Note: English translation is not 100% accurate
عصر الصحوة.. بقلم: د.جيلبير المجبر
30 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
رغم الأبواب الموصدة، رغم الصراع القائم على ارض الوطن والشك والحيرة، رغم اهتزاز الثقة بدرجة كبيرة، سواء على مستوى الأداء السياسي أوالعسكري أوالشعبي، وإرادة الحرية، رغم كل ذلك أتى عصر الصحوة وتكسرت وتهشمت قوة الاستعباد والظلم.
زمن جديد فيه كلمة للشعوب من أجل تحطيم الحواجز والحدود، زمن المستقبل المشرق، زمن الحرية هل يا رمز الإرادة الحرة يا عنوان كرامة الوطن.
إن القلم والكتاب لا يغني عن امتلاك الإرادة والخطة.
كرامة الإنسان تجعل مسؤوليته اكثر رقيا وأكثر إنسانية، وهي قدرته من اندفاع النفس للسيطرة على السلوك والعقل ومحاصرة حب النفس.
المسؤولية تجاه الوطن تفاعل مشترك بين الفرد وبين الجماعة مسؤوليتنا مسؤولية شاملة متعددة الأبعاد والمستويات، لنعمل معا لرفع الغبن والحرمان عن اللبنانيين ليتسنى لنا تحقيق نهضة اجتماعية شاملة يشارك فيها المجتمع دون استثناء لأن العدالة الاجتماعية تعزز الشعور بالمواطنة.
لا للتردد ولا للحيرة ولا للتأمل، ولا منة!! لا يمكن ان نقف على التل وننتظر عندما يكون الصراع من أجل الوطن.
لا للوقوف عند أمجاد وإنما لأخذ العبرة بما هو آت من أيام وسنين في المرحلة المقبلة.
إن مسألة الحرية تتصل بفطرة الإنسان وإنسانيته، فإذا كنت تعيش ذاتيتك فإنك تشعر بحرية وجودك أمام الآخرين، بمعنى أن تحس ان لك عقلا يختلف عن عقل الآخر وأن لك إرادة، ووجودا يختلف عن وجود الأخر، فيدفعك إلى ألا تلغي عقلك ووجودك أمام هذا الآخر. حاول أن تكون ممن يحس بوجوده وبإنسانيته فلا يسمح لغيره باستعباده. الإنسان الذي يحس بقيمة نفسه لا يمكن ان يبيع نفسه بأي مال.
إذا جاءك إنسان ليفرض عليك أمرا، أو يسيطر عليك، من خلال ارتباط حاجاتك به ومن خلال قدرته على أن يحول الواقع الاقتصادي للناس بالمستوى الذي يصادر فيه أوضاع الناس ويضغط عليهم، ويفرض شروط اقتصادية أو أمنية، فلا تسقط أمام هؤلاء المستغلين سلطتهم من خلال حاجة الناس إليهم.
لابد من مقاومة هؤلاء وضغوطهم سواء كانوا حكاما او كانوا أصحاب قوة. لابد أن تواجههم وألا تسقط أمامهم. بمقدار ما تحافظ على مبادئك بمقدار ما تكون حرا، وبمقدار ما تكون إنسانا.
يستحيل على من كان أسيرا لهواه أو للظلم والطغيان، أن ينهض للقيام بمسؤولياته الاجتماعية بالتعاون مع الآخرين.
هؤلاء يوظفون بعض الناس للفتنة لتمزيق المجتمع وإيجاد المشاريع التي تفسده. نحن بحاجة إلى التحرك الوطني الأصيل الحقيقي.
نحن من مشارب فكرية متنوعة، أدعوكم إلى مشاركة شعبية حقيقية وطنية يشارك فيها المسيحيون والمسلمون. يشارك فيها كل من يعيش على أرض لبنان من الصغار والكبار والرجال والشيوخ والنخب والفلاحين، والعنصر الأهم هو الشباب جيل المستقبل وعماد الوطن.
نحن في هذه الزاوية أمام نتاج إرادة الشعب وتصميمه، وعزمه، هو الذي يقرر ما يريد.
وإلى أين يريد أن يصل. وأي صيغة حل يتبنى. هو صاحب القرار، صاحب القرار لكل ما هو يتطلع إليه من جوهر ومضمون من عدالة اجتماعية، من حرية ديموقراطية أو سياسية، لمواجهة الظلم والفساد، من أجل الإنسانية الاجتماعية، من اجل مساعدة الفقراء والمضطهدين، وعدم هدر إمكانيات البلد من واجبات التضامن وتنزيه هذه المطالب.
طلاب الحرية هم أناس رافضين المهانة والذل، يخضعون لمن ينطق الحق، ويقول الصواب عندها يسيرون ويتكاتفون معه ويصمدون لدرء الخطر بتكوين مجتمع جديد بعد القضاء على الفساد.