Note: English translation is not 100% accurate
جرعة دعم غربية نقلها سفراء أميركا وبريطانيا وفرنسا لحكومة سلام
عطلة الأضحى حكومياً إلى ما بعد عودة سلام من نيويورك
11 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

جعجع: طرح «المؤتمر التأسيسي» الآن أسقط الأقنعة
التيار الحر يتملص من اقتراحات نفاها عون وأكدها اللواء إبراهيمبيروت ـ عمر حبنجر
اعتبارا من اليوم الاحد، دخل لبنان في إجازة سياسية طويلة نسبيا، فغدا أول أيام عيد الأضحى الذي تمتد عطلته الى صباح الاربعاء، وبعدها ينشغل رئيس الحكومة تمام سلام ببرنامج رحلته الى نيويورك، لتمثيل لبنان في افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة، ومن المؤكد أن كل شيء سيبقى مجمدا إلى حين عودته.
في غضون ذلك، يواصل التيار الوطني الحر استعداداته للتصعيد في الشارع، علما أن مصدرا في حزب «القوات اللبنانية» المتحالفة رئاسيا مع عون، أعلن ان «القوات» لا تحبذ النزول إلى الشارع حاليا.
في هذه الأثناء حصل سلام على جرعة دعم دولية أمس الأول، تمثلت في زيارات قام بها سفراء: الولايات المتحدة اليزابيث ريتشارد وبريطانيا هوغو تشورتر وفرنسا إيمانويل بون، الى سلام في رسائل واضحة من الدول الثلاث لاستمرار الحكومة وتجنب تعريضها للاهتزاز.
وقد التقت السفيرة الأميركية والسفير البريطاني سلام معا، ولفتت مصادر حكومية الى ان سفراء الدول الغربية الثلاثة أبلغوا سلام حرص دولهم على الاستقرار السياسي في لبنان، ودعمها لأي توافق داخلي ينهي الأزمة الراهنة، بما اعتبر تثبيتا للمظلة الدولية الداعمة لاستقرار لبنان.
وأفاد بيان للسفارة الاميركية بان السفيرة ريتشارد اعادت تأكيد الدعم القوي لحكومة سلام والتقدير لقيادة رئيس الوزراء.
في غضون ذلك رأى رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع ان القناع سقط وبانت كل فصول اللعبة، فكل التعطيل في رئاسة الجمهورية وما تبعه لم يكن يهدف إلى تعزيز حظوظ العماد ميشال عون في الوصول إلى الرئاسة، إنما يهدف الى ما وصلنا اليه من تأزم الآن.
وأضاف لجريدة الجمهورية: لقد بانت الحقيقة فيما صرّح به النائب طلال ارسلان حول «المؤتمر التأسيسي» وقال: هذا الأمر مرفوض بالنسبة الينا جملة وتفصيلا، لأن أي مس بالدستور الحالي هو قفزة في المجهول.
مصادر كنسية قالت بدورها ان البطريرك بشارة الراعي يرفض اي مؤتمر تأسيسي، خصوصا اننا لم نستكمل تطبيق اتفاق الطائف حتى الساعة، وسألت عن أي مؤتمر تأسيسي يتحدثون، فالاصلاحات ضرورية لكن تقليص حضور المسيحيين مرفوض.
واللافت ان التيار الوطني الحر، مازال صامتا حيال ما اعلنه حليفه طلال أرسلان حول هذا المؤتمر، الذي انطلقت فكرته الأولى من طهران قبل بضع سنوات، بل ان اعلام التيار مشغول بنفيين: نفي مسؤوليته عن تعطيل الحكومة، بعد الحوار الوطني وقبلها مجلس النواب، ونفي التصريحات المنسوبة لمصادر العماد عون أو أوساط التيار، وسواها من تعابير تمويهية.
وزير التربية إلياس بوصعب قال: لسنا في التيار هواة تعطيل، ونحن لا نفتعل شيئا ضد أحد، بل هم يفتعلون ضدنا، ولسنا مستعدين لتقبل التعدي علينا بعد اليوم، وأنا أسأل إذا غاب حزب الله وحركة أمل عن الحكومة هل يؤمن الوزير عبدالمطلب الحناوي (شيعي) الميثاقية للجلسة الحكومية؟
وفي رد ضمني قال الوزير نبيل دو فريج (انجيلي) ان الميثاقية تمس عندما يتغيب كل الوزراء المسيحيين وليس من مذهب واحد. لافتا الى أن الكلام الطائفي لا يؤدي إلى مكان. ونحن حكومة لتسهيل قضايا الناس ولسنا لحل القضايا السياسية المصيرية، فلماذا رفع السقف؟
بدوره، النائب ابراهيم كنعان، أمين سر كتلة التغيير والإصلاح، رد على انعقاد جلسة مجلس الوزراء بغياب وزراء التيار بقوله: لم تنتج شيئا ولم يكن لها لزوم وما كان يجب أن تنعقد.
ورحب كنعان بموقف حزب الله المقاطع للجلسة. وقال التصعيد المقابل سيبدأ بالشارع ليصل الى النظام وإلى المؤسسات الدستورية، بمعنى اننا لا نتسلى!
وضمن إطار التملص من مقترحات منسوبة للعماد ميشال عون أو لمصادر تياره، أظهر إحصاء لقناة «أو.تي.في»، العونية أن 46 خبرا منسوبا للعماد عون أمس، 12 منها باسم «أوساط الرابية» ومثلها باسم «مصادر عون» والباقي باسم مصادر التيار أو أوساط التكتل أو زوار الرابية، علما أن العماد عون مستمر بالصمت ولا يتحدث باسمه أحد، لا زائر ولا حائر ولا عابر سبيل.
وتصل القناة العونية من هذا الى القول «ان كلام المبادرات والتسويات بلغ درجة الكذب الخالص، لأنه في الرابية الحقيقية لا تسويات ولا محاصصات ولا مساومات ولا تنازلات. والعد العكسي جار، الرابية الحقيقية تُعد وتستعد وتترك الأبواب مفتوحة لاتفاق على أساس الوفاق، لكن سبتمبر من الأشهر القصيرة في السنة، وأكتوبر سريع كما غيمة المنذر بالعاصفة، والمعطلون مرتاحون في سراياهم ودورهم والقصور، بينما الدولة تحتضر.
ومغزى كل هذا الكلام أن العماد عون لم يقترح ما أبلغه اللواء عباس إبراهيم الى كل من رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق، نقلا عنه، وهو اقتراح سحب التمديد سنة للواء محمد خير الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى لقاء قبول التيار التمديد سنة للعماد قهوجي.
لكن اللواء إبراهيم الذي خاض أعقد مفاوضات مع خاطفي العسكريين من الجماعات الارهابية أكد لقناة «الجديد» أن مهمته اقتصرت على إبلاغ رسالة الى رئيس الحكومة ونقطة على السطر.
وعن مضمون الرسالة، قال: إنها بتصرف المعنيين فقط وليس للرأي العام.