Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: تريث لبناني في الحكم على التحالفات الإقليمية المستجدة
التيار العوني يُعلن 20 أغسطس «يوم حداد وطني»بعد توقيع وزير الدفاع قرار التمديد للواء خير
22 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

بري مطمئن إلى استمرار الحكومة
مقبل: ليتحمل معطلو انتخاب رئيس الجمهورية مسؤوليتمبيروت ـ عمر حبنجر
اعتبرت اوساط تيار المستقبل ومعها بعض فرقاء 14 آذار والمستقلون في التصريحات الاخيرة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تحولا مدمرا لمساعي التقارب عبر طاولة الحوار.
وتتوقف هذه الاوساط امام توزيعة المناصب الدستورية هنا وهناك، فضلا عن المقايضة الملتبسة التي طرحها نصرالله على المستقبل (الرئاسة للعماد عون ورئاسة الحكومة لسعد الحريري) بدا فيها في موقع ولي الامر الذي يوزع العطايا على المستحقين، الامر الذي استفز من كانوا على تواصل مرن معه قبل المعاندين.
واللافت انه لا رد من جانب حزب الله على الخطاب التصعيدي لوزير الداخلية نهاد المشنوق في بلدة الشبانية ضد سرايا المقاومة التابعة للحزب ولا رد من جانب رئاسة الحكومة على كلام نصرالله عن وجود انصار للنصرة داخل الحكومة.
بعض المصادر ترى لـ «الأنباء» ان التحولات المستجدة في الموقف التركي من الازمة السورية بدأت تنعكس على صفحة المياه اللبنانية الراكدة، فالاستدارة التركية نحو القبول ببقاء الاسد في المرحلة الانتقالية وحسب تظهر ان العلاقات التركية ـ الروسية بدأت تعطي ثمارها منذ انكشاف محاولة الانقلاب، فهذه التحولات فرضت على الفرقاء المحليين التريث في الحكم عليها ريثما تتوضح حدود الاهتمام التركي ـ الروسي ـ الايراني على خلفية التصدي المشترك للطموحات الكردية، وذلك بمعزل عن ارتياح حلفاء طهران للامر.
الى ذلك، كان التيار الوطني الحر امس في حالة حداد قياسا على وصف وسائل اعلامه يوم 20 الجاري بيوم «الحداد الوطني» بسبب توقيع وزير الدفاع سمير مقبل قرار تأخير تسريح اللواء محمد خير الامين العام لمجلس الدفاع الأعلى سنة اخرى.
وأضافت القناة البرتقالية العونية (او.تي.في): حداد على سلطة امتهنت التمديد بدل التعيين، وخرق القوانين بدل الانضباط تحت سقفها، حداد على سلطة تخلق الظروف متى تريد وتدق المسامير يوما بعد يوم في نعش القانون المعلق كصورة مرحوم على حائط الوطن، فيما الآخرون ماضون في تقاسم ارثه حصصا فيما بينهم.
من جهته، رد وزير الدفاع سمير مقبل على حملة التيار الوطني الحر بإبداء استعداده لاعتماد الآلية عينها التي اعتمدها في تمديد خدمة اللواء محمد خير فيما يتعلق بقيادة الجيش ورئاسة الاركان.
وقال لوكالة الانباء المركزية المحلية: سأستخدم الحق الذي يمنحني اياه القانون بإصدار قرار التمديد لقائد الجيش، اذا تعذر التوافق على قائد جديد، ولن اسمح بترك الموقع شاغرا وتحت اي ظرف.
وتابع: اما عن رئاسة الاركان فنحن مضطرون لتعيين خلف (للواء وليد سلمان الذي استنفذ سنوات خدمته كاملة) وسأطرح ثلاثة اسماء استند في انتقائها الى معيار الاقدمية والتراتبية ليختار مجلس الوزراء واحدا منها، مشددا على ضرورة اتفاق القوى السياسية على الاسم، وختم بالقول: لا يراهنن احد على جرِّي للمهاترات السياسية وادخال المؤسسة العسكرية في بازار اهل السياسة الذين يتحملون وحدهم مسؤولية التمديد لأنهم لا ينتخبون رئيسا للجمهورية ويعطلون مؤسسات الدولة، معتبرا ان الانتقادات التي يوجهها اليه العونيون فارغة من المضمون.
عمليا، يبدو ان حبل التواصل المباشر بين المستقبل والتيار الوطني الحر قد انقطع مع توقيع الوزير مقبل قرار تأخير تسريح خير، ليس لأن بين خير والتيار العوني عداوة او قلة انسجام بل لأن هذا الاجراء هو الباب الذي سيمر منه القرار الآخر الاهم، وهو قرار تمديد خدمة العماد جان قهوجي قائد الجيش، في وقت يعد العونيون الايام ليروا قهوجي بعيدا عن الموقع القيادي الرفيع والذي يمثل معبره الواسع الى رئاسة الجمهورية.
وقد لخص القيادي في المستقبل د.مصطفى علوش الوضع بقوله للمؤسسة اللبنانية للارسال ان كتلة المستقبل تعتبر وصول عون الى رئاسة الجمهورية بمنزلة انتحار سياسي.
بدوره، دعا الوزير وائل ابوفاعور الى عدم استسهال قيادة البلاد الى الفراغ، مشيرا الى ان هذه الحكومة ليست افضل الحكومات لكنها ليست الاسوأ، انها الحصن الاخير والقلعة الاخيرة في المؤسسات الدستورية اللبنانية، وبالتالي فإن اضعافها او اسقاطها لسبب او لآخر يدمر ما تبقى من نصاب وطني فيها.
الرئيس نبيه بري قال من جهته: لا يهددن احد ولا يتوعدن احد، لا احد يستقيل من هذه الحكومة، وبدلا من استهداف الحكومة بملف التعيينات العسكرية فلننكب على معالجة ملفات الكهرباء والماء والنفايات.
من جهته، اكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان حزب الله يريد رئيس جمهورية يملك القرار الوطني الذي يعبر عن ارادة الشعب المقاوم.