Note: English translation is not 100% accurate
بيروت تحت مجهر الإعلامي جورج صليبي: وثائقي يدخل إلى بيوتها القديمة وينبش حكاياها
4 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

بيروت - جويل رياشي
«خسرت بيروت حكاياتها بيتا تلو بيت»، يقول الاعلامي جورج صليبي في الوثائقي الذي أطلقه أخيرا بعنوان «بونجور بيروت» طارحا قضية زوال الهوية التراثية العمرانية للعاصمة اللبنانية. فجأة خلع صليبي عباءة المحاور السياسي ومقدم نشرات الاخبار لبرهة ليعرفنا في 72 دقيقة على بيروت القديمة ويدخلنا الى بيوتها وقصورها وحكايات أهلها. الحنين يسيطر على الجو العام للعمل وخصوصا عندما يعلم المشاهد ان بيروت كانت تحتوي في منتصف التسعينيات 1800 بيت تراثي، وقد اصبح عددها اليوم 280 بيتا فقط.
«الأنباء» تحدثت الى صليبي للاضاءة على الشريط الوثائقي الذي أصبح في متناول الجميع بعد عرضه لمدة ثلاثة أسابيع في سينما «متروبوليس» المتخصصة بالافلام غير التجارية. ويقول صاحب الفكرة والكاتب والمنتج ردا على سؤال «لماذا هذا الوثائقي؟»: «أردت ان افتح نافذة جديدة في مساري المهني بعيدا من البرامج الحوارية ونشرات الاخبار، علما انه لدي هذا الميل الى الوثائقيات لأنها تبقى ولا تموت على عكس الحلقات التلفزيونية التي لا تعيش لأكثر من مدة عرضها». ويضيف: «أحب البيوت القديمة وأحزن على بيروت لأنها تغيرت. الحداثة ليست امرا سيئا ولكن نسف التراث لمصلحة الحداثة البحتة هو الامر السيئ».
ويتضمن الفيلم شهادات لشخصيات لبنانية تبدأ باطلالة للنائب وليد جنبلاط الذي لطالما انتقد زوال البيوت التراثية يؤكد فيها متحسرا ان «بيروت اصبحت للغرباء»، فيما تشدد رئيسة جمعية «أبساد» لحماية المواقع التراثية ريا الداعوق على ان «بيروت صارت ناطحات سحاب بلا روح»، الى جانب مداخلات عدة للوزراء ميشال اده وبهيج طبارة وطارق متري وسليم وردة وريمون عريجي ومحمد يوسف بيضون وغابي ليون...
ولكسر الرتابة التي لا بد ان ينطبع بها اي عمل وثائقي، استعان صليبي بشخصية «أسعد» وطعم عمله بثلاثة مشاهد تمثيلية قام بها الممثل عبدالله الحمصي المعروف خصوصا بأدواره مع «فرقة ابوسليم». نسأله: «لماذا أسعد الطرابلسي وليس شخصية بيروتية؟»، يقول: «في العام 1972، قام أسعد ببطولة مسلسل «دويك يا دويك» للكاتب أنطوان غندور، وأدى شخصية قروي بسيط ينزل الى بيروت للمرة الاولى ويفاجأ بها علما انها كانت في عز فورتها آنذاك. ثم يعود الى القرية في نهاية المسلسل. اما في الوثائقي، فيعود الى بيروت ويعبر عن استغرابه وكأنه يزورها للمرة الاولى». محطات جميلة يستعرضها الوثائقي مسلطا الضوء على بيوت أعطت للعاصمة هويتها كالمبنى الاصفر في محلة السوديكو الذي تحدثت عنه المهندسة منى حلاق وهي من ابرز الناشطين في حملة المحافظة عليه وتحويله متحفا، وبيت «داهش» في زقاق البلاط وحكاياته الغريبة، وقصر سرسق وقصر الصحناوي...
«هل يدخل هذا الوثائقي في اطار حملة سياسية ضد سوليدير؟» نسأل صليبي، فيجيب: «على العكس، هو يعرض وجهتي النظر في قضية سوليدير الذي هو موضوع سجالي. ويقول الوزير طبارة انه لولا سوليدير لكان اعيد بناء بيروت بطريقة عشوائية. نحن عرضنا وجهتي النظر بكل موضوعية ليستطيع المشاهد تكوين رأيه الخاص».