Note: English translation is not 100% accurate
مصادر 14 آذار لـ«الأنباء»: النفط بعد الرئاسة للثامن من آذار!
«التفاهم النفطي» بين بري وعون خارج «السلة» وضمن المسار الرئاسي
5 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

حزب الله يثني على تفاهم أمل - التيار الحر ويستعجل استخراج النفط
الوزير درباس: أمل والتيار يحفران حقول النفط تنقيباً عن رئيس الجمهوريةبيروت - عمر حبنجر
يدخل لبنان عطلة عيد الفطر السعيد اليوم مثقلا بالهموم على اختلافها والكوابيس على انواعها، فضلا عن القلق على المستقبل، القريب والبعيد، في ضوء تضاؤل منسوب احترام الزعمات للدستور وللاستحقاقات الدستورية واقتراب موعد الجلسة الثانية والاربعين لانتخاب رئيس الجمهورية دون طائل.
على ان مستجدات باسمة طرأت خصوصا على مستوى الاقتصاد السياسي، حيث بات الرهان شبه معقود على ما تم التفاهم عليه بين الرئيس نبيه بري وبين رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حول المراسيم التطبيقية لقانون استخراج النفط والغاز من الشاطئ اللبناني للبحر المتوسط.
وهذا التفاهم الذي طرح اكثر من علامة استفهام حول توقيته وابعاده ومضمونه المحاصصاتي المؤكد، بدأ يرسم معالم توافق سياسي على مستوى رئاسة الجمهورية، في ضوء ما بدا تسهيلات في طريق المراسيم النفطية في مجلس الوزراء، ولو ان بعض الوزراء يتحضر لاثارة دور المؤسسات الرسمية وعلى رأسها مجلس الوزراء في جلسته المقبلة، بعد عيد الفطر، خصوصا ان الملف النفطي بقي خارج «السلة المتكاملة» التي طرحها الرئيس بري كجدول لاعمال الجولات الحوارية المتتالية في 2 و3 و4 أغسطس المقبل.
وتقول مصادر وزارية لـ«الأنباء» ان فريق 14 آذار في الحكومة او بعضه سيصر على ربط هذه الثروة الوطنية بقواعد قانونية شفافة، وعدم تركها لقمة سائغة لفريق 8 آذار، كما حصل بالنسبة لرئاسة الجمهورية، حتى لا يكون هناك غالب ومغلوب بالفعل، ولا يدري احد مآل عوائد النفط والغاز، في ظل تراخي عصب الحكومة، وانتفاخ عطل القوى المتحركة تحت مظلة الشرعية الواهية.
الرئيس نبيه بري اعتبر ان المسار النفطي انطلق في الاتجاه الصحيح، ويفترض ان يمر تباعا في اللجنة الوزارية ومجلس الوزراء ثم مجلس النواب، وبعدها يصبح بالامكان القول ان الفول صار بالمكيول.
بري استغرب الكلام حول ان الاتفاق النفطي الذي تم بينه وبين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يختزل القوى الاخرى في الحكومة او يتجاوزها، لافتا الانتباه الى ان اللقاء مع التيار عبر الوزير جبران تم اصلا بناء على طلب الرئيس تمام سلام، الذي كان اشترط خلال جلسة الحوار الأخيرة حصول تفاهم سياسي حول البلوكات النفطية قبل عرض المرسومين المتعلقين بالموضوع على مجلس الوزراء، مشددا على ان الاتفاق بينه وبين التيار الحر لا يلغي دور المؤسسات الدستورية بل يسهله.رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة قال لصحيفة «السفير» ان كتلته ستكون ايجابية على طاولة مجلس الوزراء حيال مرسومي النفط والغاز وقانون الضرائب على النفط، لافتا الى ان الثابتة الاساسية بالنسبة لتيار المستقبل هي طرح البلوكات العشرة دفعة واحدة ثم الموافقة على تلزيم واحد او اثنين او ثلاثة كحد اقصى، منبها الى ان من الحكمة التدرج في التلزيم حتى نكون قد اكتسبنا الخبرة اللازمة.
لكن السنيورة دعا الى عدم تضخيم الخطر الاسرائيلي على مكامن النفط والغاز العائدة للبنان، معتبرا انه لو كانت اسرائيل هي التي تتولى استخراج النفط لكان القلق مشروعا لأنها عدوة، لكن الأمر مختلف هنا، لأن الشركات الدولية هي المكلفة من اسرائيل باستخراج النفط وهذه الشركات لا تتجرأ على استخراج النفط من المنطقة المتنازع عليها، ويكفي ان ترفع قضية على أي منها حتى يتوقف عملها حالا.
النائب وليد جنبلاط وصف الاتفاق النفطي بين بري وعون بالمفيد، واعتبر انه قد افرج سياسيا عن الملف، لكن هذا لا ينفي ان مجلس الوزراء كله معني بهذه القضية.
بدوره، توقع الوزير جبران باسيل الذي غادر الى فرنسا مفاعيل ايجابية لاتفاق عين التينة على الثروة النفطية، وكذلك على العلاقة الثنائية بين امل والتيار الحر، فيما اعتبره الوزير محمد فنيش (حزب الله) تطور ايجابي يريح لبنان ويشكل خطوة متقدمة على طريق الاستفادة من ثروتنا الطبيعية، ومن المهم الآن تعويض الوقت الضائع واطلاق دينامية الاستفادة من هذه الثروة في ظل الاوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي يعاني منها لبنان، واشار الى امكانية البناء على التفاهم النفطي لتحقيق تقارب سياسي بين بري وعون، سيما ان الخيارات الاستراتيجية تجمعهما.
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قال من جهته، لا أعرف لماذا اختلفوا وعلام اتفقوا ما اعرفه ان «السلة» تحولت الى برميل، ولعل حركة أمل والتيار الحر يعثران وهما يحفران حقول النفط تنقيبا عن رئيس للجمهورية. وعن لقاء قريب محتمل بين برى وعون قال جريصاتي: لا شيء يمنع في ضوء التطورات.
لكن مصادر الرئيس بري نفت علاقة الاتفاق النفطي بالسلة المتكاملة التي تشمل الاتفاق على رئاسة الجمهورية بل هو مدخل للاتفاق على قانون انتخاب نيابي بانت ملامح الاتفاق عليه عن لقاء سمير جعجع مع سعد الحريري ووليد جنبلاط وتأكد خلالها قبول مبدأ القانون المختلط النسبي والأكثري.
في هذه الأثناء علم أن الرئيس الحريري سيؤدي صلاة العيد في الحرم المكي.