Note: English translation is not 100% accurate
طرابلس: حادثة لها أبعاد رمزية سياسية
26 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
انشغلت طرابلس خلال اليومين الماضيين بالفيديو الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر فيه مجموعة من الشبان يتحلقون حول صورة للنائب سمير الجسر (بعد إنزالها وحرقها ودوسها بالأقدام)، ويتحدث أحدهم محملا تيار المستقبل مسؤولية توقيف أحد الشبان من قبل «فرع المعلومات»، قبل أن يقدموا على إحراق الصورة وكيل الشتائم للجسر.
وكانت القوة الضاربة في فرع المعلومات قد داهمت محلة الزاهرية وأوقفت المدعو (ح.م.) على خلفية مشاركته في الإشكال الذي وقع قبل أشهر على كورنيش النهر في طرابلس وتخلله إطلاق نار أدى الى مقتل أحد السوريين ممن كانوا يمرون صدفة في المنطقة، إضافة الى جرح أربعة أشخاص.
وإثر عملية التوقيف، انتشر هذا الفيديو الذي أربك الشارع الطرابلسي، خصوصا أن هذه الطريقة في التعاطي مع القيادات السياسية مبتكرة، ولم يسبق لطرابلس أن شهدت مثلها من قبل، حتى في عز الخلافات السياسية والفلتان الأمني. وفي الوقت الذي غاب فيه الجسر عن السمع وآثر عدم الرد شخصيا واكتفى ببيان صادر عن مكتبه الإعلامي.
(أعرب عن خشيته من أن يكون ما جرى مبرمجا ومعدا سلفا من قبل بعض الأطراف السياسية التي تعمل على ضرب تيار المستقبل في طرابلس من خلال استهداف رمزية النائب الجسر).
رأت مصادر طرابلسية قريبة من تيار المستقبل في قراءتها لدلالات إحراق صورة الجسر وأهدافها: أن حركة الجسر في الأسابيع القليلة الماضية على المستوى الشعبي والالتفات بشكل مكثف الى مطالب أبناء المدينة الحياتية، وتحديدا في التبانة والقبة والمناطق الشعبية، والاطلالات الاعلامية المتكررة، أزعجت البعض، وأكدت لهم بأن الرئيس سعد الحريري لم يكن يمزح حين أشار في زيارته الأخيرة الى طرابلس بأن علاقة جديدة ستولد مع الطرابلسيين مبنية أساسا على التواصل المباشر معهم والوقوف على احتياجاتهم الاجتماعية.
التصويب على الوزير الجسر له علاقة بمسألة سياسية انتخابية بعد منحه الثقة وتفويضه ترتيب الهيكلية التنظيمية للتيار ودوره في المؤتمر التنظيمي المزمع عقده في تشرين المقبل.