفجير اظهر سلسلة ايجابيات منها وحدة القطاع المصرفي العابر للاصطفافات السياسية. وثبات متانة الليرة، والإثبات ان تدابير مصرف لبنان هي من النوع الضرورة.
من ناحيته، النائب عمار حوري، أعلن تضامنه مع القطاع المصرفي في إدانة هذه الجريمة الارهابية.
وأضاف: بمعزل عن التحقيقات فهذه الرسالة هي الاخطر التي توجه الى الاستقرار اللبناني، وواضح ان اللبنانيين متضامنون في مواجهة رسائل كهذه، وفي نفس الوقت اعتقد ان البيئة الإعلامية التي سبقت هذا التفجير بالتهديدات ومن وعيد، بقصد إرهاب القطاع المصرفي، فإنها لم تقدم أو تؤخر في تنفيذ القانون وفي حماية مصالح اللبنانيين.
وهنا تساءلت مصادر ديبلوماسية عن سر صمت حزب الله وتجاهله اصدار بيان او موقف ينفي فيه أو يستنكر ما حصل؟ وجاء الجواب لـ «الأنباء» من جهات مصرفية معينة، وخلاصته ان الحزب ومن منطلق ديني يتجنب التعاطي بأمور المصارف الربوية، تاركا الأمر «لجمهوره».
ولكن لمعرفة سر الحملة على «بلوم بنك» كون هذا المصرف يملك فرعا في شارع الحمراء يعمل على قاعدة المربحية المعتمدة لدى المصارف الاسلامية، وفي هذا الفرع معظم الحسابات المتصلة بالحزب والمتعاونين معه. الذين فوجئوا بجمعية المصارف ومصرف لبنان يفرضان على الفرع الإسلامي لبنك بلوم و«دلة البركة» والبنك الاسلامي وبيت التمويل العربي، تطبيق الاجراءات الاميركية ضد الحزب والمتعاونين بحيث بلغ السيل الزبى، وهنا قال وزراء الحزب: لقد تخطت المصارف الخط الأحمر وبلغت الخط الاسود.. وكان استهداف المقر العام لبلوم رسالة للجميع.
أمنيا، سير الجيش دوريات وحواجز وكثف من تدابيره الأمنية تحسبا لأي عمل أمني مماثل لما تعرض له بنك «لبنان والمهجر» (بلوم). وفيما تواصل أجهزة التحقيق متابعة الخيوط التي توافرت حول السيارات التي التقطتها كاميرات المراقبة، قال النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود ان القوة التدميرية للمتفجرة التي استهدفت «بلوم» توازي زنة 8 كلغ من المواد الشديدة الانفجار.